هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَبَــا بِــكَ دَهْـرٌ بِالأَفَاضـِلِ نَـابِي
وَبُــدِّلْتَ قَفْــراً مِـنْ خَصـِيبِ جَنَـابِ
بِرَغْمِ العُلَى أَنْ يُمْسِيَ الصَّفْوَةُ الأُلَى
بَنَــوْا شـُرُفَاتِ العِـزِّ رَهْـنَ يَبَـابِ
تَوَلَّـوْا فَـأَقْوَتْ مِـنْ أَنِيـسٍ قُصُورُهُمُ
وَبَـاتُوا سـَرَاةَ الـدَّهْرِ رَغْـمَ تُرَابِ
أَتَمْضـِي أَبَـا شـَادٍ وَفِي ظَنِّ مَنْ يَرَى
زُهُــورَكَ أَنَّ النَّجْــمَ قَبْلَـكَ خَـالِي
عَزِيـزٌ عَلَـى القَـوْمِ للَّذِينَ وَدِدْتَهُمْ
وَوَدُّوكَ أَنْ تَنْـــأَى لِغَيْـــرِ مَــآبِ
وَأَنْ يُبْكِــمَ المَـوْتُ الأَصـَمُّ أَشـدَّهُمْ
عَلَـى مَـنْ عَتَـا فِي الأَرْضِ فَصْلَ خِطَابِ
فَـتىً جَـامِعُ الأَضـْدَادِ شـَتَّى صـِفَاتُهُ
وَأَغْلَبُهـــا الحُســْنى بِغَيْــرِ غِلاَبِ
مُحَـامٍ بِسـِحْرِ القَـوْلِ يُصـْبِي قُضَاتَهُ
فَمَــا فِعْلُــهُ فِـي سـَامِعِينَ طِـرَابِ
فَبَيْنَــاهُ غِرِّيــدٌ إذَا هُــوَ ضـَيْغَمٌ
زَمَـــاجِرُهُ لِلحَـــقِّ جِـــدُّ غِضــَابِ
وَكَــمْ خَلَـبَ الأَلْبَـابَ مِنْـهُ بِمَوقِـفٍ
بَلِيــغُ حِــوَارٍ أَوْ ســَدِيدُ جَــوَابِ
رَقيــقُ حَــديثٍ إِنْ يُشــَبَّهْ حَـدِيْثُهُ
فَمَـا الخَمْـرُ زَانَتْهَـا عُقُـودُ حَبَابِ
يَسـِيلُ فَيُـرْوِي النَّفْسَ مِنْ غَيْرِ نَشْوَةٍ
مَســِيلَ نطَـافٍ فـي الغَـدَاةِ عِـذَابِ
بمَــا يُخْصــِبُ الأَذهَـانَ مُخْضـَلُّ دَرِّهِ
كَمَــا يُخْصــِبُ القِيعَـانَ دَرُّ سـَحَابِ
أَدِيـــبٌ إذَا مَــا درَّ دَرُّ يَرَاعِــهِ
تَبَيَّنْــتَ أنَّ الفَيْــضَ فَيْــضُ عُبَـابِ
فَفِـي الـذِّهْنِ تهْدَارُ الأَتِيِّ وَقَدْ جَرَى
عَلَـى أنَّ مَـا فِـي العَيْنِ صُحْفُ كِتَابِ
وَفِـي الشـِّعْرِ كَمْ قَوْلٍ لَهُ رَاقَ سَبْكُهُ
أَتَـى الـوَحْيُ فِـي تَنْزِيلِـهِ بِعُجَـابِ
بِـهِ نَصـَرَ الـوَهْمُ الحَقِيقَـةَ نُصـْرَةً
تُضــِيءٌ نُجُومــاً مِـنْ فُضـُولِ ثِقَـابِ
فَأَمَّـا المَسَاعِي وَالمُرُوءَاتُ وَالنَّدَى
فَلَــمْ يَــدْعُهُ مِنْهُــنَّ غَيْـرُ مُجَـابِ
كَــأَنَّ جَنَــى كَفَّيْــهِ وَقْــفٌ مُقَسـَّمٌ
