هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آيَـــةٌ فِـــي تَسَلْســُلِ الــذِّكْرَيَاتِ
أَنْ تَعُــودَ الحَيَــاةُ بَعْـدَ الحَيَـاةِ
لَيْــسَ فِــي عَــالَمِ الخُلُـودِ فَنَـاءٌ
لاَ وَلاَ فِــي الفَــوَاتِ كُــلِّ الفَـوَاتِ
أَكْــرِمِ العِلْــمَ حَيْـثُ كَـانَ وَفِـي كُ
لِّ مكَـانٍ فِـي الحَـيِّ أَوْ فِـي الرُّفَاتِ
وَتَنَــزَّهْ إِنْ رُمْــتَ مَــا هُـوَ أَبْقَـى
عَـــنْ هَنَـــاتٍ سَتَنْقَضـــِي وَهَنَــاتِ
قــوَّةُ العِلــمِ أَنَّــهُ مُلهِـمُ الحُـسْ
نَــــى وَحَلاَّلُ أَعْقَــــدِ المُعْضـــِلاَتِ
فَهْــوَ فِــي أَقْطَــعِ الصـُّرُوفِ وَصـُولٌ
وَهْــوَ فِــي أَمْنَـعِ الظُّـرُوفِ مُـوَاتِي
كُــلُّ وَقْــتٍ يُمَــدَّدُ العِلْــمُ فِيــهِ
هُـــوَ لاَ رَيْـــبَ أَســـْمَحُ الأَوْقَــاتِ
رَأْيُ هَـذَا الـوَزِيرِ أَعْلَـى وَفِـي حَـضْ
رَتِــــهِ شـــَاهِدٌ جَلِـــيُّ الإِيَـــاةِ
وَالهِلاَلِــيُّ كَــانَ أَجْــدَرَ مَــنْ يَـجْ
لُـــو بِنُـــورٍ غَيَــاهِبَ الظُّلُمَــاتِ
يَـا مُعِيـدِي مُوسـى إِذَا مَـا جَلَـوْتُمْ
وَجْــهَ مَــاضْ لَـمْ يَخْـفَ وَجْـهُ الآتِـي
أُنْظُــرُوا حيـنَ تَرْجِـعُ العَيْـنُ أَدْرَا
جَ اللَّيَـــالِي تُطَــالِعُ البَاقِيَــاتِ
كَيْــفَ يَلْقَـى الإِنْسـَانُ فِيهَـا أَخَـاهُ
وَكَـــأّنَّ العَهْـــدَيْنِ فِـــي مِــرْآةِ
قَـــدْ تَقَضــَّتْ مِــنَ الســَّنِينَ مِئَاتٌ
مَــا الَّـذِي جَـدَّ بَعْـدَ تِلْـكَ المِئَاتِ
بَيْــــنَ جِيــــلٍ خَلاَ وَجِيــــلٍ تَلاهُ
لَـــمْ تُبَـــدَّلْ جَـــوَاهِرُ الحَــالاَتِ
كَــانَ مُوســَى وَلِيــدُ قُرْطُبَــةٍ يَـنْ
شـــَأُ فـــي صــَعْبَةٍ مِــنَ البِيئَاتِ
فَتَـــوَلَّى عَنْهَــا يُطَــوِّفُ فِــي الآ
فَــاقِ بَيْــنَ الأَمْصــَارِ وَالفَلَــوَاتِ
لَــمْ يَســَعْهُ مِــنَ البِلاَدِ ســِوَى رَوْ
ضِ المَعَـــالِي وَمَنْبِــتِ المَكْرُمَــاتِ
مِصــْرُ كَهْـفُ الأحْـرَارِ فِـي كُـلِّ عَصـْرٍ
وَمَلاَذُ المُرَوَّعِيــــــنَ الأَبَــــــاةِ
وَإِلَــى ذَاكَ مَــوْئِلُ العِلـمِ إِنْ لَـمْ
تَرْحَـــبِ الأَرْضُ بِالهُــدَى وَالهُــدَاةِ
هُـــوَ غَـــرْسٌ آوَتْ فَكَـــانَ أَفَــانِ
نَ تَســـُرُّ النُّهَــى مِــنَ الثَّمَــرَاتِ
نَضــــِجَتْ حِكْمَـــةُ الخَلاَئِقِ مِنْهَـــا
فِــــي أَوَانٍ بَدِيعَـــةِ الزِّينَـــاتِ
