هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـاذَا أَصـَابَ أَبَـاكَ الشـَّيْخَ وَاحَرَبَـا
وَكُنْــتَ بَهْجَتَـهُ فِـي العَيْـشِ والأَرَبَـا
وَكَــانَ فِــي آجَــرِ الأَيَّــامِ مَطْمَعُـهُ
أنْ تَســْتَدِيمَ لَــهُ فِـي قَـوْمِهِ عَقَبَـا
تَرَكْتَــهُ وَالِهــاً قَــدْ أُرْعِشـَتْ يَـدُهُ
والقَلْـبُ مُحْتَـرَقٌ والْـدَّمْعُ قَـدْ نَضـَبَا
يَنــوءُ ثُكْلاً وَقَبْــلَ الثُّكْـلِ لاَ نَصـَبَا
شــَكَا وَإِنْ جُــلَّ مَـا يَلْقَـى َلاَ وَصـَبَا
هَــــذَا جَــــزَاؤُكَ يَــــا أَوْفَـــى
البَنِيــنَ لِمَــنْ كَــانَ الأَبَــرُّ أَبَـا
كَلاَّ وَلَكِـــنَّ حُكْمـــاً لاَ مَـــرَدَّ لَــهُ
شَجَا بَنِي الشَّرْقِ في النَّجْمِ الَّذِي غَرَبَا
وَلَيْــسَ ذَنْبُــكَ أَنَّ المَـوْتَ مِـنْ قِـدَمٍ
يُعَاجِــلُ النُّخُــبَ الأَخْيَـارَ وَالنُّجُبَـا
أَنْطُـونُ عُوجِـلَ فِـي شـَرْخِ الشَّبَابِ فَهَلْ
فِـي الرُّبْعِ أُنْسٌ وَأُنْسُ الرَّبْعِ قَدْ ذَهَبَا
قَـدْ كَـانَ مِنْ خَيْرِ فُتْيَانِ الحِمَى خُلُقاً
وَكَـانَ مِـنْ خَيْـرِ فُتْيَـانِ الحِمَى أَدَبَا
وَكَــانَ فِـي أَوْلِيَـاءِ العَـدْلِ مَفْخَـرةً
لا يَلْتَــوِي رُغْبــاً أَوْ يَنْثَنِـي رَهَبَـا
وَكَـــانَ نَجْـــدَةً دَاعيَــةٍ بِلاَ مَهَــلٍ
فِـي نُصـْرَةِ الحَـقِّ هَانَ الأَمْرُ أَوْ صَعُبَا
وَكَــانَ أَيْمَــنَ مَــنْ يَرْعَــى لأُمَّتِــهِ
عَهْـداً إِذَا انْتَـدَبَتْهُ أَوْ إِذَا انْتَدَبَا
وَكَـانَ فِـي مَوْقِـفِ الفَخْـرِ الجَدِيرِ بِهِ
مَــا يَــدَّعِي حَسـَباً أَوْ يَـدَّعِي نَسـَبَا
أَلَيْــسَ مُنْجِبُــهُ ذَاكَ الكَفِيــلَ بِمَـا
يَكْفِـي العُفَـاةَ وَذَاكَ الْحَـازِمُ الأَرَبَا
مَعَاهِـدُ الْخَيْـرِ لَـنْ تَنْسـَى لِجِرْجِسـِهَا
مَـا اسْتَوْهَبَ النَّاسَ لِلْحُسْنَى وَمَا وَهَبَا
بَنَـــى لَهُـــمْ بِمَســـَاعِيهِ وَهِمَّتِــهِ
مِــنَ المَـآثِرِ مَـا يَقْضـِي لَـهُ عَجَبَـا
يَسـُومُهُ البِـرُّ أَلْـوَانَ الْعَنَـاءِ فَمَـا
يَبْهَـى وَيَسـْتَأنِفُ المَجْهُـودَ مَـا وَجَبَا
انْظُـرْ إِلَـى عُظَمَـاءِ الْقَـوْمِ فِـي جَزَعٍ
كَـأَنَّهُمْ سـُلِبُوا الـذُّخْرَ الَّـذِي سـُلِبَا
تَوَافَــدُوا لِيُواســُوهُ بِأَحْســَنِ مَــا
أَوْحَــتْ مَحَامِــدُهُ الأَشـْعَارَ وَالخُطُبَـا
يَـا مَـنْ نُعَزِّيـهِ عَنْ فَقْدِ الْحَبِيبِ وَمَا
نَـأى الحَـبيبُ الـذي مِـنْ رَبِّـهِ قَرُبا
أَيْـــنَ النَّعِيـــمُ بِجَنَّــاتٍ مُخَلَّــدَةٍ
مِـنْ بُـؤْسِ دُنْيَا يُعَانِي أَهْلُهَا الكَرَبَا
سـُبْحَانَ مَـنْ فِـي مَدَارِ الْكَونِ يَشْهَدُنَا
فِيمَــا يُصــَرِّفُهُ الأَنْــوارَ وَالسـُّحُبَا
يَجْلُــو الشــُّموسَ وَيَطْوِيهَـا بِقُـدْرَتِهِ
وَفِــي رِحَــابِ عُلاهُ يَنْقُــل الشــُّهُبَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.