هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــلَّ الهِلاَلُ فَحَيُّــوا طَــالِعَ الْعِيـدِ
حَيُّــوا الْبَشـِيرَ بِتَحْقِيـقِ الْمَوَاعِيـدِ
يَـا أَيُّهَـا الرَّمْزُ تَسْتَجْلِي الْعُقُولُ بِهِ
لِحِكْمَــةِ اللــهِ مَعْنَـى غَيْـرَ مَحْـدُودِ
كَــأَنَّ حُســْنَكَ هَــذَا وَهْــوَ رَائِعُنَـا
حُســْنٌ لِبِكْــرٍ مِــنَ الأَقْمَـارِ مَوْلُـودِ
للــهِ فِــي الخَلْـقِ آيَـاتٌ وَأَعْجَبُهَـا
تَجْدِيــدُ رَوْعَتِهَــا فِــي كُـلِّ تَجدِيـدِ
فِتْيَــانَ مِصـْرَ وَمَـا أَدْعُـو بِـدَعْوَتِكُم
ســـِوَى مُجِيْبِيْــنَ أَحْــرَارٍ مَنَاجِيــدِ
ســِوَى الأَهِلَّــةِ مِــنْ عِلْـمٍ وَمِـنْ أَدَبٍ
مُـــؤَمِّلِينَ لِفَضـــْلٍ غَيْـــرِ مَجْحُــودِ
الْمُسْتَســِرُّ شــِعَارُ الْمُقْتَــدِينَ بِــهِ
الْعَــامِلِينَ بِمَغْــزىً مِنْــهُ مَقْصــُودِ
مَـا زَالَ مِـنْ مَبْـدَإ الـدُّنْيَا يُنَبِّئُنَا
أَنَّ التَّمَـــامَ بِمَســـْعَاةٍ وَمَجْهُـــودِ
فَـإِنْ تَسـِيروا إِلـى الغَابَـاتِ سِيرَتَهُ
إِلَــى الكَمَـالِ فَقَـدْ فُزْتُـمْ بِمَنْشـُودِ
يَـا عِيـدُ جِئْتَ عَلـى وَعْـدٍ تُعيـدُ لَنَا
أولَــى حَوَادِثِــكَ الأُولَــى بِتَأْيِيــدِ
بـل كنـت عِيدَيْنِ فِي التَّقْرِيبِ بَيْنَهُمَا
مَعْنــىً لَطِيــفٌ يُنَــافِي كُـلَّ تَبْعِيـدِ
رُدِدْتَ يَوْمــاً يُســَرُّ المؤمِنُــونَ بِـهِ
وَلَــمْ تَكــنْ بَـادِئاً يَوْمَـاً لِتَعْييـدِ
رِســَالَةُ اللــهِ لاَ تَنْهَــى بِلاَ نَصــَبٍ
يُشــْقِي الأَمِيــنَ وَتَغْرِيــبٍ وَتَنْكِيــدِ
رِســَالَة اللـهِ لَـوْ حَلَّـتْ عَلـى جَبَـلٍ
لانْــدَكَّ مِنْهَــا وَأَضـْحَى بَطْـنَ اُخْـدُودِ
وَلَــو تَحَمَّلَهَــا بَحْــرٌ لَشــَبَّ لَظَــىً
وَجَــفَّ وَانْهَــالَ فِيــهِ كُــلُّ جُلْمُـودِ
فَلَيْـسَ بِـدْعاً إِذَا نَـاءَ الصـَّفِيُّ بِهَـا
وَبَــاتَ فِــي أَلَــمٍ مِنْهَــا وَتَسـْهِيدِ
يَنْـوِي التَّرحُّـلَ عَـنْ أَهْـلٍ وَعَـنْ وَطَـنٍ
وَفِـــي جَـــوَانِحِهِ أَحْــزَانُ مَكبُــودِ
يَكَـــادُ يَمْكُــثُ لَــوْلاَ أَنْ تَــدَارَكَهُ
أَمــرُ الإِلــهِ لأَمْــرٍ مِنْــهُ مَوْعُــودِ
فَــإِذْ غَلا الْقَـوْمُ فِـي إِيـذَائِهِ خَطَلاً