فَكُـــلُّ مُـــرَجٍ عَـــائِدٌ بِنِصـــَابِ
وَمَـا صـُدَّ عَـنْ إسـْعَادِهِ بَاسـِطٌ يَداً
وَلاَ رُدَّ عَــنْ جَــدْوَاهُ طَــارِقُ بَـاب
وَلَـمْ يَـكُ أَوْفَـى مِنْـهُ فِي كُلِّ حَالَةٍ
لِمَــنْ يَصــْطَفِي فِـي مَحْضـَرٍ وَغِيَـابِ
إذَا هَـوَ وَالَـى فَهْـوَ أَوَّلُ مَـنْ يُرَى
مُعِينــاً أَخَــاهُ حِيــنَ دَْعِ مُصــَابِ
وَمَــا كُـلُّ مَـنْ صـَادَقْتَهُمْ بِأَصـَادِقٍِ
وَمَــا كُــلُّ مَـنْ صـَاحَبْتَهُمْ بِصـِحَابِ
يَعِــفُّ فَيَعْفُــو عَـنْ كَثِيـرٍ مُـؤَمِّلاً
لَــهُ الْعَفْـوُ مِـنْ رَبٍ قَرِيـب مَتَـابٍ
وَمَــا عَهْــدُهُ إِنْ مَحَّصــَتْهُ حَقِيقَـةٌ
بِزَيْـــفٍ وَمَــا مِيْثَــاقُهُ بِكِــذَابِ
وَفِي النَّاسِ مَنْ يُحْلِي لَكَ المُرَّ خِدْعَةً
وَتَرْجِـــعُ مِـــنْ جَنَّــاتِهِ بِعَــذَابِ
تَــذَكَّرْتُ عَهْــداً خَالِيــاً فَبَكَيْتُـهُ
وَهَيْهَـاتَ طِيـبُ العَيـشِ بَعْـدَ شـَبَابِ
كَــأَنِّيَ بِاسْتِحْضــَارِهِ نَــاظِرٌ إلـى
حُلاَهُ وَمُســــــْتَافٌ زَكِــــــيَّ مَلاَبِ
بِرُوْحِـيَ ذَاكَ الْعَهْـدُ كَـمْ خَطَـرٍ بِـهِ
رَكِبْنَــا وَكَـانَ الجِـدُّ مَـزْجَ لِعَـابِ
وَهَـلْ مَـنْ أُمُـورٍ فِي الحَيَاةِ عَظِيمَةٍ
بَغَيْــرِ صــِبا تَمَّـتْ وغَيْـرِ تَصـَابِي
زَمَـانٌ قَضـَيْنَا المَجْـدَ فِيـهِ حُقُوقَهُ
وَلَـمْ نَلْـهُ عَـنْ لَهْـوٍ وَرَشـْفِ رَُضـَابِ
مَحَضـْنَا بِـهِ مِصـْرَ الهَـوَى لاَ تَشُوبُهُ
شـــَوَائِبُ مِــنْ ســُؤْلٍ لنــا وطِلاَبِ
وَمَــا مِصــْرَ إلا جَنَّـةُ الأَرْضِ سـُيِّجَتْ
بِكُــلِّ بَعِيــدِ الهَــمِّ غَــضِّ إِهَـابِ
فَـدَاهَا وَلَـمْ يَكْرُثْهُ أْن جَارَ حُكْمُهَا
فَـــذًَلَّ مُحَامِيهَــا وَعَــزَّ مُحَــابي
فَكَـمْ وَقْفَةٍ إذْ ذَاكَ وَ المَوْتُ دُونَهَا
وَقَفْنَـا وَمَـا نَلْـوِي اتِّقَـاءَ عِقَـابِ
وَكَـمْ كَـرَّةٍ فِي الصُّحْفِ وَالسَّوْطُ مُرْهِقٌ
كَرَرْنَــا وَمَـا نَرْتَـاضُ غَيْـرَ صـِعَابِ
وَكَـمْ مَجْلِـسٍ مَـمَّ تَـوَخَّتْ لَنا المُنَى
غَنِمْنَــا بِـهِ اللَّـذَاتِ غُنْـمَ نِهَـابِ
لَنَـا مَذْهَبٌ فِي العَيْشِ وَالمَوْتِ تَارِكٌ
