هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُفْتَـرٍ مَنْ قَالَ إِنَّ الْقَوْمَ مَاتُوا
حَــدِّثِينَا عَنْهُــمُ يَـا مُعْجِـزَاتِ
حَــدِّثِينَا كَيْــفَ أَوْدَى بِـالأُولَى
مَلَكُــوا الآفَــاقَ حُـرَّاثٌ عُفَـاةُ
كَيْــفَ أَفْنَــى كُـلَّ ذِي دِرْعٍ وَذِي
لأْمَــةِ مُــدَّرِعُو النَّقْــعِ حُفَـاةُ
نَفَــرٌ ظُنُّــوا ضــِعَافاً فَــإِذَا
هُــمُ لِلقَــرْمِ الأَشــَدِّينَ غُـزَاةُ
فِئَةٌ قَلَّـــتْ وَأَعْيَـــا دُونَهَــا
عَسـْكَرٌ ضـَاقَتْ بِـهِ السِتُّ الجِهَاتُ
هَاجَمُوهَـــا فَتَلَقّتْهُـــمْ كَمَــا
تَتَلَقَّـى هَجْمَـةَ البَحْـرِ الصـَّفَاةُ
إِنَّمَـا الأَضـْعَفُ فِـي الحَوْمَـةِ مَنْ
ضــــَعُفَتْ آرَاؤُهُ وَالفَتَكــــاتُ
وَالقَلِيـلُ النَّـزْرُ فِي الأَزْمَةِ مَنْ
خَـانَهُ الصـَّبْرُ وَجَافـاهُ الثَّبَاتُ
قِيـلَ هَـذَا فِيهِـمُ فِعْـلُِ التُّقَـى
وَالصــَّلاَحُ الحَـيُّ لِلخَـوْفِ مَمَـاتُ
صـَدَقُوا رَأْسُ التُّقَـى الفِعْلُ فَإِنْ
كَــانَ قَـوْلاً فَهْـوَ زُورٌ وَافْتِئَاتُ
هَكَــذَا القَــوْمُ وَمَـا تَقْـوَاهُمُ
فِقْـــرٌ يَتْلُونَهَــا أَوْ دَعَــوَاتُ
فَـإِذَا صـامَ الفَتَـى مِنْهُـمْ فَعَنْ
دَمِ أَسـْرَاهُ وَإِنْ لَـمْ تُغْـفَ شـَاةُ
وَإِذَا زَكَّـــى فَجَـــارِي دَمِـــهِ
فِـي سـَبيلِ الـوَطَنِ الحُـرِّ زَكَاةُ
وَإِذَا صـــَلَّى فَفِـــي جِثْـــوَتِهِ
للْمُرَامَـــاةِ ســـُجُودٌ وَصـــَلاَةُ
مَــنْ دَعَـا اللـهَ عَلَـى غَاصـِبِهِ
فَالدُّعَاءُ السَّيفُ وَالذِكْرُ القَنَاةُ
أَوْ حَمَـى الأَوْطَـانَ وَالعِـرْضَ مَعاً
فَهُـوَ الـدِّينُ كَمَا تَرْضَى الحَيَاةُ
أَيُّهَــا الســُّوقَةُ كُــلٌّ مِنْهُــمُ
مَلِــكٌ قَــدْ تَــوَّجَتْهُ الهَبَـوَاتُ
أَيَّهَــا الجُهَّــالُ كُــلٌّ مِنْهُــمُ
قَــائِدٌ تُــؤْثَرُ عَنْـهُ الخُـدَعَاتُ
يَـا حُمَـاةَ الخُلُـقِ الحُـرِّ وَقَـدْ
عَـافَهُ النَّـاسُ وَخَـانَتْهُ الحُمَاةُ
صــَائِنِي دَارِهِـمِ العَـذْرَاءِ عَـنْ
وَاطِيــءٍ إِلاَّ وَمَـا فِيَهـا مَـوَاتُ
شـَيَّدُوا تَـارِيخَكُمْ مِـنْ نَقْـضِ مَا
شـَادَهُ فِـي أَزَلِ الـدَّهْرِ الطُّغَاةُ
ثَـابِرُوا فِـي وَثْبِكُـمْ وَلْتَهْنِنَـا
فِـي تَلاَشـِينَا الهَنَـاتُ الهَيِّنَاتُ
تَـابِعُوا النَّصـْرَ بِنَصـْرٍ وَلتَكُـنْ
خَجْلَـةَ الأَنْـذَالِ هَـذِي النَّصـَرَاتِ
يَصــْفَعُ الجَبَّــارَ مَــنْ تَعْـدَمُهُ
مِنْكُــمُ لِلضــَّرْبِ وَالطَّعْـنِ أَدَاةُ
وَفَتَانَــا يَلْثُــمُ الكَـفَّ الَّتِـي
فِـي جَبِيـنِ المَلـكِ مِنْهَا صَفَعَاتُ
مَـنْ لِمِينَـا أَنْ يَـرَى فِـي لَحْدِهِ
كَيْـفَ أَخْنَـتْ بِبَنِيـهِ المُوبِقَـاتُ
فَلَقَـدْ أَرْنُـو إِلـى مِصـْرَ الَّتِـي
خَلَّـدَتْهَا البَاقِيَـاتُ الصـَّالِحَاتُ
فَــأَرَى رُوحــاً قَـدِيماً طَائِفـاً
بَاكِيـاً مِمَّـا جَنَـتْ مِصـْرُ الفَتَةُ
كَيْــفَ تَحْيَــا أُمَّــةٌ هَــالَتْهُمْ
شـُقّةُ المَجْـدِ فَذَلُّوا وَاسْتَمَاتُوا
كَيْــفَ يَقْــوَى مَعْشــَرٌ عُــدَّتُهُمْ
هَزْلُهُــمْ وَالمَشـْرَفِيَّاتُ النِّكَـاتُ
أَبِخَــوْف الغُـولِ يُرْجَـى عِنْـدَهُمْ
خُلُـقُ البَـأْسِ وَتُرْجَـى العَظَمَـاتُ
أَمْ بِـــآدَابٍ وَأَلْحَـــانٍ يَهِــي
مَعَهَـا العَـزْمُ وَتَقْـوَى الشَّهَوَاتُ
فَـارْفَعِ الصـَّوْتَ وَأَيْقِظْهُـمْ فَقَـدْ
طَـالَ عَهْـداً بِهِـمُ هَـذَا السُّبَاتُ
مَــا لِمِصــْرٍ شـِبْهَُ قَبْـرٍ وَاسـِعٍ
مُنْـذُ فِرْعَـوْنَ وَمَـنْ فِيهَـا رُفَاتُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.