هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـزّ المَعَـالِي مَـاتَ يُوسـُفُ سـَابَا
عَــزِّ الْفَضــَائِلَ فِيــهِ وَالآدَابَـا
عَـزِّ الإِمَـارَة وَالـوِزَارَةَ وَالنَّـدَى
وَالبــأْسَ وَالأَنْســَابَ وَالأَحْســَابَا
وَإِلَـى جَمِيـعِ الشـَّرْقِ فَانْعِ مُهَذَّباً
فِقْـدَانُهُ فِـي الشـَّرْقِ عَـمَّ مُصـَابَا
مَـا حَـالُ مِصْرَ وَدُوْنَ يُوسُفَ قَدْ جَرَى
حُكْــمُ القَضــَاءِ فَقَطَّـعَ الأَسـْبَابَا
خَطْـبٌ عَلَـى التَّعْـدَادِ فِـي أَمْثَالِهِ
رَاعَ النُّفُــوسَ وَحَيَّــرَ الأَلْبَابَــا
فَكـأَنَّ مَـا يُرْدِيـهِ فِي بَطْنِ الثَّرَى
يَرْمِيـهِ مِـنْ كَبِـدَ السـَّماءِ شِهَابا
مَــاتَ الَّـذِي مُلِئَتْ صـَحَائِفُ عُمْـرِهِ
آيــاً تَضــَمَّنَهَا الفَخَـارُ كِتَابَـا
وَبِهَـا سـَمَا أَوْجَ المَرَاتبِ وَاقْتَنَى
أَسـْنَى السـِّمَاتِ وأَحْـرَزِ الأَلْقَابَـا
وَلِـيَ الـوِزَارَةَ لَـمْ يَخَلْـهُ حِينَما
لَبَّــى عَلَـى الآسـَادِ يَـدْخُلُ غَابَـا
وَرَآهُ كَــمْ رُؤيَــا كَـذُوبٌ نَاهِجـاً
نهْجــاً يُفِيـدُ الجِيـلَ وَالأَعْقَابَـا
حَتّــى إِذَا كَشـَفَتْ لَـهُ عَمَّـا بِهَـا
لَــمْ يُرْضــِهِ فَخْــرٌ تَبَطَّـنَ عَابـا
وَلِـــيَ الإِدَارَةَ رَائِضــاً عِلاَّتِهَــا
يَتَــدَارَكُ التَّحْسـِينَ بَابـاً بَابَـا
مَهْمَـا يُلاَقِ مِـنَ الصـِّعَابِ يَكُـدَّ فِي
طَلَــبِ النَّجَـاحِ وَلاَ يُبَـالِ صـِعَابَا
يُفِــي جَــزَاءَ المُسـْتَحِقِّ وَيَصـٍطَفِي
أَدْعَـى الأُمـورِ إِلَـى الصَّلاَحِ عِقَابَا
فَغَـدَا البَرِيـدُ بِمِصـْرَ وَهْـوَ وَلِيُّهُ
عَجَبـاً لِمَـنْ عََـفَ النَّظيْـرَ عُجَابـا
أَسـَفاً عَلـى ذَاكَ الَّـذِي عَـنْ قَوْمِهِ
فِــي كُــلِّ مَحْمَـدَةٍ أُنِيـبَ وَنَابَـا
قَـدْ كَـانَ فِي الظُّلُمَاتِ كَوْكَبَ عِزِّهِمْ
فَـالْيَوْمَ كَـوْكَبُ عِزِّهِـمْ قَـدْ غَابَـا
إِنَّ الشــُّيُوخَ إِذَا بَكَــوْهُ فَـرُزْءُهُ
أَبْكَــى كُهُــولاً بَعْــدَهُ وَشــَبَابَا
صـَرْفُ الزَّمَـانِ وَقَـدْ رَمَاهُ رَمَى بِهِ
قَلْـبَ المُـرُوْءَةِ وَالنَّـدَى فَأصـَابَا
لَمَّـا نَعَـوْهُ نَعَـوْا هُمَامـاً مَاجِداً
مَلأ النُّهَـــى بِصــِفَاتِهِ إِعْجَابــا
وَكَـأَنَّ أَلْسـِنَةً مِـنَ البَـرْقِ الَّـذِي
يَنْعَـى مَـدَدْنَ إِلَـى القُلُوبِ حِرَابَا
كَيْـفَ الضـَّميرُ العَبْقَـرِيُّ مُشـَارِفاً
هَــذَا الوُجُـودَ جَلاَ أَكَـانَ ضـَبَابَا
كَيـفَ البِنَـاءُ كَـذَلِكَ الْجِسْمُ الَّذِي
عَمَرَتْـهُ تلـكَ الـرُّوحُ بَـاتَ يَبَابَا
ذَاكَ التَّلَفُّـتُ وَهْـوَ مِـن صَيَدِ امْرئٍ
مَـا هَـانَ يَـومَ كَرِيهَـةٍ أَو هَابَـا
ذَاكَ المُحَيَّــا مُشـْرِقَاً فِـي لِحْيَـةٍ
زَانَ الســَّوَادَ بِهَــا بَيَـضٌ شـَابَا
تِلـكَ اللِّحَـاظُ سـَدِيدَةٌ فَـإِذَا نَبَتْ