قُشــُورَ القَضــَايَا آخِــذٌ بِلُبَــابِ
يَـرَى فَـوْقَ حُسـْنِ النَّجْـمِ وَهْوَ مُحَيِّرٌ
سـَنَى الرَّجْـمِ يَنْقَـضُّ انْقِضـَاضَ شِهَابِ
وَمَــا هُلْـكُ أَفْـرَادٍ وَمِصـرُ عَزِيـزَةٌ
أَمَــا أَجَُ الإِنْســَانِ مِنْــهُ بِقَــابِ
كَـذا كَـانَ إِلْفِـي لِلفَقِيدِ وَلَم يَكُنْ
لِيَضـــْرِبَ خِلْــفٌ بَيْنَنَــا بِحِجَــابِ
حَفِظْـتُ لـهُ عَهْـدِي وَلَـوْ بَانَ مَقْتَلِي
لِــدَهْرٍ بِــهِ جَـدُّ المُـرُوءَةِ كَـابِي
وَمَا خِفْتُ فِي أنْ أُلْفى كَغَيْرِيَ مُولَعاً
بِخَلْــعِ أَحِبَّــائي كَخَلْــعِ ثِيَــابِي
فَمَـا أَنَـا مَـنْ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَهُ هَوىً
وَلاَ كُــلَّ يَــوْمٍ لِــي جَدِيـدُ صـَوَابِ
يَرَانِـي صـَدِيقِي مِنْـهُ حِيـنَ إيَـابِهِ
بِحَيْــثُ رَآنِــي مِنْــهُ حِيـنَ ذَهَـابِ
وَمَـا ضـَاقَ صـَدْرِي بِالـذِينَ وَدِدْتُهُمْ
وَلاَ حَرِجَـــتْ بِالنَّــازِلينَ رِحَــابِي
وَآنَـفُ سـَعْياً فِـي رِكَـابٍ فَكَيْـفَ بِي
وَِلــي كُــلَّ حَــوْلٍ آَخْــذَةٌ بِرِكَـابِ
حَرَامٌ عَلَيْنَا الْفَخْرُ بالشِّعْرِ إنْ تَقَعْ
نُســـُورُ مَعَــالِيهِ وُقُــوعَ ذُبَــابِ
وَمَـا كِبْرِيَـاءُ القَـوْلِ حِينَ نُفُوسُنَا
تَجَـاوِيفُ أَرْضٍ فِـي انْتِفَـاخِ رَوَابـي
وَمَـا زَعْمُنَـا رَعْـيَ الـذِّمَامِ وَشَدُّنَا
بِظُفْـرٍ عَلَـى مَـنْ فِـي الأَمَـامِ وَنَابِ
زَكِـيٍّ لَـكَ الإِرْثُ العَظِيـمُ مِن العُلَى
وَمَــا ثَــرْوَةٌ فِــي جَنْبِـهِ بِحِسـَابِ
فَكُـنْ لأَبِيـكَ الْبَـاذِخِ القَدْرِ مُخْلَفاً
بِــأَكْرَمِ ذِكْــرَى عَــنْ مَظِنَّـةِ عَـابِ
وَعِـشْ نَابِهـاً بِالْعِلْمِ وَالْفَنِّ نَابِغاً
فَخَـــرُكَ مَوْفُــورٌ وَفَضــْلُكَ رَابِــي
أَلاَ إِنَّنِــي أَبْكــي بُكَــاءَكَ فَقْـدَهُ
وَمَـا بِـكَ مِـنْ حُـزْنٍ عَلَيْـهِ كَمَا بِي
قَضـَى لِـي بِهَـذَا الْخَطْبِ فِيمَنْ أُحِبُّهُ
إلــهٌ إلَيْـهِ فِـي الخُطُـوبِ مَنَـابِي
فَفِي رَحْمَةِ المَوْلَى أَبُوكَ أَبُو النَّدَى
وَفِــي عَفْـوِهِ أَحْـرَى امْـرئٍ بِثَـوَابِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.