هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــُهُبٌ تَبِيـنُ فَمَـا تَـأُوبُ
فَكَأَنَّهَـــا حَبَــبٌ يَــذُوبُ
أَرَأَيْــتَ فِـي كَـأْسِ الطِّلاَ
دُرَراً وَقَــدْ صـَعِدَتْ تَصـُوبُ
هُـوَ ذاكَ فِـي لُـجِِّ الـدُّجَى
طَفْـوُ الـدَّرَارِي وَالرُّسـُوبُ
لاَ فَــرقَ بَيْــنَ كَبِيرِهَــا
وَصــَغِيرِهَا فِيمَــا يَنُـوبُ
كُــلٌّ إلــى أَجَـلٍ وَعُقْبَـى
كُـــلِّ طَالِعَـــةٍ وُقُـــوبُ
أَلْيَـوْمَ نَجْـمٌ مِنْ نُجُومِ ال
شــِّعْرِ أَدْرَكَــهُ الغُــرُوبُ
وَثَبَـتْ بِـهِ فِـي أَوْجِـهِ ال
أســْنَى فَغَــالَتْهُ شــَعُوبُ
لَقِــيَ الحَقِيقَــةَ شــَاعِرٌ
مَـا غَـرَّهُ الـوَهْمُ الكَذُوبُ
أوْفَــى عَلَــى عَـدْنٍ وَمَـا
هُـوَ عَـنْ مَحَاسـِنِها غَرِيـبُ
كَــمْ بَـاتَ يَشـْهَدُهَا وَقَـدْ
شـَفَّتْ لَـهُ عَنْهَـا الغُيُـوبُ
يَــا خَطْـبَ إسـْمَاعِيلَ صـَبْ
رِي لَيْـسَ تَبْلُغُـكَ الخُطُـوبُ
جَـــزعَ الحِمَــى لِنَعِيِّــهِ
وَبَكَـــاهُ شــُبَّانٌ وَشــِيبُ
أَيْ صــَاحِبَيَّ لَقَــدْ قَضــَى
أُسـْتَاذُنَا البَـرُّ الحَبِيـبُ
فَعَـــرَا قِلاَدَتَنَــا وَكَــا
نَـتْ زِينَـةَ الـدُّنْيَا شُحُوبُ
إنِّ لأَذْكُـــــرُ وَالأَســــَى
بَيْـنَ الضـُّلُوعِ لَـهُ شـُبُوبُ
عَهْــداً بِــهِ ضــَمَّتْ فُـؤَا
داً وَاحِـداً مِنَّـا الجُنُـوبُ
إذْ بَعْضـُنَا مِـنْ غَيْـرِ مَـا
نَســَبٍ إلــى بَعْـضٍ نَسـِيْب
وَبِغَيْــرِ قُرْبَــى بَيْنَنَــا
كُــلٌّ إلــى كُــلٍّ قَرِيْــبُ
أَلشــِّعْرُ أَلَّفَنَـا فَمَـا اخْ
تَلَـفَ العَرِيـقُ وَلاَ الجَنِيبُ
وَالفَــنُّ يَــأْبَى أَنْ تُــفَ
رِّقَـهُ المَـوَاطِنُ وَالشـُّعُوبُ
مُسْتَشــــْرِفٌ لاَ الســــِّلْمُ
طَلاَّعٌ إِلَيْــهِ وَلاَ الحُــرُوبُ
يَضـْفِي بِـهِ الضـَّوْءَ الهِلاَ
لُ وَيَبْسـُطُ الظِّـلَّ الصـَّلِيبُ
لَــوْ دَامَ ذَاكَ العَهْــد لَ
كِـنْ هَـلْ لِيَـوْمِ رِضىً عَقِيبُ
يَامِصــْرُ قَـامَ العُـذْرُ إِنْ
يُقْلِــقْ مَضـَاجِعَكِ الـوَجِيبُ
وَعَلَـــى فَقِيــدٍ كَالَّــذِي
تَبْكِيــنَ فَلْيَكُـنِ النَّحِيـبُ
مَـــاتَ الأَدِيـــبُ وَإِنَّــهُ
فِــي كُــلِّ مَعْنـىً لَلأَدِيـبُ
