هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـلْ كَـانَ حِيـنَ قُتِلْـتَ سَلْبُ السَّالِبِ
أَقْسـَى الـرَّدَى أَمْ كَانَ ثَلْبُ الثَّالِبِ
خُتِمَــتْ بِمَوْتِــكَ نَكْبَــةٌ وَتَواَصـَلَتْ
أُخْــرَى وَرَاءَ الْمَــوْتِ ذَاتَ غَـرَائِبِ
الحَـوْلُ بَعْـدَ الْحَـوْلِ مَـرَّ وَلِلـرَدَى
حَوْلَيْـكَ تَرْدِيـدِ الصـَّدَى المُتَجَـاوِبِ
لَــوْلاَ تَنَزَّلَــتِ البَـرَاءَةُ مِـنْ عَـلٍ
مَـا رَدَّ عَنْـكَ القَبْـرُ غَيْبَـةَ غَـائِبِ
هَبَطَــتْ إِلَيْـكَ فَطَهَّـرَتْ ذِكْـرَاكَ مَـنْ
رَمْــيِ الوُشــَاةِ نَقَاءَهَـا بِشـَوَائِبِ
غَــامَتْ عُيــونُهُمُ بِفُــلِّ قُلُــوبِهِمْ
فـإذَا السـَّماءُ الصـَّحْوُ ذَاتَ سَحَائِبِ
تِلْـكَ البَـرَاءَةُ فَلْتُمَثَّـلْ فِـي حُلَـى
عَــذْرَاَ تَزْهُــو بِالجَمَـالِ الخَـالِبِ
وَعَلَــى ضــَرِيحِكَ فَلْتُشــَيَّدْ صــُورَةٌ
مِــنْ مَرْمَــرٍ صـَافٍ لِتِلْـكَ الكَـاعِبِ
الصـبْحُ طَلْعَتُهَـا لا وَمَعْـدَنُ حُسـْنِهَا
عَــدْنٌ وَتَـاجُ الـرَّأْسِ عَقْـدُ كَـوَاكِبِ
لِلْــرُوحِ فِـي قَسـَمَاتِهَا لُطْـفٌ يُـرَى
والجِســْمُ طُهْــرٌ مُفْـرَغٌ فِـي قَـالَبِ
قَـــدْ شــَارَفَتْكَ فَلَطَّفَــتْ بِتَبَســُّمٍ
عَــذْبٍ مَــرَارَةُ دَمْعِــكَ المُتَسـَاكِب
وَبِــــأَنْمُلاَتٍ كَالأَشـــِعَّةِ أَوْمَـــأَتْ
تَنْفِـي ظُنُـونَ السـُّوءِ نَفْـيَ غَيَـاهِبِ
وَبِــأَخْمَصٍ مُتَثَاقِــلٍ دَاســَتْ عَلَــى
أَشـــْبَاهِ حَيَّــاتٍ ســَعَتْ وَعَقَــارِبِ
رَمْـزَاً إلـى أَهْـلِ السـَّعَايَاتِ الأُلى
فَشـِلُوا وَبَـاؤُا بالرَجَـاءِ الخَـائِبِ
فَـإِذَا اسـْتَتَمَّتْ وَاسـْتَوى تِمْثَالُهَـا
مِلْــءَ العُيـونِ بِحُسـْنِهِ المُتَنَاسـِبِ
كُــنْ مُلْتَقَــى لأَشــِعَّةٍ مِـنْ لَحْظِهَـا
تُرْمَـى بِهَـا عَـنْ قَـوْسِ أَرْأَفِ حَـاجِبِ
وَلِيَنْقُشـُوا لَـكَ صـُورَةً يَبْـدُو بِهَـا
مَـا كضـانَ مِـنْ عَجَـبٍ بِشـَأْنِكَ عَاجِبِ
نَقْشــَاً يُلاَنُ لَــهُ الصـَّفَاوِيةُ تُـرَى
فِــي شــَكْلِ مَظْلُــومٍ أَسـْيِفٍ شـَاحِبِ
تَحْـتَ الجَرَاحَـاتِ الَّتِـي فِـي جِسـْمِهِ
أدْمَــى جِرَاحَـاتِ الفُـؤَادِ الـذَّائِبِ
جَــاثٍ عَلَـى أقْـدَامِهَا بَلَـغَ الأَسـَى
مِنْـــهُ مَبَــالِغَهُ وَلَيــسَ بِغَاضــِبِ
