هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا أَيُّهَـا ذَا الـوَطَنُ الْمُفَـدَّى
تَلَــقَّ بِشــْراً وَتَمَــلَّ الســَّعْدَا
لَـمْ يَرْجِـعِ العِيـدُ مُرِيبـاً إِنَّما
أَرَابَ قَـوْمٌ مِنْـكَ ضـَلُّوا الْقَصـْدَا
يَـا عِيـدُ ذَكِّـرْ مَـنْ تَنَاسَى أَنَّنَا
لَــمْ نــكُ مِــنْ آبِقَـةِ العِبِـدَّى
كُنَـا عَلَـى الأَصـْفَادِ أَحْرَارَاً سِوَى
أَنَّ الرَّزَايَــا أَلْزَمَتْنَــا حَــدَّا
كُنَّــا نَجِيــشُ مِـنْ وَرَاءِ عَجْزِنَـا
كَمُتَــوَالِي الْمَــاءِ لاقَــى سـَدَّا
حَتَّــى تَــدَفَّقْنَا إِلــى غَايَتِنَـا
تَــــدَفُّقَ الأَتِــــيِّ أَوْ أَشـــَدَّا
وَكُـــلُّ شـــَعْبٍ كَاســرٍ قيُــودَهُ
بِــالْحَقِّ مَــا اعْتَـدَى وَلاَ تَعَـدَّى
فَلَــم نَكُــنْ إِلاَّ كِرَامـاً ظُلِمُـوا
فَاسْتَنْصــَفُوا وَلَـمْ نَطِـش فَنَـرْدَى
إِنِّــي أُحِـسُّ فِـي الصـُّدُورِ حَرَجـاً
يُقِيمُهَــا وَفِــي الزَّفِيـرِ صـَهْدا
إِيَّـاكُمُ الْفِتْنَـةَ فَهْـيَ لَـوْ فَشـَتْ
فِـي أَجَمَـاتِ الأُسـْدِ تُفْنِـي الأُسْدَا
أَمـا رَأَيْتُـمْ صـَدَأَ السـَّيْفِ وَقَـدْ
غَـالَ الفِرِنْـدَ ثُـمَّ نَـالَ الْغِمْدا
فَلاَ تَفَرَقُّــــوا وَلاَ تنــــازَعُوا
أَعــدَاؤُنا شـُوسٌ وَلَيسـُوا رُمْـدا
أَخَــافُ أَنْ نُمْكِنَكُــم مِنَّـا بِمَـا
يَقْضـِي لَهُـم ثَـأْراً وَيشـْفِي حِقْدَا
أَوْ أَنْ نُقِيــمَ حُجَجــاً دَوَامِغــاً
لَهُـــمْ عَلَيْنَـــا فَنَجِيـــءَ إِدَّا
قَـدْ زَعَمُـوا الشـُّورَى لَنَا مَفْسَدَةً
عَلَــى صــَلاَحِهَا أَقَــالُوا جــدَّا
وَهَــلْ أَزَلْنَــا مُسـْتَبِداً واحِـداً
عَنَّـــا كَـــدَعْوَاهُمْ لِنَســـْتَبِدَّا
دُعـاةَ الاسـْتِئْثَارِ إِنْ لَمْ تَنْتَهُوا
وَتَرْعَــوُوا ســَاءَ المَصـِيرُ جِـداً
بِصــِحَّةِ الشــُّورى نَصــِحُّ كُلُّنَــا
فَــإِنْ أَرَبْنَــا قَتَلَتْنَــا عَمْـدَا
فِــي كُــلِّ شـَعْبٍ كَثُـرَتْ أَجْنَاسـُهُ
لاَ شــَيْءَ كَالْقِسـْطِ يَصـُونُ العِقْـدَ
تَشَارَكُوا فِي الْحُكْمِ وَاخْتَارُوا لَهُ
خِيَـــارَ كُـــلِّ مِلَّـــةٍ يَســتَدَّا
فَقَـدْ يَـرَى الْبَصـِيرُ مِنْهَـا كَثَبَا
مضــا لاَ يَـرَاهُ الاَبْصـَرُونَ بُعْـدَا
إِنَّ الســـِّرَاجَ الَّـــذِي جَــاوَرَهُ
أَجْلَـى مِـنَ النَّجْـمِ سـَنىً وَأهْـدَى
تَعَـاوَنُوا تَرْقَـوْا فَـإِنْ تَنَافَرُوا