مَـاتَ المُحَـامِي عَـنْ ذِمَـا
رِكِ مَــاتَ قَاضـِيكِ الأَرِيـبُ
مَـــاتَ الأَبِــيُّ وَتَحْــتَ لَ
يِّـنِ قَـوْلِهِ الرَّأْيُ الصَّلِيبُ
مَــاتَ الَّــذِي تَـدْعُوهُ دا
عِيَــةُ الــوَلاَءِ فَيَسـْتَجِيبُ
مَـاتَ الَّـذِي مَـا كـانَ مَشْ
هَــدُهُ يَــذَمُّ وَلاَ المَغِيـبُ
مَـاتَ الَّـذِي مَـا كَـانَ فِي
أَخْلاَقِـــهِ شـــَيْءٌ يَرِيــبُ
مَـــاتَ الَّــذِي مَنْظُــومُهُ
لأُلِـي النُّهَـى سـِحْرٌ خَلُـوبُ
ألضــَّارِبُ الأَمْثَــالِ لَــيْ
سَ لَــهُ بِرَوعَتِهَــا ضـَرِيبُ
هـلْ فِي الجَدِيدِ كَقَوْلِهِ ال
مــأْثُورِ وَالمَعْنَـى جَلِيـبُ
آهَــانِ لَـوْ عَـرَفَ الشـَّبَا
بُ وَآهِ لَـوْ قَـدَرَ المَشـِيبُ
شــِعْرٌ عَلَــى الأَيَّـامِ يَـرْ
وِيــهِ مُــرَدِّدُهُ الطَّــرُوبُ
وَكَأنَّمَــا فِــي أُذْنِ قَــا
رِئِهِ يُغَنِّــــي عَنْـــدَلِيبُ
كُـــلُّ المَعَــانِي مُعْجِــبٌ
مَـا شـاءَ وَالمَبْنَـى عَجِيبُ
نَاهِيــكَ بِالألْفَــاظِ مِــمَّ
ا تجَـوَّدَ اللَّبِـقُ اللَّبِيـبُ
كَالـدُّرِّ مُكِّـنَ فِـي العُقُـو
دِ وَلِلشــُّعَاعِ بِــهِ وُثُـوبُ
دِيبَاجَـــةٌ كَـــأَدَقِّ مَــا
نَســَجَتْ شــَمَالٌ أوْ جَنُـوبُ
فِيهَــا حِلَّـى جِـدُّ الفَـوَا
تِــنِ وَشــْيُهَا وَاشٍ لَعُـوبُ
آيَـــاتُ حُســـْنٍ كُلُّهَـــا
صــَفْوٌ وَلَيـسَ بِهَـا مَشـُوبُ
فِـي رِقَّـةِ النَّسـَمَاتِ بِـال
عَبَـقِ الـذَّكِيّ لَهَـا هُبُـوبُ
تَســـْتَافُهَا رأْدُ الضــُّحَى
وَيُظِلُّـكَ الـوَادِي الخَصـِيبُ
فِـي بَهْجَـةِ الزَّهْـراتِ بَـا
كَرَهُـــنَّ مِــدْرَارٌ ســَكُوبُ
فَــاللَّحْظُ يَشـْرَبُ وَالنَّـدَى
مَشــْمُولَةٌ وَالكِــمُّ كُــوبُ
كَنَســــِيبِهِ الأَخَّــــاذِ بِ
الألْبَـابِ فَلْيَكُـنِ النَّسـِيبُ
وَكَمَــدْحِهِ المَــدْحُ الَّـذِي
أَبَــداً لَــهُ ثَـوبٌ قَشـِيبُ
وَكَوَصــْفِهِ الوَصــْفُ الَّـذِي
عَـنْ رُؤيَـةِ الـرَّائِي يَنُوبُ
يَتَنَــاوَلُ الغَـرَضَ البَعِـي
دّ إِذا البَعِيدُ هُوَ القَرِيبُ
أوْ يُبْـرِزُ الخَلْـقَ السـَّوِيَّ
فَلِلْحَيَـــاةِ بِــهِ دَبِيــبُ
كُــلٌّ يُصــَادِفُ مِــنْ هَـوَا