وَشـــَرَّدُوا تَـــابِعِيهِ كُــلَّ تَشــْرِيدِ
دَعَــا المُــوَالِينَ إِزْماعَـاً لِهِجْرَتِـهِ
فَلَـمْ يُجِبْـهُ سـِوَى الرَّهْـطِ الصـَّنَادِيدِ
مَضــَى هُـوَ البَـدْءُ وَالصـِّدِّيقُ يَصـْحَبُهُ
يُغَــامِرُ الْحَـزْنَ فِـي تَيْهَـاءَ صـَيْخُودِ
مُوَالِيــاً وَجْهُـهُ شـَطْرَ الْمَدِينَـةِ فِـي
لَيْــلٍ أَغَــرَّ عَلَــى الأَدْهَـارِ مَشـْهُودِ
حَتَّـى إِذَا اتَّخَـذَ الْغَـارَ الأَمِيـنَ حِمىً
وَنَــامَ بَيْــنَ صــَفاهُ نَــوْمَ مَجْهُـودِ
حَمَــاهُ وَشــْيٌ بِبَـابِ الْغَـارِ مُنْسـَدِلٌ
مِــنَ الأُولَــى هَــدَّدُوهُ شــَرَّ تَهْدِيـدِ
يَــا لَلْعَقِيــدَةِ وَالصـِّدِّيقُ فِـي سـَهَرٍ
تُــؤْذِيهِ أَفْعَـى وَيَبْكِـي غَيْـرَ مَنْجُـودِ
إِنَّ الْعَقِيــدَةَ إِنْ صــَحَّتْ وَزَلْزَالَهَــا
مُفِنـي الْقُـرَى فَهْـيَ حِصـْنٌ غَيْرُ مَهْدُودِ
أَمَّـا الصِّحابُ الَّذِينَ اسْتَأْخَرُوا فَتَلَوْا
سـَارِينَ فِـي كُـلِّ مَسـْرىً غَيْـرِ مَرْصـُودِ
مَـا جُنْدُ قَيْصَرَ أَوْ كِسْرَى إِذا افْتَخَروا
كَهَــــؤُلاء الأَعِــــزَّاءِ الْمَطَارِيـــدِ
كَـأَنَّهُمْ فِـي الـدُّجَى وَالنَّجْـمُ شَاهِدُهُمْ
فَرْســَانُ رُويَــا لِشـَأْنٍ غَيْـرِ مَعْهُـودِ
كَــأَنَّهُمْ وَضــِيَاءُ الصــُّبْحِ كاشــِفُهُمْ
آمَـالُ خَيْـرٍ سـَرَتْ فِـي مُهْجَـةِ الْبِيـدِ
فِـي حَيْطَـةِ اللـهِ مَـا شـَعَّتْ أَسـِنَّتُهُمْ
فَــوْقَ الظِّلالِ عَلَـى الْمَهْرِيَّـة الْقُـودِ
عَــانَى مُحَمَّــدُ مَــا عَـانَى بِهِجْرَتِـهِ
لِمَــأْرَبٍ فِــي ســَبيلِ اللـهِ مَحْمُـودِ
وَكَــمْ غَــزَاةٍ وَكَــمْ حَــرْبٍ تَجَشـَّمَهَا
حَـــتى يَعُـــودَ بِتَمْكِيــنٍ وَتَأْيِيــدِ
كَـذَا الْحَيَـاةُ جِهـادٌ وَالْجِهَـادُ عَلَـى
قَـدْرِ الْحَيَـاةِ وَمَـنْ فَـادَى بِهَا فُودِي
أَدْنَـى الْكِفَـاحِ كِفَـاحُ المَرْءِ عَنْ سَفَهٍ
لِلاحْتِفَـــاظِ بِعُمْـــرٍ رَهْــنِ تَحْدِيــدِ
لِيَغْنَــمِ العَيْــشَ طَلْقَـاً كُـلُّ مُقتَحِـمٍ
وَلْيَبْــغِ فِـي الأَرْضِ شـِقَّاً كُـلُّ رَعْدِيـدِ
وَمَــنْ عَـدَا الأَجَـلَ المَحْتُـومَ مَطْلَبُـهُ
عَــدَا الفَنَــاءَ بِـذِكْرٍ غَيْـرَ مَلْحُـودِ
لَقَــدْ عَلِمْتُــمْ وَمَـا مِثْلِـي يُنَبِّئُكُـمْ
