هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا مَـنْ يُقِيمـونَ لاِسـْتِقْلاَلِهِمْ عِيـداً
لَـنْ تُسـْرِفُوا فِيـهِ تَعْظِيماً وتَمْجِيداً
وَلَــنْ تُوَفُّــوهُ حَقَّــاً مِـنْ مَـوَاجِبِهِ
لَـو جُزْتُـمُ الْحَـدَّ تَزيِينـاً وَتَشْييدا
أَوْحَـى إِلَيْكُـمْ هَـوَى لُبْنَـانَ عَاطِفَـةً
لَـمْ تُبْـقِ في الأَرْضِ تَقْرِيباً وَتَبْعِيدا
فَفِـي النَّـوَى تَسـْتَقِي مِنْـهُ نَوَاظِرُكُمْ
طِيبــاً وَأَسـْمَاعُكُمْ تَـروَى أَغَارِيـدَا
للـهِ فـي لُبْنَـانُ مَا أَبْهَاهُ مِنْ جَبَلٍ
يَمْشـِي بِـهِ الْحُسـْنُ تَصْويْباً وَتَصْعِيدا
فِــي كُــلِّ مَوْقِــعِ طَـرْفِ آيَـةٌ عَجَـبٌ
تَكْفِـي المُنَـى وَتُرِيحُ الذِّهْنَ مَكْدُودا
تُرَابُــهُ يُخْــرِجُ الأَزْهَــارَ مُونِقَــةً
وَمَــاءُهُ قَرْقَــفٌ يُنْشــِي الأَمالِيـدا
لاَ يَســْتَعِيضُ بِــهِ الْجَنَّــاتِ بَائِسـُهُ
وَقَــدْ يَكُـونُ عَـنِ الأَقْـوَاتِ مَصـْدُودَا
أَحْمَــدْتُ هِمَّتَكُــمْ بِــراً بِـهِ وَرِضـىً
عَنْـهُ وَمَـا زَالَ رَاعِي الْعَهْدِ مَحْمُودَا
لَكِنَّنِـــي مُــوجِسٌ خَوْفَــاً لِغَاشــِيَةٍ
تَبُــثُّ فِــي جَـذَلِي حُزْنـاً وَتَنْكِيـدَا
أَخْشـَى شـَظَايَا أَرَاهَـا مِـنْ تَفَرُّقِّكُـمْ
إِنْ تَصـْدُقَ الصـُّحْفَ تَرْجِيعـاً وتَرْدِيدَا
فـإِن تكونُـوا كَمَـا تُبْدِي فَوَا حَرَبَا
أَنْ تَكْـذِبُوا اللـهَ وَالأَوْطَانَ تَعْيِيدَا
بَعْـضُ الأَسـَى إِنْ طَغَـى يَـدْعُونَه طَرَباً
وَلِلأَذَى نَوْبَـــةٌ يَـــدْعُونَهَا عِيــدَا
تَــرَوْنَ لٌبْنَــانَ إنْ عَقَّتْــهُ فِـتيَتُهُ
إِلا العُيُــونَ تَبَــاكتْ وَالْجَلاَمِيــدَا
إِنــي أُعِيــذ وَفَــاءً تَجْهَـرُونَ بِـهِ
كَمَـا أُعِيـذُ أُلِـي الـرَّأْي الأَمَاجِيدَا
لاَ يَعْصــِمُ الْعِيــدُ أَوْطَانـاً مُمَزَّقَـةً
وَلاَ تَقِـي الزِّينَـةُ الْقَـوْمَ الأَبَابِيدَا
بِلاَدُكُــمْ فَاجْعَلُوهَــا نُصـبَ أعْيُنِكُـمْ
وَأَيِّــدُوها عَلــى الأحْـدَاثِ تَأْييـدَا
وَلاَ تَضـــَنُّوا عَلَيْهَـــا بِاتِّحَــادِكُمُ
فَـإِنَّ خَيْـرَ الْهَـوَى مَـا كَانَ تَوْحِيدَا
هّــذَا كِتَــابِيَ تَنْبِيهَــا لِطَائِفَــةٍ
مِنْكُــمْ تُؤوِّدُهَــا الأَحْقَـادُ تَأْوِيـدَا
أَمَّـا الأولَـى مَنَحُـوا لُبْنَـانَ حُبَّهُـمُ
وَلَــمْ يُبِيــدُوهُ بِـالاَغْرَاضِ تَبْدِيـدَا
فَلْيَمْجُـدِ الْجَبَـلُ الْحُـرُّ المَنِيعُ بِهِمْ
وَلْيَشــْتَمِلْ ظِلُّـهُ الأَمْصـَارَ وَالْبِيـدَا
وَلْيَرْفَـعِ الْجِيـدَ كُـلُّ مِـنْ بَنِيهِ كَمَا
يَرَوْنَـهُ رَافِعـاً فَـوْقَ الُّربَـى جِيـدَا
وَلْيَعْلَمِ النَّاسُ فِي اَقْصَى البَسِيطَةِ مَا
قَــدْ أحْــرَزُوهُ لَـهُ عِـزَّا وتَوْطِيـدَا
تَــدَبَّرُوا قَصــْدَكُمُ وَاللـهُ يَمْنَحُكُـمْ
فِـي نَهْـجِ تَحْقِيقِـهِ قَصـْداً وَتَسـْدِيدَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.