هُ عِنْــدَه مَــا يَســْتَطِيبُ
فَكَــأَنَّ مَــا تَجْـري خَـوَا
طِـرُهُ بِـهِ تَجْـرِي القُلُـوبُ
لِلَّــهِ صــَبْرِي وَهْــوَ لِـلُّ
غَـةِ الَّتِـي انْتُهِكَـتْ غَضُوبُ
بِـالرِّفْقِ يَنْقُـدُ مَـا يَـزِي
فُ المُخْطِئُونَ وَلاَ يَعِيــــبُ
فِـي رَأْيِـهِ اللَّغَـةُ البِلاَ
دُ أَجَـلْ هُوَ الرَّأْيُ المُصِيْبُ
يُـودِي الْفَصـِيْحُ مِنَ اللُّغَا
تِ إِذَا غَفَـا عَنْـهُ الرَّقِيبُ
أَفْــدِيكَ فَــاَقْتَ الْحَيَــا
ةَ وَغَيْـرُكَ الْجَـزِعُ الْكَئِيبُ
جَــارَتْ عَلَيْـكَ فَضـَاقَ عَـنْ
سـَعَةٍ بِهَـا الذَرْعُ الرَّحِيبُ
تِلْـكَ الْحَيَـاةُ وَمَـا بِهَـا
إلاَّ لأَهْــلِ الْخُبْــثِ طِيــبُ
كَـمْ بِـتَّ فِـي سـُهْدٍ وَأَنْـتَ
لِغَايَـــةٍ شـــَقَّتْ طَلُــوبُ
جَـــوابُ آفَــاقِ المَعَــا
رِفِ وَالأَســَى فِيمَـا تَجُـوبُ
حَتَّــى تُحَصــِّلَ مَــا تُحَـصِّ
لُ مِــنْ فُنُــونٍ لاَ تُثِيــبُ
وَجَــزَاءُ كَــدِّكَ ذَلِــكَ ال
دَّاءُ الــدَّوِيُّ بِــه تَثُـوبُ
أَلكَــاتِبُ العَرَبِــيُّ مَــهْ
مَـا يَـدْهَهُ فَلَـهُ الـذُّنُوبُ
إِنْ لَــمْ يُصـِبْ مَـالاً وَكَـيْ
فَ وَتِلْــكَ بِيْئَتُــهُ يُصـِيبُ
فَالْفَضـــْلُ مَنْقَصــَةٌ لَــهُ
وَخِلاَلُــهُ الحُســْنَى عُيُـوبُ
وَيَمُــرُّ بِــالْعَيْشِ الكَـرِي
مِ وَمَــا لَـهُ مِنْـهُ نَصـِيبُ
فَــإِذا قَنَــى مَـالاً كَمَـا
يَقْنِــي لِعُقْبَـاهُ الحَسـِيبُ
حَــذَرَ المَهَانَــاتِ الَّـتي
مُتَقَــدِّمُوهُ بِهَـا أُصـِيْبُوا
أَفْنَــى بِمَجْهُــودَيْهِ قُــوَّ
تَـــهُ وَأَرْدَاهُ اللُّغُـــوبُ
قَتْلاً بِنَفْــــثِ دَمٍ قُتِـــلْ
تَ وَعَــجَّ مَرقَـدُكَ الخَصـِيبُ
فَثَـوَيْتَ فِـي الْيَـومِ المُنَ
جِّـي وَاسْمُهُ اليَوْمَ الْعَصِيبُ
وَبِحَــقِّ مَـنْ كُنْـتَ المُنِـي
بَ إِلَيْـهِ يَـا نِعْمَ المُنِيبُ
لأخَــفُّ مِــنْ بَعْـضِ المَقَـا
لَـةِ ذَلِـكَ المَـوتُ الْحَزِيبُ
أَعْنِـــي مَقَالَــةَ كَاشــِحٍ
فِـي قَـدْرِكَ الْعَـالِي يُرِيبُ
مِمــن يَهَــشُّ كَمــا تَثَـا
ءَبَ وَهُـوَ طاوِي الكشْحِ ذِيبُ
شــرُّ الأَنــامِ البَاســِمو
ن وفِــي جَـوَانِحِهِمْ لَهِيـبُ
