هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبْكِيــكَ يَــا زَيْــنَ الشـَّبَابِ
يَـا كَوْكَبـاً فِـي التُّـرْبِ غَـابْ
تَوْفِيـــقُ إِنْ تَـــذْهَبْ فَكمُــلُّ
مُزْمِــــعٌ هَــــذَا الـــذَِهَابْ
أَســــْفٌ عَظِيــــمٌ لِلأحِبَّــــةِ
أَنْ تَبَيــــــنَ بِلاَ مَــــــآبْ
بَعْـــدَ القُصــُورِ البَاذِخَــاتِ
أَبَـــاتَ مَـــأْوَاكَ التُّـــرَابْ
وَمِــنَ الثَّــرَاءِ وَمِــنْ مَفَــا
خِــرِهِ انْتَهَيْــتَ إلــى تَبَـابْ
تِلْــــكَ الفَجِيعَـــةُ حَـــوَّلَتْ
أَمْــنَ النُّفُـوسِ إِلَـى اضـْطِرَابْ
لَــمْ تُــرْوَ مِــنْ قِــدَمٍ وَلَـمْ
تَقْصــَصْ حَــدٍِيثاً فِــي كِتَــابْ
وَارَحْمَتَــا لَــكَ مِــنْ قَتِيــلٍ
لَـــمْ يَـــزَلْ غَـــضَّ الإِهَــابْ
فَتَـــــكَ الــــذِئَابُ بِــــهِ
وَبَعْــضُ النَّـاسِ شـَرٌّ مـن ذِئَابْ
مَـا ذَنْبُـهُ إِلاَّ السـَّمَاحُ الْمَحْضُ
والأَدَبُ اللُّبَــــــــــــــابْ
نَزَلُــوا حِمَــاهُ وَكَـانَ أَمْنَـعَ
فِـــي حِمَـــاهُ مِـــنْ عِقَــابْ
وَرَمَــوْا فَمَـا أَلْقَـى الشـِّهَابَ
مِــنَ العَنَــانِ ســِوَى شــِهَابْ
مَـــا كَـــانَ أَغْنَــاهُمْ وَذَاكَ
البَــــابُ لِلإحْســـَانِ بَـــابْ
لَـوْ أَنَّهُـمُ لاَقَوْا ذَوِي الحَاجَاتِ
فِـــــي تِلْــــكَ الرِّحَــــابْ
فِي حِكْمَة الدُّنْيَا وَفِي تَصْرِيفِهَا
العَجَـــــــبُ العُجَـــــــابْ
قَــدْ يَظْفَــرُ الجـانُونَ فِيهَـا
بِالكَرَامَـــــةِ وَالثُّـــــوَابْ
وَعَلَـــــى رُؤُوسِ الخَــــائِفِنَ
اللــهَ قــدْ يَقَــعُ العَقَــابْ
دُنْيَــا تُخَــالِفُ كُــلَّ تَقْـدِيرٍ
وَتَخْلِــــطُ فِــــي الحِســـَابْ
فِـي زُهْرِهَـا الغَـرَّارِ لِلْسـَّارِي
وَفِــــي الـــوَرْدِ الســـَّرَابْ
فَتَظَـــــلُّ كُــــلُّ حَقِيقَــــةٍ
فِيهَــــــا مَحَلاً لاِرْتِيَـــــابْ
مــا كُنْــتَ يَــا تَوْفِيـقُ إِلاَّ
مَــــنْ تَفَــــدِّيهِ الصـــِّحَابْ
لِشـــَمَائِلَ مَمْلُـــؤَةٍ أُنْســـاً
وَأَخْلاَقَ عِــــــــــــــــذَابْ
وَصــَفَاءَ طَبْــعٍ لَــمْ يُكَــدِّرْهُ
الزَّمَــــــانُ وَلَـــــوْ أَرَابْ
وَمُــروءَةً فِــي كُــلِّ حَادِثَــةٍ
لَهـــــــا دَاعٍ مُجَـــــــابْ
لَكِـــنْ وَكَـــمْ لَكِــنْ تُقَــالُ
إِذَا كَبَـــا بِالجَـــدِّ كَـــابْ
حِكْــمُ الَّــذي بَــرَأَ البَرِيَّـةِ
لاَ ســــــُؤَالَ وَلاَ عِتَــــــابْ
وَهُـوَ الَّـذِي تَعْتَـاضُ بِـالنَّعْمَى
لَــــدَيْهِ مِــــنُ العَــــذَابْ
وَعَلَيْـــهِ تَحْقِيـــقُ الرَّجَــاء
فَمَــــنْ رَجَــــا إِلاَّهُ خَـــابْ
إِدْوَرَدُ عِـــشْ مُتَـــوَافِرَ الآلاَءِ
مَرْفُـــــــوعَ الجَنَـــــــابْ
فِــي غِبْطَــةٍ تَصـْفُو وَبِـالْغَيْرِ
المُلِمَّـــــــةِ لاَ تُثَــــــابْ
لاَ بِـــدْعَ إِنْ وَاســـَاكَ أَهْــلُ
القُطْـــرِ فِــي ذَاكَ المُصــَابْ
فَلأَنْـــتَ ذَاكَ الفَـــرْعُ مِـــنْ
أَصـــْلٍ زَكَـــا فِيــهِ وَطَــابْ
مِـــــنْ أُســـــْرَةٍ طَهُــــرَتْ
خَلاَئِقُهَــا وَلَــمْ تُوصـَمْ بِعَـابْ
ضــُرِبَتْ بِســَهْمٍ فِــي العُلَــى
فَأصــَابَ مِنْهَــا مَــا أَصــَابْ
وَلأَنْـــــتَ خَيْــــرُ بَقِيَّــــةٍ
منْهَـــا تُرْجَـــى أَوْ تُهَـــابْ
زَانَتْـــــكَ آدَابٌ رَقِيقَــــاتٌ
وَأَخْلاقٌ صـــــــــــــــــِلابْ
لُطْــفٌ وَظُــرْفٌ فِــي الحَــدِيْثِ
وَفِــي السـُّؤَالِ وَفِـي الجَـوَابْ
عَــزْمٌ يَفِّــلُ مَكَـارهَ الـدُّنْيَا
وَيَهْـــــــزَأُ بِالصــــــِّعَابْ
رَأْيٌ إِذَا أَبْــدَيْتَهُ فِـي مَعْضـِلٍ
فَصــــــــْلُ الخِطَــــــــابْ
مَجْــدٌ أَبَــى شــَرَفاً وَجُــوداً
أَنْ يُشــــــَبَّهُ بِالســـــَّحَابْ
يَـــا مَــنْ نُعَزِّيــهِ وَيَــدْرِي
فَــوْقَ مَــا نَــدْرِي الصــَّوَابْ
وَعْــدُ المُهَيْمِــنِ بِالســَّعَادَةِ
لَيْـــسَ بِالْوَعْـــدِ الكِـــذَابْ
فَلِمَــــنْ تَــــوَلَّى رَحْمَــــةً
فــي خِلْــدِهِ وَلَــكَ احْتِســَابْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.