لَكِــنَّ صــَوْتِيَ فِيكُــمْ صــَوْتُ تَرْدِيـدِ
مَــا أَثْمَــرَتْ هِجْـرَةُ الْهَـادِي لأُمَّتِـهِ
مِـــنْ صــَالِحَاتٍ أَعَــدَّتْهَا لِتَخْلِيــدِ
وَســَوَّدَتْهَا عَلَــى الـدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَـا
طِــوَالَ مَــا خَلُقَــتْ فِيهَـا بِتَسـْويدِ
بَـــدَا وَلِلشـــِّرْكِ أَشــْيَاعٌ تُوَطِّــدُهُ
فِــي كُــلِّ مَســْرَحِ بَـادٍ كُـلَّ تَوْطِيـدِ
وَالْجَـــاهِلِيُّونَ لاَ يَرْضــَوْنَ خَــالِقَهُمْ
إِلاَّ كَعَبْــدٍ لَهُــمْ فِــي شـَكْلِ مَعْبُـودِ
مؤَلهُـــونَ عَلَيْهِــمْ مِــنْ صــِنَاعَتِهِمْ
بَعْــض المَعَــادِنِ أَو بَعْـضَ الْجَلامِيـدِ
مُســْتَكْبِرونَ أُبَـاةُ الضـَّيرِ غُـرُّ حِجـىً
ثِقَـــالُ بَطْـــشٍ لِــدَانٌ كالأَمَاليــدِ
لاَ ينْـزِلُ الـرَّأْيُ مِنْهُـمُ فِـي تَفَرّقِهِـمْ
إِلا مَنَــــازِلَ تَشــــْتِيتِ وَتَبْدِيـــدِ
وَلاَ يَضـــُمُّ دُعَـــاءٌ مِــنْ أَوَابِــدِهِمْ
إِلاَّ كَمَــا صــِيحَ فِــي عُفْـرٍ عَبَادِيـدِ
وَلاَ يُطِيقُـونَ حُكْمَـا غيْـرَ مَـا عَقَـدُوا
لِــذِي لِــوَاءٍ عَلَـى الأَهْـوَاءِ مَعْقُـودِ
بِــأَيِّ حلْـمٍ مُبِيـدِ الْجَهْـلِ عَـنْ ثِقَـةٍ
وَأَيِّ عَــزْمِ مُــذِلٍّ الْقَــادَةِ الصــِّيدِ
أَعَــادَ ذَاكَ الْفَتَــى الأُمِّــيُّ أُمَّتَــهُ
شــَمْلاً جَمِيعــاً مِـنَ الْغُـرِّ الأَمَاجِيـدِ
لَتِلْــكَ تَالِيــةُ الْفُرْقَـانِ فِـي عَجَـبٍ
بَــلْ آيَـةُ الحَـقِّ إِذْ يُبْغَـى بِتَأْييـدِ
صــَعْبَانِ رَاضــَهُمَا تَوْحِيــدُ مَعْشـَرِهِمْ
وَأَخْـــذُهُمْ بَعْــدَ إِشــْرَاكٍ بِتَوْحِيــدِ
وَزَادَ فِــي الأَرْضِ تَمْهِيــداً لِــدَعْوَتِهِ
بِعَهْــــدِهِ لِلْمَســـِيحِيِّينَ وَالهُـــودِ
وَبَــدْئِهِ الحُكْـمَ بِالشـَّورَى يُتِـمُّ بِـهِ
مَـا شـاءَهُ اللـهُ عَـنْ عَـدْلٍ وَعَنْ جُودِ
هَــذا هُــو الحَــقُّ وَالإِجْمَـاعُ أَيَّـدَهُ
فَمَـــنْ يُفَنِّـــدُهُ أَوْلَـــى بِتَفْنِيــدِ
أَيْ مُســْلِمِي مِصــْرَ إِنَّ الْجِـدَّ دِينُكُـمُ
وَبِئْسَ مــا قِيــلَ شـَعْبٌ غَيـرُ مَجْـدُودِ
طَــالَ التَّقَــاعُسُ وَالأَعْــوَامُ عَاجِلَـةٌ
وَالعَــامُ لَيْــسَ إِذَا وَلَّــى بِمَـرْدُودِ
هُبُّـوا إِلـى عَمَـلٍ يُجْـدِي الْبِلاّدَ فَمَـا