عَلَـى الحُطَـامِ لَـمْ تَصِيبُوا مَجْدَا
أَغْلَـى تُـرَاثٍ فِي يَدَيْكُمْ فَاحْرِصُوا
مِـنْ قَـدَّرَ الـذُّخَر تَفَادَى الفَقْدَا
دَوْلَتُنَـــا دَوْلَتُنَـــا نَــذْكُرُهَا
بِــأَنْفُسٍ تَــدْمَى عَلَيْهَــا وَجْـدَا
أَلْحُــرَّةُ المُنْجِبَــةُ الأُمُّ الَّتِــي
بِالْمَـالِ تُشـْرَى وَالْقُلُـوبِ تُفْـدَى
إِخْشـَوْا عَلَيْنَا الْيُتْمَ مِنْهَا فَلَقَدْ
أَرَى أَمَــرَّ اليُتْــمِ أَحْلَـى وِرْدَا
وَأَنْتُــمُ يَــا أُمَّتِــي أُرِيــدُكُمْ
عِنْــدَ رَجَــائِي حِكْمَــةً وَرُشــْدَا
يَـا أُمَّتِـي بِالعِلْمِ تَرْقَوْنَ الْعُلَى
وَتَكْســــِبُونَ رِفْعَـــةً وَحَمْـــدَا
وَبِالْوِفَـــاقِ تَمْلِكُــونَ أَمْرَكُــمْ
وَتَغْنَمُــونَ الْعَيْـشَ طَلْقَـاً رَغْـدَا
فَمَــنْ يُخَــالِفْ صــَابِرُوهُ إِنَّــهُ
لَــــذَاهِبٌ فَرَاجِــــعٌ لاَ بُـــدَّا
أَلَيْــسَ تَائِبــاً إِلــى حَيَــاتِهِ
مَـنْ لَمَـحَ الخَطْـبَ بِهَـا قَـدْ جَدَّا
فَــإِنْ غَــوَى أَخُْـو نُهـىً فَمُهْلَـةً
حَتَّــــى يَــــرُدَّهُ نُهَـــاهُ رَدَّا
مَتَـى أَرَى الشـَّرْقِيَّ شـَيْئاً وَاحِداً
كَمَـا أَرَى الغَرْبِـيَّ شـَيْئاً فَـرْدَا
مَتَــى أَرَانَــا أُمَّــةً تَــوَافَقَتْ
لا مِلَلاً مُمْتَســــــِكَاتٍ شـــــَدَّا
كَــمْ ســَبَقَتْنَا أُمَّــةٌ فَاتَّحَــدَتْ
وَأَدْركَــتْ شــَأْناً بِــهِ مُعْتَــدَّا
قَــامَ بَنُوهَـا كَالعِمَـادِ حَوْلَهَـا
فَبَســـَطُوا رُوَاقَهَـــا مُمْتَـــدَّا
سـَعَتْ إِلَـى غَايَتِهَـا قَصـْداً عَلـى
تَثَبُّــــتٍ فَبَلَغَتْهَــــا قَصـــْدَا
بِلْــكَ لَعَمْــرِي سـُنَّةٌ نَجَـا بِهـا
مِــــنْ قَبْـــلُ أَقْوَامٌأَنَتَحَـــدَّى
لِيَـأْبَ حِرْصـُنَا عَلَـى البَقَـاءِ أَنْ
جَـــدَّتْ بِنَــا حَــالٌ وَلا نَجِــدَّا
كَالطَّلَـلِ الْبَـاقِي عَلَـى إِقْـوَائِهِ
لا عَـــامِراً يُلْفَــى وَلا منْهَــدَّا
نَصـــِيحَتِي نَظَمْتُهَــا وَدَّاً لَكُــمْ
وَلَــوْ نَثَــرْتُ لَــمْ أَزِدْهَـا وُدَّا
أَلْفَاظُهَـــا نَدِيَّـــةٌ بِـــأَدْمُعِي
عَلَـى التَّلَظِّـي وَالْمَعَـاني أَنْـدَى
أَرْســَلْتُهَا مَـعَ الضـَّمِيرِ مِثْلَمَـا
جَـاءَتْ وَمَـا أَفْرَغَـتُ فِيهَا تجُهْدَا
إِنِّــي أُبَــالِي وَطَنِــي أَصــْدُقُهُ
وَمَــا أُبَــالِي لِلْوُشــَاةِ نَقْـدَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.