هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إرْبَــأْ بِنَفْســِكَ أَنْ تَكُـونَ نَجِيبَـا
وازْجُــرْ خَلِيلَـكَ أَنْ يَكُـونَ أدِيبَـا
فَلَقَــدْ أَرَى مَــوْتَ الأَدِيـبِ حَيَـاتَهُ
وَالْعَيْــشَ مَوْتَــاً يَلْتَقِيـهِ ضـُرُوباً
وَأَرَى جَـــوَائِزَ فَضـــْلِهِ وَعُلُــومِهِ
إِعْســـَارَهُ وَالــدَّاءَ وَالتَّعْــذِيْبَا
يَــا لَلــذَّكَاءِ يُنِيرُنَــا بِضـِيَاِئهِ
وَيَكُــونُ لِلجِســْمِ المُضـيءِ مُـذِيبَا
يَــا لَلْعُلُـومِ نَظُنُّهَـا نِعَمـاً لَنَـا
فَنُصــِيبُهَا نِقَمَــاً لَنَــا وَخُطُوبَـا
مَــاذَا أَفَــادَكَ أَنْ تَكُـونَ مُحَـرِّرَاً
وَمُحَبِّــــرَاً وَمُفَوَّهـــاً وَلَبِيبَـــا
مَــاذَا أَفَــادَكَ كُــلُّ نَظْـمٍ شـَائِقٍ
لَفْظَـــاً وَمَعْنـــىً رَائِقٍ أُســْلُوبَا
مِــنْ كُــلِّ مُبْتَكَــرٍ أَغَــرَّ مُحَجَّــبٍ
إِلاَّ عَلَيْــكَ فَلَــمْ يَكُــنْ مَحْجُوبَــا
وَمُجَـــدَّدٍ كَالــدُّرِّ يُبْــدَلُ صــَوْغُهُ
فَتَخَــالُهُ عَيْــنُ الخَبِيــرِ قَشـِيبَا
نَظْـمٌ تَزِيـدُ بِـهِ الحَقِيقَـةَ رَوْنَقَـاً
وَتُعِيــدُ مُبْتَــذَلَ الأُمُــورِ غَرِيبَـا
كَالشـَّمْسِ يَسـْطُعُ نورُهَـا فِـي حَمْـأَةٍ
فَيُحِيــلُ قَــاتِمَ لَوْنَِهَــا تَـذْهِيبَا
يَـا خَيْـرَ مَـنْ خَـطَّ الرَّثَاءَ لَوَ أَنَّهُ
يَجْــرِي لَســَالَ مَحَــاجراً وَقُلُوبَـا
هَلاَّ نَعَيْــتَ بِــهِ شــَبَابَكَ قَبْـلَ أَن
تُنْعَـــى مُحِبَّـــاً رَاحِلاً وَحِبِيبَـــا
يَـا نَاسـِجاً بُـرْدَ الرِّوَايَـاتِ الَّتِي
تَرْمِـي بِهَـا الْغَـرَضَ الشَّرِيفَ مُصِيبَا
هَلاَّ قَصَصــْتَ حَــدِيْثَ شـَهْمٍ لَـمْ يُصـِبْ
غَيْـرَ الشـَّقَاءِ مِـنَ الـذَّكَاءِ نَصِيبَا
غُصــْنٌ نَمَــا حَتّــى زَكَـتْ أَثْمَـارُهُ
فَرَمَـــاُ كَيْــدُ زَمَــانِهِ مَقْضــُوبَا
فَمَضــَيْتَ مَبْكِيّـاً وَمَـا يُغْنِيـكَ لَـوْ
أَنَّ مَلأْنَـــا الخَـــافِقِينِ نَحِيبَــا
هَــذَا جَــزَاؤُكَ فَاضــِلاً فِــي أُمَّـةٍ
مَــا زَالَ فِيهَــا الأَلْمَعِـيُّ غَرِيبَـا
يَتَفَكَّــهُ النَّفَــرُ الأَفَاضــِلُ مِنْهُـمُ
بِجَــنَ حَيَاتِــكَ شــَاعِراً وأرِيبَــا
يَتَفَكَّهُـــونَ بـــأحْرُفٍ أَوْدَعْتَهَـــا
تَلْخِيــصَ عُمْــرِكَ مَشــْرٌقاً وَمَغِيبَـا
مَهْلاً وَدَاعِـــكَ لِلْحَيَـــاةِ تَخَطُّـــهُ
مِــنْ مُهْجَــةٍ كَــادَتْ تَجِـفُّ نُضـُوبَا
نَفَثَــاتُ مَصــْدُورٍ عَلَــتْ زَفَرَاتُــهُ
حَتَّــى نَـرَى التَّصـْعِيدَ وَالتَّصـْوِيبَا
عَبَــرَاتُ مُحْتَضــَرٍ يُضــِيءُ كَشــَمْعَةٍ
تَفْنَــى وَتُرْســِلُ دَمْعَهَــا مَسـْكُوبَا
كَلِــمٌ كَســَتْهُنَّ الْكَآبَــةُ لَوْنَهَــا
فَحَكَيْــنَ أَنْــوَارَ الـزَّوَالِ غُرُوبَـا
فَارْقُدْ كَمَا أحْرَى الرَّدَى وَهْوَ الكَرَى
أَنْ يُســْتَطَابَ عَلَـى الأَسـَى فَيَطيبَـا
أَلْقَبْــرُ أَفَضـَلُ الفَتَـى مِـنْ مَضـْجَعٍ
فِيـــهِ يُقَلَّــبُ مُوجَعــاً تَقْلِيبَــا
وَجَلاَمِـــدُ الأَرْمَــاسِ أَهْــوَنُ مَحْمِلاً
مِــنْ أَنْ يُحَمَّــلَ مِثْلَهُــنَّ كُرُوبَــا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.