يُفِيــدُهَا قَــائِلٌ يَــا أُمَّتِـي سـُودِي
ســَعْياً وَحَزْمــاً فَـودَ العَـدْلِ وُدُّكُـمُ
وَإِنْ رَأَى الْعَــدْلَ قَـوْمٌ غَيْـرَ مَـوْدُودِ
لاَ تَتْعَبُــوا لاَ تَمَلُّــوا إنَّ ظَمْــأَتَكُمْ
إِلــى غَــدِيرٍ مِــنَ الأَقْـوَامِ مَـوْرُودِ
تَعَلَّمُـوا كُـلَّ عِلْـمٍ وَانْبُغُـوا وَخُـذُوا
بِكُــلِّ خُلْــقٍ نَبِيــهٍ أَخْــذَ تَشــْدِيدِ
فُكُّـوا العُقُـولَ مِنَ التَّصْفِيدِ تَنْطَلِقُوا
وَمَــا تُبَــالُونَ أَقْــدَاماً بِتَصــْفِيدِ
مِصــْرُ الْفُـؤَادُ فَـإِنْ تُـدْرِكْ سـَلاَمَتَهَا
فَالشــَرْقُ لَيْــسَ وَقَـدْ صـَحَّتْ بِمَفْـؤُودِ
الشــَرْقُ نِصـْفٌ مِـنَ الـدُّنْيَا بِلاَ عَمَـلْ
سـِوَى المَتَـاعِ بِمَـا يُضـْنِي وَمَا يُودِي
وَالْغَـرْبُ يَرْقَـى وَمـا بِالشَّرْقِ مِنْ هِمَمٍ
سـَوَى الْتِفَـاتٍ إِلـى المَاضـِي وَتَعْدِيدِ
تَشـْكُو الحَضـَارَةُ مِـنْ جِسـْمٍ اَشـَلَّ بِـهِ
شــَطْرٌ يُعَــدُّ وَشــَطْرٌ غَيْــرُ مَعْــدُودِ
أَبْنَــاءَ مِصــْرَ عَلَيْكُــمْ وَاجِـبٌ جَلَـلٌ
لِبَعْــثِ مَجْــدٍ قَـدِيمِ العَهْـدِ مَفْقُـودِ
فَلْيَرْجِـعِ الشـَّبل مَرْفُـوعَ المَقَـامِ بِكُ
مْ وَلْتَـزْهَ مِصـْرُ بِكُـمْ مَرْفُوعَـةَ الْجِيدِ
مَـا أَجْمَـلَ الـدَّهْرَ إِذْ يأْتِي وَأَرْبُعُنَا
حَقِيقَــةُ الْفِعْــلِ وَالـذِّكْرَى بِتَمْجِيـدِ
وَالشـَّرْقُ والْغَـرْبُ مِعْوَانَـانِ قَدْ خَلَصَا
مِــنْ حَاســِدٍ كَــائِدٍ كَيْـداً لِمَحْسـُودِ
صــِنْوَانِ بَـرَّانِ فِـي عِلْـمٍ وَفِـي عَمَـلٍ
حُــرَّانِ مِــنْ كُــلِّ تَقْيِيــدٍ وَتَعْبِيـدِ
لاَ فِعْـلَ يُخْطِيـءُ فِيـهِ الْخَيْـرِ بَعْضُهُمَا
إِلا تَـــدَارَكَهُ الثَّـــانِي بِتَســـْدِيدِ
وَلاَ خُصـــُومَةَ إِلاَّ فِـــي اســْتِبَاقِهِمَا
لِمَـــا يَعُــمُّ بِنَفْــعٍ كُــلَّ مَوْجُــودِ
هَـذِي الثِّمَـارُ الَّتِي يَرْجُو الأَنَامُ لَهَا
مِـنْ رَوَضـِكُمْ كُـلَّ نَـامٍ نَاضـِرِ الْعُـودِ
لِمِصـْرَ وَالشـَّرْقِ بَـلْ لِلْخَـافِقَيْنِ مَعـاً
دَعْ زَعْــمَ كُــلِّ عَــدُوِّ الحٌّــقِّ مِرِّيـدِ
جُــوزُوا عَلَـى بَرَكَـاتِ اللـهِ عَـامَكُمُ
فَقَـــدْ تَبَـــدَّلَ مَنْحُـــوسٌ بِمَســْعُودِ
رَجَــاؤُكُمْ أَبَــداً مِـلُْ النُّفُـوسِ فَمَـا