فَلَعَلَّهَــا تَجِــدُ المُرِيـبَ فَتَـابَى
تِلْـكَ الشـَّمَائِلُ وَالمَعَارِفُ وَالنُّهَى
وَالحُسـْنُ وَالحُسـْنَى أَصـِرْنَ تُرَابـا
لَـمْ يَـرضَ سـَابَا أَنْ يَكُونَ لَهْ عِدَىً
وَاســْتَكْثَرَ الإِخْــوَانَ وَالأَحْبَابَــا
مَـا قَـالَ فَاحِشـَةٌ وَلَـمْ يَهْمُمْ بِهَا
يَوْمَــاً وَلَـم يُلْمِـمْ بِـأَمْرٍ رَابَـا
وَلَقَــدْ أَقُــولُ وَلاَ أُبَــالِغُ إِنَّـهُ
مَـا عِيـبَ فِـي حَـالٍ وَلا هُـوَ عَابَا
فَــاظْنُنْ بِعَــال مَنْصـِباً وَوَظِيفَـةً
مَا اغْتَابَهُ الحُسَّادُ أَوْ مَا اغْتَابَا
مَـنْ لَـمْ يُفَـرِّطْ فـي حِسـَابِ ضمِيرِهِ
لَـم يَخْـشَ يَومـاً لِلعِبَـادِ حِسـَابا
أَعَرَفْـتَ حُـرَّاً غَيْـرَ سـَابَا لَمْ يَجِئْ
قَــوْلاً وَفِعلاً مَــا يُثِيــرُ عِتَابَـا
إِنْ مَــرَّ وِرْدُ الـدَّهْرِ ظَـلَّ حَـدِيثُهُ
عَــذْبَاً وَإِنْ خَبُثَــتْ أُنَـاسٌ طَابَـا
ســَمْحٌ إِلَــى الإِتْلاَفِ إِنْ يَتَقَاضــَهُ
ذَاكَ الوَفَــاءُ وَلَـمْ يَظُـنَّ ثَوَابَـا
مَــا أَمَّ مَشــْرَعَ جَـاهِهِ أَوْ مَـالِهِ
قَمِــنٌ بِتَحْقِيــقِ الرَّجَـاءِ فَخَابَـا
مُتَنَـزَّهٌ عَـالي الجَنَـابِ وَقَـلَّ مَـنْ
جَمَــعَ التَّنَــزُّهَ وَالعُلُـوَّ جَنَابَـا
يُتَوَســـَّمُ الإِخْلاَصُ فِـــي أَعْمَــالِهِ
حَتَّــى لَيُوشــِكَ أَنْ يَشــِفَّ حِجَابَـا
لَـــمْ يَــدْعُهُ دَاعٍ لأمْــرٍ وَاجِــبٍ
إِلاَّ تَشـــَمَّرَ مُســـْرِعاً وَأَجَابَـــا
بِالجِـدِّ يَكْسـِبُ فِـي النُّفُوسِ مَهَابَةٌ
وَيُقِـلُّ مَـا شـَاءَ الكَمَـالُ دِعَابَـا
يَـدَعُ القُشـُورَ لِكُـلِّ دِي لَهـوٍ بِهَا
ويَــرَى الأُمُــورَ حَقِيقَـةٌ وَلُبَابَـا
لاَ يَعْـرِفُ الـدَّعْوَى وَلاَ يُرْضـِي امْرَأً
كَـذِباً وَيَفْعَـلُ مَـا اسْتَطَاعَ صَوَابا
وَيَــرَى مِـنَ المُـزْرِي تَكَلُّـفَ سـَيِّدٍ
فِـي يَـوْمِ صـِدْقٍ أَنْ يَقُـولَ كِـذَابا
يَوْمَــا ســَابَا مَـا فَعَلْـتَ بِأُمَّـةٍ
ثَكِلَتْــهُ دَعْ أَهْلَيْــهِ وَالأَصــْحَابَا
أَلْقُطْــرُ مُهْتَــزُّ الجَـوَانِبِ لَوْعَـةٌ
والنِّيْـلُ لَـوْ يَعْلُـو لَسـَالَ سَحَابَا
وَالوَافِــدُونَ يُشــَيِّعُونَ عَزِيزَهُــمْ
حَشـْدٌ بِـهِ الطُّرُقَـاتُ ضـِقْنَ رِحَابَـا
فَكَـأَنَّ حَـوْلَ النَّعْـشِ بَحْـراً مَائِجاً
وَكَـــأَنَّهُ فُلْـــكٌ يَشــُقُّ عُبَابَــا
مَـا مِـنْ أَمِيـرٍ أَوْ رَفِيـعِ مَكَانَـةٍ
إِلا بَكَـــاهُ بِحَــرِّ قَلْــبٍ ذَابَــا
لِلـه يَـا حُلْـوَ الصـَّدَاقَةِ كَمْ سَقَتْ
هّـذِي النَّـوَى فِيـكَ الأَحِبَّـةِ صـَابا
أَليَـوْمَ عَـدْنُ اسْتَأْنَسـَتْ مِـنْ وَحْشَةٍ
بِـــأَبَرِّ مُبْتَكِــرٍ إِلَيهَــا آبَــا
إِنْ قُلْــتُ لاَ تَبْعَـدْ فَإِنَّـكَ بَيْنَََََنَـا
هَــلْ مَـائِتٌ مَـنْ يُخْلِـفُ الأَنْجَابَـا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.