لاَ عُمْــرُهُ المَفْقُــودُ عِلَّــةَ بَثِّــهِ
كَلاَّ وَلاَ نُعْمَــى الثَّــرَاءِ الــذَّاهِبِ
بَــلْ جُـوْرُ قَـوْمٍ كَـانَ فِيهِـمْ عِـزَّةً
لِلْمُســــْتَعِزِّ وَغِنْيَـــةٌ لِلطَّـــالِبِ
أَدْرَوهُ مَـا لَـمْ يَـدْرِ قَبْـلَ مَمَـاتِهِ
مِــنْ صــَدِّ أَحْبَــابٍ وَبُعْـدِ أَقَـارِبِ
لَـمْ يَكْفِهِـمْ إِنْ مَـاتَ حَتَّـى يعَكَّروا
بِغُبَــارِهِمْ جَــوَّ الشـَّهَابِ الغَـارِبِ
وَأَشـَدُّ فِـي التَّنْكِيـلِ مِنْ كَأْسِ الأَذَى
وَضــْعُ القِـذَى فِـي كَأْسـِهِ لِلْشـَّارِبِ
مَا الوَحْشُ إِنْ غَالَ الرَّميمُ بِقُبْحِ مَنْ
قَـالَ النَّمِيـمُ لِنَهْـشِ عِـرَضِ الغَائِبِ
فَـاظْنُنْ بِمَـنْ يَغْتَـابُ مَقْتُـولاً وَقَـدْ
أَعْيَــا فَمَـا يَسـْطِيعُ نُبْسـَةَ عَـاقِبِ
وَاظْنُـنْ بِمَـا هُـوَ فَـوْقَ ذَاكَ نِكَايةٌ
مِـنْ جَفْـوَةِ الأَدْنَـى وَغَـدْرِ الصـَّاحِبِ
جَـأَروا وَمَـا أَخْفُـوهُ تَحْـتَ نَحِيبِهِمْ
جَعْـلِ المَصـِيبَةِ فَـوْقَ نَـدْبِ النَّادِبِ
هَـذَا هُـوَ الرَّسـْمُ الخَلِيقُ بِأَنْ يُرَى
فِــي ظَهْــرِ قَبْـرِكَ مَـاثِلاً لِلَّرْاقِـبِ
فِــي صــَمْتِهِ الأَبَـدِيِّ أَبْلَـغِ وَاعِـظٍ
لأُلَـى النَّهَـى بِلِسـَانِ أَفْصـَحِ خَـاطِبِ
تَوْفِيــقُ نَـمْ وَزُرِ الحَسـُودَ مُؤَرِّقـاً
مَــا عَــاشَ مَوْكُــولاً لَهَــمٍّ نَـاحِبِ
لِلْمَــوْتِ رَوْحُ زِيــدَ عَنْــكَ هُنَيْهَـةً
فِــي شــَبْهِ حِلْــمٍ مُثْقَـلٍ بِمَتَـاعِبِ
ذَادُوه عَنْـكَ فَبُـتَّ أَقْلَـقَ مَـنْ ثَـوَى
حَيْـثُ القَـرَارُ يَكُـونُ أَمْـنَ الهَائِبِ
لَكِـــنَّ عَـــدْلاً لاَ يَنِــي مُتَعَقًِّبــاً
لِلْظُلْــمِ بَيْــنَ مُصــَابِرٍ وَمُعَــاقَبِ
كَشـَفَ اللِّثَـامَ عَنِ الحَقِيقَةِ فَانْجَلَتْ
تَعْـدِي الضـَّيَاءَ عَلَى الظَّلاَمِ الهَارِبِ
النَّاهِشــُو الأَعْـرَاضِ فِـي خَسـْرٍ وَإِنْ
لَــمْ تَتَّصــِمْ أَعْرَاضــُهُمْ بِمَثَــالِبِ
كَيْـفَ الوُشـَاةُ وَقَـدْ رَمُوكَ بِمَا بِهِمْ
مِـــنْ مَنْقَصـــَاتٍ جَمَّــةٍ وَمَعَــايِبِ
حَسـَدُوكَ لَـمْ يَعْفُـوا أَخَـاكَ وَإِنَّمَـا
فَعَلُـوا لِحِـرْصٍ فِـي الطَّبَِـائِعِ غَالِبِ
فَالمَحْمَــدَاتُ وَأَنْتُمَــا فِـي جَـانِبٍ
وَالمَخْزَيَــاتُ وَرَهْطُهُــمْ فِـي جَـانِبِ
