هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذكْـــراكَ بِالإِكْبَـــارِ وَ الإِعْجَــابِ
تَبْقَـــى مُجَــدّدَةً عَلَــى الأَحْقَــابِ
عَـامٌ تَقَضـَّى مُـذْ نَـأَيْتَ وَلَـمْ يَـزَلْ
بِعُيـونِ مِصـْرَ سـَنَى الشِّهَابِ الكَابي
عَــامٌ بِــهِ كَــرُّ الزَّمَــانِ وَفَـرُّهُ
جَــازَ الحِسـَابَ وَلَـمْ يَكُـنْ بِحِسـَابِ
فَـإِذَا الَّـذِي عَمَـرَ اليَقِيـنُ فُؤَادَهُ
فِــي حَيْــرَةِ المُتَــرَدِّدِ المُرْتَـابِ
أَلْقَـى حَوَاصـِبَهُ عَلـى الـدُّنْيَا فَمَا
بَلَــدٌ نَجَــا مِــنْ حَاصــِبٍ مُنْتَـابِ
طَيْــرٌ أَبَابِيــلٌ حِجَارَتُهَـا اللَّظَـى
تَــدَعُ القُــرَى فِـي وَحْشـَةٍ وَتَبَـابَ
وَتُعَـاقِبُ العُـزْلَ الضِّعَافَ وَمَا جَنَوا
بِصـــَوَاعِقٍ لَيْســَتْ بَنَــاتِ ســَحَابِ
فَـالأَرْضُ رَاوِيَـةُ الثَّـرَى بِـدمٍ جَـرَى
والـــدَّمْعُ مَمْــزُوجٌ بِكُــلِّ شــَرَابِ
هَـــلْ هَــذِهِ المَثُلاتُ وَهْــيَ رَوَائِعٌ
فِيْهَــا لَنَــا عِظَــةٌ وَفَصـْلُ خِطَـابِ
مَــاذَا نُعِـدُّ لِـذَوْدِهَا عَـنْ حَوْضـِنَا
يَكْفِــي الــدِّعَابُ لاتَ حيــنَ دِعَـابِ
فَلْيَســْأَلِ الأَحيَــاءُ مَوْتَـاهُمْ فَقَـدْ
تَهْــدِي فَضــَائِلُهُمْ أُوْلِـي الأَلْبَـابِ
اليَـوْمَ تَخْلُـو مِصـْرُ للـذِّكْرى وَكَـمْ
ذِكْــرَى تُنَــفٍُِّ مِــنْ كُــرُوبِ مُصـَابِ
فَتُعِيـدُ سـِيرَةَ ذلِـكَ القُطْـبِ الَّـذِي
بِجَلالِـــهِ هُـــوَ قُــدْوَةُ الأَقْطَــابِ
حَمَــلَ الأَمَانَــةَ وَهْـيَ جِـدُّ ثَقِيلَـةٍ
وََعِتَـــابُ مُودِعِهَــا أَشــَدُّ عِتَــابِ
وَمِــنَ الأَمَانَــةِ مَـا يُنَـاءُ بِعِبْئِهِ
وَيَزِيــدُ حَـزْمَ الشـَّيْخِ عَـزْمَ شـَبَابِ
أَيُّ الرِّجَـالِ سـِوَى ابْنِ بَجْدَتِهَا لَهَا
وَســــبيلُهَا مَحْفُوفَـــةٌ بِعِقَـــابِ
لَبَّـــى مُحَمَّـــدُ إذْ دَعَتْـــهُ بِلاَدُهُ
طَوْعـــاً لِحُكْـــمِ وَفَـــائِهِ الغَلاَّبِ
وَرِيَاسـَةُ الـوُزَرَاءِ هَـلْ تَحْلُـو وَمَا
مَـنْ سـُؤْرِهَا فِـي الكَأْسِ غَيْرُ الصَّابِ
كَــانَتْ وَكُــلُّ الأَمْـرِ مُسـْتَعْصٍ بِهَـا
وَالســَّيْرُ بَيْــنَ مَخَــارِمٍ وَشــِعَابِ
فَنَضَا لَهَا الرأْيَ النَّزِيْهَ عَنْ الهَوَى