ذَاتِ صـــــَوْغٍ مُنَمَّـــــقٍ عَرَبِــــيٍّ
رَصــــَّعَتْهُ جَوَامِــــعُ الكَلِمَــــاتِ
ذَاكَ وَافَـى بِـاللَّوْح مِـنْ طُـورِ سِينِي
نَ إِلــى اليَــوْمِ حَمِــلَ المِشــْكَاة
صـَوْلَةُ الرَّيْـبِ لَـمْ يَخَفْهَـا عَلَيْهِ إِنَّ
مَّـــا خَـــافَ صـــَوْلَةَ التُّرَهَـــاتِ
فَنَـــفَ فِـــي شــُرُوحِهِ لِمُتُــونِ ال
وَحْــي مَــا رَابَــهُ بِغَيْــرِ افْتِئَاتِ
وَمَضــَى فِــي تَخَيُّــرِ السـُّنَنِ المُـثْ
لَــى وَلَــمْ يَثْنِــهِ اعْتِـرَاضُ الغُلاَةِ
وَابْــنُ مَيْمُـونَ كضـانَ فِـي خُطَّـةٍ أُخْ
رَى مِــنَ الرَّاســِخِينَ أَهْـلِ الحَصـَاةِ
رَاجَـعَ العَقْـلَ فِـي الحَقَـائِقِ وَاسْتَهْ
دَى بِـــهِ فِــي غَيَــاهِبِ المُشــْكِلاَتِ
سَلْ أُوْلِي الذِكْرِ فِي الفِرِنْجَةِ عَمَّا قَبَ
ســـُوا مِـــنْ أَحْكَــامِهِ النَّيِّــرَاتِ
وَتَتَبَّــعْ صــُنُوفَ مَــا اَثَــرُوا عَـنْ
هُ وَمَــا دَوَّنُــوا بِشــَتَّى اللُّغَــاتِ
كَــانَ لِلعُـرْبِ فِـي دَلِيـلِ الحَيَـارَى
قِســـْطَهُمْ مِــنْ فُصــُولهِ القِّيمَــاتِ
أَبْـــرَزَ العِليَــةَ المُجَلِّيــنَ مِــنْ
هُـمْ فِـي مَجَـالِ العُلـومِ وَالفَلْسَفَاتِ
فَــدَرَى الغَـرْبُ فَصـْلَُهُمْ حِيـنَ كَـانَتْ
فِيـــهِ أَعْلَمُهُـــمْ مِــنَ النَّكِــرَاتِ
إِن فِـــي ذَلِــكَ الكِتَــابِ لَخَوَضــاً
مُطْمَئِنَّـــا فِــي أَخْطَــرِ الغَمَــرَاتِ
وَمِزَاجــاً مَــا بَيْــنَ مَعْنَــى وَحِـسٍّ
لَمــنْ يَكُـنْ إِنْ يُـرَمْ مِـنَ الهَيِّنَـاتِ
عَجَــبٌ كُــلُّ مَــا تَضــَمَّنَ فِـي الـلَّ
هِ وَفِــي كَــوْنِهِ وَفِــي الكَائِنَــاتِ
فِــي مَفَاعِيــلِ حَــوْلِهِ أَوْ مَرَامِــي
طَــــوْلِهِ أَوْ مُقَوِّمَــــاتِ الـــذَاتِ
وَمَعَــانِي هَــذَا الوُجُـودِ وَمَـا فِـي
كُـــلًّ أَجْـــزَائِهِ مِــنَ المُعْجِــزَاتِ
وَمَغَــازِي مَــا قَرَّبَتْــهُ مِـنَ السـُّبْ
لِ وَمَـــا بَعَّـــدَتْ مِــنَ الغَايَــاتِ
نَظَــرَاتٌ إِنْ حُقِّقَــتْ فَهْــيَ فِـي جُـمْ
لَتِهَـــا مِـــنْ صــَوَادِقِ النَّظَــرَاتِ
تِلــكَ بِالفَيْلَســُوفِ إِْمَامَــةٌ عَجْــلْ
لَـــى أَتَقْضـــِيهِ حَقّـــهُ هَيْهَـــاتِ
كَيْــفَ تُـرْوِي الأُوَامَ وَالمَـاءُ يَجْـرِي
عَبَبـــاً رَشـــْفَةٌ مِـــنَ الرَّشــَفَاتِ
فَلْنُيَمِّـمْ شـَطْرَ الطَّبِيـبِ وَفِـي الـرَّوْ