يُنْفَــى بِحُســْنَى وَلاَ يُــوهَى بِتَهْدِيـدِ
بَــدَا الفَلاَحُ وَفِـي هَـذا الْهِلاَلِ لَكُـمْ
بُشــْرَى التَّمـامِ لِـوَقْتٍ غَيْـرِ مَمْـدُودِ
غَـداً نَرَى البَدْرَ فِي طِرْسِ السَّمَاءِ مَحَا
بِخَــاتَمِ النُّـورِ زَلاَّتِ الـدُّجى السـُّودِ
يَــا حــافِلِينَ بِعِيــدٍ فِيـهِ تَـذْكِرَةٌ
وَعِبْــرَةٌ حَبَّــذا النَّيْـرُوزُ مِـنْ عِيـدِ
تَعَلَّمُـوا أَنَّ قَوْمَـاً بِـالتُّقَى اعْتَصَمُوا
لَهُــمْ مِـنَ اللـهِ أَجْـرٌ غَيْـرُ مَجْحُـودِ
نَاجُونَ مَهْمَا يُسَامُوا دُونَ مَا اعْتَقَدُوا
مِـــنْ اضــْطِهادٍ وَمِــنْ ذُلٍّ وَتَشــْرِيدِ
آبَــاؤُكُمْ أَثْبَتَــوا لِلْخَلْــقِ أَنَّهُــمْ
أَبْلَـــوا بَلاءَ الأَعِــزَّاءِ الصــَّنَادِيدِ
وَأَوْرَثُـــوْكُمْ فَخَـــاراً بِانْتِســًابِكُمْ
إِلـــى أُولَئِكُــمْ الغُــرِّ الأَماجِيــدِ
قَالَوا وَمَصْدَاقُ ما قَالَوا فَعَائِلُهُمْ لاشَ
أنَ فِــي العَيْـشِ لِلْضـُعْفَى الرَّعَادِيـدِ
فآيَــةُ الشــُّكْرِ أَنْ تُوْفُـوا حُقُـوقَهُمْ
عَلَـــى بَنِيهِــمْ بِتَبْجِيــلٍ وَتَمْجِيــدِ
وَأَنْ تَرَوْهُــمْ عَلَــى الأَيَّــامِ إِنَّكُــمُ
بِــالبِرِّ خلَّــدْتُمُوهُمْ خَيْــرَ تَخْلِيــدِ
لِلْبَطْرِيــرَكِ أَبِــي الأَحْبَــارِ طَلْعَتُـهُ
فِـي كُـلِّ يَـوْمٍ بِهَـذِي الـدّارِ مَشـْهُودِ
يَبْــدُو وَجَمعيَّــةُ التُّوْفِيــقِ بَاسـِطَةٌ
لَـــدَيْهِ آيَـــاتِ تَحْســِينٍ وَتَجْدِيــدِ
بِيُمْنِـــهِ تُــدْرَكُ الأَوْطَــارُ ســَاعِيةً
لَهَـــا بِـــأَبْرِعِ تَقْرِيــبٍ وَتَمْهِيــدِ
رَئِيســـُهَا قُــدْوةٌ لِلْنَّــاسِ صــَالِحَةٌ
بِـالحَزْمِ وَالعَـزْمِ وَالإِقْـدَامِ وَالجُـودِ
وَصــَحْبُهُ وَمُعِينُــوهُ الكِــرَامُ بَنَـوا
لِلْعِلْـــمِ أَخْلَــقَ بُنْيَــانٍ بِتوْطِيــدِ
صــَرْحٌ يُعَــدُّ لِمِصــْرَ خَيْــرُ نَابِتَــةٍ
تُـؤْتَى الْجَنَى الْعَذْبَ مِنْ نُضْرِ الأَمَاليدِ
فَبـارَكَ اللـهُ فِـي رَاعِي الغِرَاسِ وَفِي
تِلْــكَ الغِــرَاسِ لِـدَهْرٍ غَيْـرِ مَحْـدُودِ
وَلْيَحْيَـا فَـارُوقُ وَادِي النِّيلِ مُرْتَقِياً
إِلــى ذُرَى الْمَجْـدِ فِـي عِـزٍّ وتَأْيِيـدِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.