هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا لَيْلَـةَ فَاجَـأْتُ سـِرْبَ الغِيـدِ
فِـي مَجْمَـعٍ يَصـْنَعْنَ حَلـوى العِيدِ
يُخْرِجْـنَ مِـنْ كُتَلِ العَجِينِ بَدَائِعاً
أَمْثَـــالَ كُــلِّ مُشــَخَّصٍ مَشــْهُودِ
ويُجِـدْنَهَا فَلَـوِ الشـَِّفَاهَ تَعَفَّفَـتْ
عَــنْ أَكْلِهَــا لَضـَمِنْتُهَا لخُلُـودِ
بأَنَامــلٍ بِيــضٍ تَكَــادُ تَظُنُّهَـا
مَخْضــُوبَةً بِــدَمٍ مِــنَ التَّوْرِيـدِ
وَزُنُــودِ عَــاجٍ عُرِّقَــتْ بِزُمُــرُّدٍ
آيَــاتُ حُســْنٍ فِـي شـُكُولِ زُنُـودِ
رُوِّعْـنَ حِيـنَ قَـدِمْتُ ثُـمَّ أَنِسْنَ لِي
وَرَضـِينَ بِـي فِي المَحْفِلِ المَعْقُودِ
فَثــوَيْتُ بَيْــنَ مَنـاطِقٍ وَقَرَاطِـقٍ
وَمَبَاســِمٍ وَمَــا عَاصــِمٍ وَنُهُـودِ
مِـنْ كُـلِّ طَاوِيَـةِ الحَشـَى مَمْشُوقَةٍ
رَيَّــا الخُـدُودِ كَحَبَّـةِ العُنْقُـودِ
ســـــَلاَّبَةٍ خَلاَّبَـــــةٍ غَلاَّبَــــةٍ
بِـاللَّفْظِ أَوْ بِـاللَّحْظِ أَوْ بِالجِيدِ
لَـوْلا هَوىً يُصْبِي الحَلِيمَ لَمَا ثَوى
مَثْـوَى الإِنَاثِ أَخْو الرِّجَالِ الصِيدِ
شـَأْنِي مُكَافَحَـةُ الخُطُوبِ إِذَا دَجَا
نَقْعُ الحَوَادِثِ فِي اللَّيَالِي السُّودِ
شـَأْنِي مُطَـارَدَةُ الضـَّلاَلَةِ بِالهُدَى
أَســْتَنْزِلُ الإلهَــامَ غَيْـرَ بَعِيـدِ
شــَأْنِي التَّطَلُّــعُ لِلعَلاَءِ وإِنَّمَـا
هَـذِي السـَّمَاءُ وَأَنْـتِ شَمْسُ وُجُودِي
أَنْـتِ الحَقِيقَةَ فِي الحَيَاةِ وَكَاذِبٌ
غَيْـرُ الهَـوَى لِلمَـائِتِ المَلحُـودِ
إِنْ أَســْعَفْتَنَا سـَاعَةٌ مِنْـهُ فَقَـدْ
أَرْبَـتْ بِغِبْطَتِهَـا عَلَـى التَّخْلِيـدِ
أَمَّـا العَظَـائِمِ وَالعُلَـى فَمَشَاغِلٌ
خُلِقَـتْ مِـنَ التَّفْكِيـرِ وَالتَّسـُهِيدِ
لاَ تَمْلأُ القَلْــبَ الخَلِـيَّ وَدَأبُهَـا
نَهْـكُ القُـوَى فِـي شـِقْوَةٍ وَسـُعُودِ
أَدَواتُ لَهْـوٍ نَسـْتَعِينُ بِهَـا عَلَـى
سـَيْرٍ عَسـِيرٍ فِـي الحَيَـاةِ كَـؤُودِ
أَشـْبَاهُ مَا يُعْطَى مَنَ الثَّمَر امْرُؤٌ
فِــي زَادِ تَرْحَــالٍ عَلَيْـهِ شـَدِيدِ
وَلَعَــلَّ غَايَـةَ كُـلِّ طَـالِبِ رِفْعَـةٍ
إِرْضـــَاءُ ذَاتِ سلاَســـِلٍ وَعُقــودِ
فَيَكُـونُ عِيـدُ العُمْرِ سَاعَةَ مُلْتَقىً
وَأَعَـزُّ مَـا نَرْجُـوهُ حَلْـوَى العِيدِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.