هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُصـَابُ مِصـْرَ مُصـَابُ العَالَمِ العَرَبِي
هَـلْ مَـدْمَعٌ فِي رُبُوعِ الضَّادِ لَمْ يَصُبِ
أَيْـنَ الزَّعِيمَـةُ كَـانَتْ لِلْفِدَى مَثَلاً
بِالجُهْدِ وَالمَالِ أَوْ بِالنَّفْسِ إِنْ يَجِبِ
فَقَــدْ تَفَــرَّدَتِ بِالأَفْعَــالِ بَـاهِرَةً
كَمَــا تَفَــرَّدْتِ بِـالأَقْوَالِ وَالخُطَـبِ
إِنْ حُـزتِ أَعْلَـى وِسـَامٍ لِلْكَمَالِ فَفِي
كُـلِّ القُلُـوبِ لَكِ العُلْيَا مِنَ الرُّتَبِ
وَفِـي اتِّحَـادِ النِّسَاءِ العَالمِي أَمَا
خَلا لَـكِ الصـَّدْرُ عَـنْ حُـبٍّ وَعَـنْ رَغَبِ
نَفَحْـتِ عَـنْ مِصـْرَ فِـي إِبَانِ ثَوْرَتِهَا
وَلَـمْ يُرَوِّعْـكِ بَـأْسُ الجَحْفَـلِ اللَّجِبِ
وَفِــي جِهَـادِكِ لَـمْ تَـأْلِي مُرَاعِيَـة
مَـا لِلعُرُوبَـةِ مِـنْ إِصـْرٍ وَمِـنْ نَسَبِ
تُؤَيِّـدِينَ الَّـذِينَ اسْتَبْسـَلُوا فَحَمَوْا
أَوْطَانَهَــا بِرِمَـاحِ الخَـطِّ وَالقُضـُبِ
فِــي كُـلِّ مَرْحَلَـةٍ تَـابَعْتِ وَثْبَتَهُـمْ
وَالعَـوْنُ يَتْبَـعُ مِنْكَ العَونَ عَنْ كَثَبِ
وَهَـل فِلَسـْطِينُ تَنْسـَى مَا بَذَلْتِ لَهَا
فَيمَـا تُعَـانِيهِ مِـنْ حَـرْبٍ وَمِنْ حَرَبِ
إِلَـى نِهَايَـةِ مَا فِي الجِسْمِ مِنْ رَمَقٍ
كَـافَحْتِ فِـي جَلَـدٍ عَنْهَـا وَفِـي دَأَبِ
غَـالَيْتِ فِيمًـا تَقَاضَيْتِ الحَيَاةَ وَمَا
شــَكَوْتِ مِــنْ سـَأَمٍ يَوْمـاً وَلاَ نَصـَبِ
وَقَـدْ أَبَيْـتِ إِذَا دَاعِـي السَّلاَمِ دَعَا
إِلاَّ الشــَّهَادَةَ وَالأَعْـدَاءُ لَـمْ تَغِـبِ
كَـائِنْ جَهِـدْتِ لإنْصـَافِ الشـُّعوبِ وَكِمْ
شــَهِدْتِ مُــؤْتَمَراً فِـي كُـلِّ مُغْتَـرَبِ
ســِلاَحُكِ الحَــقُّ إِنْ أَلْقَــى أَشـِعَّتَهُ
هَـوَتْ أَبَـاطِيلُهُمْ رَأْسـَاً عَلَـى عَقِـبِ
وَهَــلْ سـَلامٌ إِذَا لَـمْ تُنْتَصـَفْ أُمَـمٌ
أَغْلَــى مَرَافِقِهَــا نَهْــبٌ لِمُنْتَهِـبِ
وَهَــلْ يُقَــالُ إِخَـاءٌ والسـَّبِيلُ دَمٌ
وَالصـّدْقُ تُغْشـَاهُ أَلْـوَانٌ مِنَ الكَذِبِ
أَمَـا رِسـَالَتُكِ المُثْلَـى فَمَـا بَرِحَتْ
كَمَـا بَـدَأْتِ بِهَـا مَوْصـُولَةَ السـَّبَبِ
مَـاذَا صـَنَعْتِ لإِنْصـَافِ النِّسـَاءِ وَكَمْ
