هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَهِمْـتَ مَعْنَى الْعُمْرِ فَهْمَ الأَرِيبْ
وَعِشـْتَ فِـي دُنْيَاكَ عَيْشَ اللَّبِيبْ
جُبِلْــتَ مِنْهَــا ثُـمَّ أَنْكَرْتَهَـا
وَكُنْــتَ فِيهَــا آهِلاً كَـالغَرِيبْ
وَكُنْــتَ فِيهَـا سـَاعِياً كَالـذِي
يَجُـوزُ وَعْـراً لِلِقَـاءِ الحَبِيـبْ
فَاعْتَضـْتَ مِـنْ وَفْـرٍ بِفَقْـرٍ وَمِنْ
وَادٍ خَصـــِيبٍ بِعَــرَاءٍ جَــدِيبْ
واعْتَضــْتَ بِالمِســْحِ وَأطْمَـارِهِ
مِـنْ كُـلِّ ثَـوْبٍ ذِي بَهَـاءٍ قَشيبْ
وَاعْتَضـْتَ مِـنْ مَلْهـىً وَمِـنْ لَذَّتٍ
بِمَعْبَـدِ اللـهِ وَمَنْفَـى الْقُلُوبْ
فِـي الدَّيْرِ تُلْفَى عَاكِفاً ضارِعاً
مُهَجِّـداً أَلِـفَ الضـَّنَى وَالشُّحُوبْ
وَقَـدْ تُـرَى بَيْـنَ الْوَرَى مِثْلَمَا
يُسـْعِفُ غَرْقَـى البَحْـرِ حُرُّ مُجِيبْ
تَمُــدُّ أَسـْبَابَ الْهُـدَى نَحْـوَهُمْ
مَــدَّ مَنَــارٍ نُــورَهُ لِلرَّقِيـبْ
لَـوْ رَابَهُـمْ زَهْرُ الدَّيَاجِي فَمَا
فِي نُورِ ذَاكَ الْغَوْثِ مِنْ مُسْتَرِيبْ
فَيَــا صـَفِيَّ اللـهِ يَهْنِيـكَ أَنْ
قَـدْ فُزْتَ مِنْهُ بِاللِّقَاءِ القَرِيْبْ
وَسـِرْتَ لَـمْ تُخْلِـفْ أَسـىً مُظْلِماً
كَمَـا يُرَى لَيْلُ القُنُوطِ العَصِيبْ
بَـــلْ شـــَفَقاً لألاؤُه نَاصـــِعٌ
يُـرَى خِلاَلَ الـدَّمْعِ شِبْهَ المَشُوبْ
أَبَيْـتَ نَـوْحَ اليَـأْسِ يَا شَادِياً
عَلَّــمَ شـَدْوَ الأَمَـلِ العَنْـدَلِيبْ
وَأَنْـتَ يَـا حَـادِيَ رَكْـبِ الرَّدَى
بِنَغَـمِ البِشـْرِ أَبَيْـتَ النَّحِيـبْ
فَلاَ مُنَـــــادَاةٌ وَلاَ صــــَيْحَةٌ
وَلاَ بُكَــاءٌ هَهُنَــا أَوْ وَجِيــبْ
هَــذَا قَــرَارٌ لِلْبِلَــى صـَامِتٌ
صـُمٌّ بِـهِ السـَّمْعُ وَعْـنَ الخَطيبْ
حَفِيـــرَةٌ فِــي الأَرْضِ لَكِنَّهَــا
بَـابٌ إِلَـى الجَنًَّـةِ عَـالٍ رَحِيبْ
مَبِيــتُ خُلْــدٍ لِفَــتىً صــَالِحٍ
سـَمْحٍ نَقِـيِّ النَّفْـسِ حُـرٍّ أَدِيـبْ
عَــاجلَهُ البَيْــنُ فَـوَلّى وَلَـمْ
يَزِنْـهُ مِنْ بَعْدِ الشَّبَابِ المَشِيبْ
عَـاشَ نَهَـاراً لَـمْ يَكَـدْ يَنْقَضِي
صــَبَاحُهُ حَتَّــى تَلاهُ الغُيُــوبْ
صـَلَّى صـَلاةَ الصـُّبْحِ مِـنْ عُمْـرِهِ
ثُـمَّ عَلَـى الإِثْـرِ صـَلاَةَ الغُرُوبْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.