مَـاذَا تَرَكْـتَ مِـنَ المَقَـامِ لِشـَحِّهِمْ
تِلْقَــاءَ ســَيْبٍ كَالغَمَـامِ الصـَّائِبِ
وَلِســُوْءِ مَســْعَاهُمْ وَقِلَّــةِ كَســْبِهِ
فِـي جَنْـبِ مَسـْعَاكَ الجَمِيـلِ الكَاسِبِ
قَدْ بَاعَدوا الخُطَوَاتِ في طَلَبِ العُلَى
فَتقَاصــَرُوا عَـنْ خَطْـوِكَ المُتَقَـارِبِ
وَهَـدَاكَ دُونَهُـمُ السـَّبِيلُ إلى الَّذي
لَــمْ يَبْصــُرُوهُ نُــورَ فِكْـرٍ ثَـاقِبِ
أَنْ يَقْتَضــُوكَ شــَمَائِلَ لَـمْ تُؤْتَهَـا
فَمَطَــالِبُ البَــاغِينَ شــَرًُّ مَطَـالِبِ
النَّــاسُ إِمَّــا حَاســِبٌ أَوْ مُحْــرِزٌ
جَاهــاً يُصـَرِّفُ فِيـهِ ذِهْـنَ الحَاسـِبِ
وأَخُـوا المَـآثِرِ هَـلْ يُقَلَّـلُ مَجْـدُهُ
أَنْ لاَ يَكُـــونَ بِعَــالِمٍ أَوْ كَــاتِبِ
آلَيْــتَ بِالحُســْنَى أَلِيَّــةَ عَــارِفٍ
بعُلُوِّهَــا عَــنْ شــُبْهَةٍ مِـنْ كَـاذِبِ
مَـا ضـَارَ مَـنْ ذَمَّ النُضـَارَ وَرَبَّمَـا
كــانَتْ نقِيصــَتُهُ بِعَيْــنِ العَـائِبِ
هَــلْ مَعْــدَنُ التِّيْجَـانِ بَخْـسٌ حَقُّـهُ
إِنْ يَــأْبَ طَبْــعَ أَســِنَّةٍ وَقَوَاضــِبِ
أَدْرَكْـتَ مِـنْ كَـرَمٍ وَهُـمْ لَمْ يُدْرِكُوا
مَــا لِلْحَـوَادِثِ مِـنْ بَعِيـدِ عَـوَاقِبِ
الجَــوْدُ لِلْمُبْقِــي عَلَــى أَمْـوالِهِ
هُـوَ أَوَّلُ الـرَّأْي السـَّدِيدِ الصـَّائِبِ
وَبِــهِ يُــوقَى العَــالِمُونَ تَحَـوُّلاً
رَاعَ النُّهَــى بِنَــذِيرُهِ المُتَعَـاقِبِ
هَـلْ بَعْـدَ مَعْرِفَـة الجُمُـوعِ بِحَقِّهَـا
يَرْتَــاضُ ســَاغِبُهَا لِغَيْـرِ السـَّاغِبِ
إِنْ لَـمْ تَصـِبْ مِـنْ كُـلِّ نُعْمَـى حَظَّهَا
لَـمْ تَـأْمَنِ الـدُّنْيَا كِبَـارَ مَصـَائِبِ
ادْوَرَدُ يَـا أَوْفَـى الرِّجَالِ إِذَا دَعَا
فـي حِينِـهِ دَاعِـي الْقِيَـامِ بِـوَاجِبِ
يَـــا مُحْــرِزاً بِــدُؤُوبِهِ وَبِجَــدِّهِ
أَســْمَى مَكَــانٍ لِلْمُجِــدُّ الــدََّائِبِ
دُمْ ســَالِماً يَفْــدِيكَ مَصـْرعُ فَرْقَـدٍ
عَــنْ ذُرْوَةِ المَجْـدِ المُؤَثَّـلِ غَـأرِبِ
وَالْبَـثْ وَحِيـداً بَيْـنَ قَوْمِـكَ ظَاهِراً
بِمَحَامِــــدَ مَشـــْهُورَةٍ وَمَنَـــاقِبِ
لَــوْ فُوضــِلَتْ أَسـْمَاءُ رَبِّـكَ تُـوَجِّتْ
أَســْمَاءُهُ الحُسـْنَى بِوَصـْفِ الـوَاهِبِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.