دَفَعْـتِ عَنْهُـنَّ مِـنْ كَيْـدٍ وَمِـنْ رِيَـبِ
هَلْ يَسْلَمُ الشَّعْبُ وَالشَّطْرُ الوَلُودُ بِهِ
مِـنَ الإِمَـاءِ وَهَـلْ يَنْجُـو مِنَ العَطَبِ
حَرَّرْتِهِــنًَّ بِرَغْــمِ الكَاشـِحِينَ وَمَـنْ
يَسـْعَى بِعزْمِـكِ لَـمْ يُخْفِـقْ وَلَمْ يَخِبِ
وَكَـانَ خَيْـرَ اتِّحَـادٍ مَـا جَمَعْـتِ بِهِ
مِـنْ نَابِهَـاتِ الغَوَانِي نُخْبَةَ النُّجَبِ
مُؤَسَّســَاتُكِ لَــوْ عُـدَّتْ وَلَـوْ وُصـِفَتْ
لَمَــا انْتَهَـى عَجَـبٌ إِلاَّ إِلَـى عَجَـبِ
آيَــاتُ عَصــْرٍ جَدِيـدٍ لِلرُّقِـيِّ يَـرَى
مُسـْتَقْبَلُ الشـَّعْبِ فِيهَـا كُـلُّ مُرْتَقِبِ
بِهَـا تُعَـدُّ البَنَـاتُ الصـَّالِحَاتُ لَهُ
وَالأُمَّهَـــاتُ لِجِيـــلٍ عَامِـــلٍ دَرِبِ
مَــاذا صـَنَعْتِ وَلَـمْ تُخْطِئْكِ مَـأْثِرَةٌ
لِلْعِلْـــمِ وَالفَـــنِّ وَالأَخْلاَقِ والأَدَبِ
ظَلَّــتْ رِحَابُـكِ دَهْـراً لاَ يُلِـمُّ بِهَـا
رَاجٍ عَلـى دَهْـرِهِ نَصـْراً وَلَـمْ يُجَـبِ
وَكَــمْ أَعَنْـتِ صـَنَاعاً فـي صـِنَاعَتِهِ
وَكَـمْ نَشـَرْتِ مِـنَ الأَسـْفَارِ وَ الكُتُبِ
يَؤُمُّهَــا بِالأَمَــانِي العُفَـاةُ وَمَـا
يَنْـأَى عَـنِ الخَيْـرِ مِنْهَا كُلُّ مُقْتَرِبِ
زَعِيمَـةَ النَّهْضـَةِ الكُبْرَى بَلَغْتِ بِهَا
مَـا عَـزَّ قَبْلَـكِ أَنْ يُرْجَـى مِنَ الأَرَبِ
لَـمْ تَـذْخَرِي دُونَهَـا شـَيْئَاً يُضَنُّ بِهِ
مِـنْ طِيـبِ عِيْـشٍ وَمِـنْ جَاهٍ وَمِنْ نَشَبِ
فَـألْقَيْ ثَوَابَـكِ فِـي الجَنَاتِ نَاعِمَةً
مَـنْ يُقْـرِضِ اللـهَ مَـا اَقْرَضْتِهِ يُثَب
مُحَمَّـدُ اسـْلَمْ لِقَـوْمٍ مِـنْ مَفَـاخِرِهِمْ
إِنْجَـابُ مِثْلِـكَ فِـي الصُّيَابَة النُّجُبِ
جَـلَّ الَّـذِي أَكْمَـلَ الأَخْلاَقَ فِيـكَ بِمَا
زَكَـا مِـنَ النَّسـَبِ الوَضـَّاحِ وَالحَسَبِ
وَأَنْـتِ يَـا بُـنَ دُومِـي وَلْيَدُمْ بِكُمَا
مَجْــدٌ إِلــى خَيْـرِ أُمٍّ يُعْتَـزَى وَأَبِ
صـُونِي اتِّحَـاداً تَـوَلَّتْهُ هُـدَى فَغَدَا
قُطْبـاً لَـهُ شـَأْنُهُ فِـي نَهْضَةِ العَرَبِ
وَمَــا لِمِصـْرَ وَلِلجَـارَاتِ مِـنْ صـِلَةٍ
تُعِزُّهَــا كَنِظَــامِ الشـَّمْسِ والشـُّهُبِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.