أَلمُــدَّعُون الْبَحْــثَ حِــي
نَ الْقَصْدُ مِنْهُمْ أَنْ يَغِيبُوا
مُتنقِّصــــُو مَحْســــُودِهِمْ
وَلَــهُ التَّجِلَّـةُ وَالرُّجُـوبُ
فِئَةٌ تَنَــالُ مِــنَ الْفَـتى
مـا لَـمْ تَنَلْ مِنْهُ الْكُرُوبُ
لِفَخَـــــارِهَ تَأْســــى كَ
أنَّ فَخَــارُهُ مِنْهَـا سـَلِيبُ
قَلَــتْ لِتَضــْلِيلِ العُقُــو
لِ وَلَيـسَ كَالتَّضـْلِيلِ حُـوبُ
صـــــَبْرِي مُقِــــلٌّ وَردُهُ
عَــذْبٌ وَآفَتُــهُ النُّضــُوبُ
أَخْبِـثْ بِمَـا أَخْفَـوْا وَظَـا
هِــرُ قَصـْدِهِمْ عَطْـفٌ وَحُـوبُ
مَـا الشِّعْرُ يا أَهْلَ النُّهَى
وَالــذِّكْرُ دِيــوَانٌ رَغِيـبُ
مَـنْ يَسـْأَلِ الحُصـَرِيَّ وَ ابْ
نَ ذُرَيْـقَ فَاسـْمُهُمَا يُجِيـبُ
أَزْهَـى وَأَبْهـى الـوَرْدِ لاَ
يـأْتِي بِـهِ الدَّغَلُ العَشِيبُ
مَـاذا أَجَـادَ سِوَى القَلِيلِ
أَبُــو عُبَــادَةَ أَوْ حَبِيـبُ
لَـوْ طَبَّـقَ السـَّبْعَ النَّعِـي
بُ أَيُطْـرِبُ السـَّمْعَ النَّعِيبُ
أَوْ لَــمْ يَطُـلْ شـَدُوٌ وَشـَا
دِيـهِ الهَـزَارُ أَمَـا يَطِيبُ
أَلشــِّعْرُ تَلْبِيَــةُ الْقَـوَا
فِـي وَالشـُّعُورُ بِهـا مُهِيبُ
وَبِــهِ مِــنَ الإِيقَـاعِ ضـَرْ
لاَ تُحَــــاكِيهِ الضـــّرُوبُ
هُــوَ مَحْـضُ مُوسـِيقَى وَحِـسَّ
اتٌ تُصـــَوِّرُهَا الضـــُّرُوبُ
هُــوَ نَــوْحُ سـَاقِيَةٍ شـَكَتْ
لا َقَـدْرُ مَـا يَحْوِي القَلِيبُ
هُـوَ مَـا بَكَـاهُ الْقَلْبُ لاَ
مِعْيَـارُ مَـا جَـرَتِ الغُرُوبُ
هُــوَ أَنَّــةٌ وَتَســِيلُ مِـنْ
جَرَّائِهَـــا نَفْــسٌ صــَبِيبُ
عَمَـدُوا إِلَيْـكَ وَأَنْـتَ مَـيْ
تٌ ذَاكَ بَأْســُهُمُ الغَريــبُ
وَلَقَـــدْ تَرَاهُــمْ ســَخِراً
مِنْهُــمْ وَأَشــْجَعُهُمْ نَخِيـبُ
خَـــالُوا رَدَاكَ إِبَاحَـــةٌ
خَــابُوا وَمِثْلُهُــمُ يَخِيـبُ
فَـاذْهَبْ أَبَـا الشُّعَراءِ فَخْ
رُكَ لَيـسَ ضـَائِرَهُ الـذُّهُوبُ
أَمَّــا بَنُــوكَ فَعِنْـدَ ظَـنِّ
الْنُبْــلِ أَبْــرَارٌ نُــدُوبُ
نَــمْ عَنْهُمُـو وَمَقَامُـكَ ال
عَــالي وَجَانِبُـكَ المَهِيـبُ
لَـكَ فِي النُّهَى بَعْدَ النَّوَى
شـــَفَقٌ وَلَكِــنْ لاَ يَغِيــبُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.