هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمُشـَيِّعٌ أَنَـا كُـلَّ يَـوْمٍ ذَاهِبـاً
وَمُشـَيِّعٌ فـي الإِثْـرِ قَلْباً ذَائِبا
يَـا صـَاحِبِي أَخْلَفْـتَ لِـي أُمْنِيَّةً
كَـانَتْ دُعَـائي لا عَـدِمْتُكَ صَاحِبا
أَقْـوَتْ مَعَاهِـدُنَا وَكَانَتْ بِالهَوَى
مَعْمُــورَةً فَإِخَــالُهُنَّ خَرَائِبَــا
وَأَرَى وُجُـوهَ الشـَّاهِدِينَ كَأَنَّهَـا
تَتَفَقَّـدُ الوَجْهَ المُنِيرَ الغَائِبَا
كُنْـتَ الأَخَ المَحْبُوبَ وَالإِلْفَ الَّذِي
لَـمْ يَنْـسَ مُفْتَرِضاً وَيُهْمِلَ وَاجِبَا
إنْ كَـانَ فِـي عَيْشِي وَقَدْ فَارَقْتَهُ
طِيـبٌ فَلَيْـسَ العَيْشَ بَعْدَكَ طَائِبَا
إِنَّ الَّـذِي كَابَـدْتَ فِيـهِ مُحَاذِراً
وَمُصـَابِراً لَـمْ يَبْـقَ فيهِ رَاغِبَا
تَوْفِيـقُ أَخْطَـأَكَ الَّـذِي تُدْعَى بِهِ
وَالمَـوْتُ لاَ يَرْعَـى لِحَـيٍّ جَانِبَـا
أَيْنَ الكَلاَمُ الحُلوُ تُسْقَاهُ المُنَى
كَالشـُّهْدِ مَهْمَـا يَخْتَلِفْنَ مَشَارِبَا
أَيْـنَ الأَحَـادِيث اللِطَـافُ وَكُلُّهَا
ســِيَرٌ مُلِئْنَ طَرَائِفـاً وَغَرَائِبَـا
أَيْـنَ المَلِيْـحُ بِخُلْقِـهِ وَبِخَلْقَـهِ
أَلطَّـاهِرُ الشـِّيَمِ النَّقِـيُّ مَآرِبَا
سـَامِي الشـَّمَائِلِ فِطْرَةً لَمْ يَتَّخِذْ
مِـنْ غَيْرِهِـنَّ مَرَاتِبـاً وَمَنَاصـِبَا
يُجْنَـى عَلَيْـهِ فَمَـا تَرَاهُ حَاقِداً
أَوْ يُسـْتَفَزُّ فَمَـا تَـرَاهُ غَاضـِبَا
وَيَظَــلُّ بَسـَّاماً مَـا هُـوَ وَجْهَـهُ
بَـلْ قَلْبُـهُ وَسـِوَاهُ يَبْسِمُ كَاذِبَا
أَخْلاَقُ إِنْســَانٍ بِمَعْنَــاهُ الَّـذِي
صــَقَلَتْهُ أَحْقَـابٌ فَتَـمَّ مَنَاقِبَـا
أَحَسـِيبُ إِنْ تُسـْلَبْ أَخَـاكَ فَإِنَّنِي
شَاكٍ كَمَا تَشْكُو الزَّمَانَ السَّالِبا
قَـدْ كُنْتَ أُسْتَاذِي فَهَلْ أَنَا وَاجِدٌ
قَـوْلاً يُثَبِّـتُ مِنْـكَ قَلْبـاً وَاجِبا
يَكْفِـي عَـزَاءً تَرْكُهُ الدُّنْيَا وَقَدْ
مُلِئَتْ أَسـىً وَفَوَاجِعـاً وَنَوَائِبـا
فَليَلْـقَ عِنْـدَ إِلهِـهِ مَا لَمْ يَكُنْ
لِيُنَـالَ فِيهَـا مِنْ مُنَىً وَرَغَائِبَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.