هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَطْبَــانِ قَــدْ تَتَابَعَــا وَأحْرَبَـا
لِمَــا أَصـَابَ الثَّاكِـلَ المُنْتَحِبَـا
أَنْضــَبَ مَــاءُ عَيْنِــهِ مِمَّـا بِكَـى
نَجْلَيْـــهِ حَتَّــى قَلْبُــهُ تَصــَبَّبَا
يُوســُفُ أَنَّ الــرُّزْءَ جِــدُّ فَــادِحٌ
فَارْجَعْ إِلَى العَقْلِ إِذا الطَّبْعُ أَبَى
أَلَـمْ تَكُـنْ فِـي كُـلِّ مَـا مَارَسـْتَهُ
مَـنْ عَـرَكَ الـدَّهْرَ وَرَاضَ المَصـْعَبَا
حِكْـمٌ مِـنَ اللـهِ جَـرَى فَاصـْبِرْ لَهُ
وَعَــلَّ صــَبْراً يَــدْرَأُ المَغْيَبَــا
شــَفْعٌ بِطِفْلَيْــكَ اللَّــذَيْنِ بَقَيَـا
لَــكَ المَلاَكَيْــنِ اللَّــذَيْنِ ذَهَبَـا
وَاشـْدُدْ قِـوَى رُوحَـكَ وَاحْمِلْ جَاهِداً
عِبْئَيْهِمَـــا أَلَســـْتَ لِلْكُـــلِّ أَبَ
إِذَا ضــَحَا ظِلُّــكَ مَــا حَالُهُمَــا
مُعَــاقَبَينِ وَهُمَــا مَــا أَذْنَبَــا
يَــا مَــنْ بِعَطْفِــهِ وَبَســْطِ كَفِّـهِ
كَفَـى الضـِّعافَ المُعْـدَمِينَ النُّوَبا
وَوَســَّعَ العَيْــشَ لَمَـنْ ضـَاقَ بِهِـمْ
فَجَعَـــلَ العَيْــشَ لَهُــمْ مُحَبَّبَــا
كَيْــفَ يَكُــونُ بُؤْسـُهُمْ إِنْ حُرِمُـوا
ذَاكَ النَّصــِيرَ الأَرْيحــيَّ الحَـدَبَا
وَالأَصــْفِياءُ الكُثْـرُ مَـا وَحْشـَتُهُمْ
إِنْ فَقَـدوا أُنْـسَ الصـَّفِيِّ المُجْتَبَى
وَأُمَّــةٌ أَنْــتَ فَتَاهَــا المُرْتَجَـى
فِـي كُـلِّ مَـا تَبْغِـي وََيَنْأَى مَطْلَبَا
لاَ تَقْطَعَـــنَّ ســـَبَباً عَــزَّتْ بِــهِ
وَلَـــمْ يَكُــنْ إِلاّكَ ذَاكَ الســَّبَبَا
دُرويــسُ كَـانَتْ فِـي حَلاَهَـا زَهْـرَةً
والْيَـومَ أْسـَتْ فِـي عَلاَهـا كَوكَبَـا
أَبْهَــى البَنَــاتِ صــُورَةً أَنْقَــى
اللَّــدَاتِ ســِيرَةً أَعَفَّهُـنَّ مَشـْرَبا
مَــرَّتْ بِــدُنْيَاهَا فَلَــمْ تَأْتَلِفَـا
وَلَيـــسَ لِلْضـــِّدَيْنِ أَنْ يَصــْطَحِبَا
فَمَــا دَرَتْ مِنْهَـا وَلاَ عَنْهَـا سـِوَى
مـا كَـانَ مَلْهَـى طَـاهِراً ومَلْعَبـا
يَــا أُمَّهَــا وَأَنْـتََِ أَهْـدَى قِـدْوَةً
للأُمَّهَــــاتِ خُلُقــــاً وَأَدَبَــــا
إِيمَانُــكِ الحَــيِّ وَهّــذَا وَقْتُــهُ
يُهِّــنُ الْبَلْــوَى وَيَـأْتِي العَجَبَـا
عِيشـــِي وَرَبِّــي وَلَــدَيْكِ فَهُمَــا
يُعَزِّيَـــانِ الفَاقِــدَ المُحْتَســَبا
وَارْعَــيْ أَبَاهُمَــا فَمَــا أَحْـوَجَهُ
إلـى الَّـتي رَعَتْـهُ مِنْ عَهْدِ الصِّبَا
فِــي جَنَّــةِ اللــهِ وَفِـي نَعِيمِـهِ
مُغْتَرِبَــانِ عِنْــدَهُ مَــا اغْتَرَبـا
تَغَيَّبَـــا عَــنِ العُيــوُنِ غَــدْوَةً
لَكِــنْ عَــنِ الْقُلُـوبِ مَـا تَغَيَّبَـا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.