ضــَةِ مَــا يُجْتَنَــى بِكُــلِّ التِفَـاتِ
أَيُّ وَصـــْفٍ أَوْفَـــى وَاَبْلَـــغُ مِــمَّ
قَــالَ فِــي وَصــْفِهِ كَبِيــرُ الأُسـَاةِ
قَــدْ سـَمِعْتُمْ فِيـهِ عَليّـاً وَهَـلْ يَـعْ
رِفُ إِلاَّ الثِّقَـــاتُ قَـــدْرَ الثِّقَــاتِ
وَقَــدِيماً تَجَــوَّدَ ابْــنُ ســَنَاءِ ال
مُلــكِ مَــا صـَاغَ فِيـهِ مِـنْ أَبْيَـاتِ
ســَأُعِيدُ المَعْنَــى عَلَيْكُـمْ وَإِنْ كَـا
نَـــتْ مَعَـــانِيهِ جِـــدَّ مُخْتَلِفَــاتِ
لَـوْ شـَكَا دَهْـرُهُ الجَهَالَـةَ مَا اسْتَعْ
صــَى عَلَيْــهِ إِبْـرَاءُ تِلـكَ الشـَّكَاةِ
وَلَـــوِ البَـــدْرُ يَســـْتَطِبُّ إِلَيْــهِ
لَشـــَفَى مَـــا بِـــهِ مِـــنَ العِلاَّتِ
مَـا الَّـذِي أَحْدَثَ ابْنُ مَيْمُونَ فِي الطِّ
بِّ وَمَــا شــَأنُ تِلكُــمُ المُحْــدَثَاتِ
لَــمْ يَقِــفْ طِبُّـهُ عَلَـى المَلِـكِ الأَفْ
ضـــَلِ وَالأَرْفَعِيــنَ فِــي الطَّبَقَــاتِ
أَنْفَــعُ العِلْــمِ مَـا يُـوَجِّهُهُ العَـقْ
لُ إِلَــى البِــرِّ لاَ إِلــى الشـَّهَوَاتِ
ســـَخَّرَ الطِّـــبَّ لِلأَنَـــامِ جَمِيعــاً
فَتَقَـــرَّاهُ فِـــي جَمِيــعِ الجِهَــاتِ
يَتَــوَخّى قَيْــدَ الأَوَابِــدِ فِــي بَـا
بٍ َبَـــابٍ مِنْـــهُ وَجَمْــعِ الشــَّتَاتِ
وَيُقِــرُّ الســَّلِيمَ مِــنْ كُــلِّ زَيْــفٍ
بَعْــدَ لأْيٍ فِــي المَحْــوِ وَالإِثْبَــاتِ
آخِـذاً مِـنْ تَجَـارِبِ العُـرْبِ وَاليُونَا
نِ وَالهُـــودِ نَاجِعَـــاتِ الصـــِّفَات
وَمُضــِيفاً إِلَــى الثَّــوَابِتِ مِنْهَــا
مُحْكَمَـــاتِ الأصـــُولِ وَالتَّجْرِبَـــاتِ
وَأَمَــاطَ اللِّثَــامَ عَــنْ كُــلِّ بُـرْءٍ
سـِرُّهُ فِـي الجَمَـادِ أَوْ فِـي النَّبَـاتِ
فَتَقَضـــَّى جِيـــلٌ فجِيـــلٌ وَلِلــدَّا
ءِ دَوَاءٌ بِفَضـــْلِ تِلـــكَ الـــدَّوَاةِ
هَـذِهِ مِصـْرُ هَـلْ تَـرَى يَـا أَبَـا عِـمْ
رَانَ فَــرْقَ المِئِيــنَ فِـي السـَّنَوَاتِ
عَهْـدُهَا عَهْـدُهَا كَمَـا كضـانَ وَالمـا
ضــِي بِمَــا بَعْــدَهُ وَثِيــقُ الصـِّلاةِ
لَـمْ تكُـنْ مُخْطِيـءَ ارَّجَـاءِ بِمَا اسْتَسْ
لَفْــتَ مِــنْ مَجْــدِ هَـذِهِ التَّكْرِمَـاتِ
مِصــْرُ كَــانَتْ مِـنْ بَـدْئِهَا وَسـَتَبْقَى
آخِـــرَ الــدَّهْرِ مَبْعَــثَ العَظَمَــاتِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.