وَمَضــَى بَيْــنَ يَــدَيْهِ نُـورُ صـَوَابِ
مُســـْتَكْمِلُ الأَخْلاَقِ للعَلْيَــاءِ فِــي
دَرَجَاتِهَـــــا مُســـــْتَكْمِلُ الآدَابِ
يَقِـــظٌ لِكُـــلِّ جَلِيلَــةٍ وَدَقِيقَــةٍ
حَـــذِرٌ وَلَكِـــنْ لَيْــسَ بِالهَيَّــابِ
ومُجَامِـلٌ يَرْعَـى بِمَـا فِيـهِ الرِّضـَى
كُلاً عَلـــى قَــدَرٍ وَلَيــسَ يُحَــابِي
فِــي أَيِّ وَقْــتٍ لَــمْ يَطُـلْ وَكَـأَنَّهُ
عُمْـــرٌ طَوِيــلُ الهَــمِّ وَالأَوْصــَابِ
وَهَــبَ المُحِــبُّ قُـوَاهُ وَهْـي مُضـَنَّةٌ
لِلّــــهِ دَرُّ الحُــــبِّ مِْ وَهَّــــابِ
لِرِخَـــاءِ أُمَّتِــهِ وَعِــزَّةِ جَيْشــِهَا
لَــمْ يَــدَّخِرْ ســَبَباً مِـنَ الأَسـْبَابِ
فَـإِذا المَعَاضـِلُ وَاجِـدَاتُ حُلولَهَـا
وَإِذَا المَضــَايِقُ وَاســِعَاتُ رِحَــابِ
وَإِذَا الْحَيَــاةُ تَعُـودُ ذَاتَ بَشَاشـَةٍ
وَالبُــؤْسُ يَنْظُــرُ كَاشــِرَ الأَنْيَـابِ
يَـا مَـنْ نَأَى عَنْ مِصْرَ فَاجْتَمَعَتْ عَلَى
ثُكْـلٍ وَمَـا فِـي الثُّكْـلِ مِـنْ أَحْزَابِ
مِـنْ بَـدْءِ عَهْـدِكَ مَـا فَتِئْتَ مُكَافِحاً
تَطَــأُ الصــِّعَابَ بِعزْمِــكَ الوَثَّـابِ
وَعَلَـى التَّنَـوُّعِ فِي اتِّجَاهِكَ لَمْ تَرِمْ
مَســــْعَاكَ مُتَّصـــِلٌ وَشـــَأْنُكَ رَابِ
تَبْكِــي المَكَـارِمُ أَرْيَحِيَّتَـكَ الَّتِـي
كَــــانَتْ تُحَقِّـــقُ أَنْبَـــلَ الآرَابِ
تَبْكِـي مَبَـاني البِـرَّ أَسْمَحَ مَنْ بنَي
لِلْبِـــرِّ وَالحَاجَــاتُ جِــدُّ رِغَــابِ
تَبْكِـي صـُرُوحُ العِلْـمِ خَيْـرَ مُـوَطِّيءٍ
أَكْنَافَهَـــــا لِمَطَـــــالِبِ الطُّلاّبِ
يَأْســَى البَيَــانُ وَأَيُّ خَطْـبٍ خَطْبُـهُ
فــي أبْــرَعِ الخُطَبَــاءِ وَالكُتَّـابِ
تَأْسـى النِّيَابَـةُ أَنْ تَبِينَ وَكُنْتَ مِنْ
حُصـــَفَائِهَا وَثِقَاتِهَـــا الصــُّيَّابِ
تأْسـَى الرِّيَاسـَةُ أَنْ تُزَايِلَهَـا وَلَمْ
تَتَقَـــضَّ حَاجَتُهَــا لِغَيْــرِ إِيَــابِ
أَنْجَـزْتَ فِـي الـدُّنْيَا كِتَابَكَ مُعْجَلاً
وَحَمَلْـــتَ لِلْعُلْيَــا أَبَــرَّ كِتَــابِ
فَأَصــَبْتَ فِـي الأُولـى أَعـزَّ كَرَامَـةٍ
وأَصــَبْتَ فــي الأُخـرى أَجَـلَّ ثَـوَابِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.