هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بُـورِكَ فِـي خَلْقِـكَ المَلِيـحِ
يَـا أَشـْبَهَ الخَلْقِ بِالمَسِيحِ
وَفِــي ذَكَــاءٍ لَــهُ شـُعَاعٌ
يَبْـدُو عَلـى وَجَهِـكَ الصَّبِيحِ
وَفِـــي خِصـــَالٍ مُتَمَّمَــاتٍ
بِـالْخُلُقِ الطَّـاهِرِ الصـَّرِيحِ
وَفِـــي تَنــاهٍ بِلاَ تَبــاهٍ
ذَوْداً عَـنِ المَبْـدَأِ الصَّحِيحِ
أَعَــدْتَ قَســّاً وَأَيْــنَ قَـسٍّ
لَـوْ عَـادَ مِـنْ نِدِّهِ الْفَصِيحِ
هطَــلْ لِنَجِيـبٍ إِدْرَاكُ شـَأْوٍ
فِـي شـَوْطِ علْيَـائكَ الْفَسِيحِ
بِــوَهْمِهِ يَعْثُــرُ المُجَلَــي
إِنْ رَامَــهُ عَثْـرَةَ الطَّلِيـحِ
عِظَاتُــكَ الْبَالِغَــاتُ طِــبٍّ
مِــنَ التَّبَاريـحِ وَالْجُـرُوحِ
فِيهِــن لِلْجِسـْمِ بُـرْءُ جِسـْمٍ
فِيهِــنَّ لِلــرُّوحِ بُـرْءُ رُوحِ
مَــوْلاَيَ هَــذَا مَقَــالُ حَـقٍّ
مَـا فِيـهِ شـَيْءٌ مِنَ المَدِيحِ
يَـا سـَعْدَ قَـوْمٍ وَلِيتَ فِيهِمْ
وِلاَيَــةَ المُصــْلِحِ المُشـِيحِ
خَمْـسٌ وَعِشـْرُونَ قُمْـتَ فِيهَـا
بِــأَمْرِهِمْ غَيْــرَ مُســْتَرِيحِ
نَفَّــاذَ رَأيٍ شــَدِيدَ عَــزْمٍ
غَيْـــرَ عَتِـــيٍّ وَلاَ جَمُــوحِ
لَـكَ الْبُيْـتُ الدَّانِي وَتَبْنِي
لِلْبِــرِّ مَرُْوعَــةَ الصــُّروحِ
لَوْلاَ اضْطِرَارٌ قَضَى بِلُبْسِ الطِّ
رَازِ شــُوهِدَتْ فِـي المُسـُوحِ
تَأْخُـذُ أَخْـذَ الجَمِيـلِ فِيْما
تَبْغِـي وَتَنْهَـي عَـنِ الْقَبِيحِ
تَغْفِــرُ لِلْخَــاطِئ اقْتِـدَاءً
بِرَبِّــكَ الْغَــافِرِ السـَّمِيحِ
لَســْتَ لِعُـذْرٍ عَـنْ أَيِّ قَـوْلٍ
أَوْ أَيِّ فِعْـــلٍ بِمُســـْتَمِيحِ
وَالنُّصـْحُ مَـا زَادَهُ قَبُـولاً
كَالصـِّدْقِ مِـنْ جَانِبِ النَّصِيحِ
لاَ تَفْتَـأُ الـدَّهْرَ فِـي حُلُولٍ
لِســَدِّ ثَغْـرٍ أَوْ فِـي نُـزُوحِ
قَلْـبٌ إِلـى الْخَالِدَاتِ يَرْنُو
بِنَـــاظِرٍ طَـــاهِرٍ طَمُــوحِ
أَوْ قَلَـــمٍ كَــاتِبٍ وَصــَوْتٍ
مُــرَدِّدٍ مَــا إِلَيْـكَ أُوحِـي
مَـا إِنْ رَأَيْنَـا لَـهُ سَمِيعاً
وَجَفْنُــهُ لَيْــسَ بِالْقَرِيــحِ
رَشــِيدُ أَبْلِــغ أَجَـلَّ حَبْـرٍ
تَهْنِئَةَ الوَامِــقِ النَّصــُوحِ
وَادْعُ لَــهُ بِالْبَقَـاءِ حَتَّـى
يُتِـــمَّ قُدْســِيَّةَ الْفُتُــوحِ
غَيْـرُ كَثِيـرٍ لَـوْ عَـاشَ قُطْبٌ
لَــهُ مَزَايِــاهُ عُمْـرَ نُـوحِ
فَـــأَيُّ عَصـــْرٍ وأَيُّ مِصــْرٍ
بِمِثْلِــهِ لَيْــسَ بِالشــَّحِيحِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.