هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فِـي رِضـَى المَرْبُوبِ وَالرَّبِّ
بِـتْ قَرِيـراً يَا أبَا الطَّبِّ
يَـا رَئِيـسَ القَصْرِ مِنْ قِدَمٍ
وَأُسـَاةِ العَصـْرِ فِي العَقْبِ
جَــلَّ رُزْءُ القِطْـرِ أَجْمَعِـهِ
فِيــكَ مِــنْ عَلاَّمَــةٍ قُطْـبِ
مِـنْ سـَدِيدِ الـرَّأْيِ مُبْرَمِهِ
مُحْكَــمِ الإِيجَـابِ وَالسـَّلْبِ
مَـنْ صـَحِيحِ المجـدِ صَادِقِهِ
حِيـنَ يُشْرَى المَجْدُ بِالكذْبِ
مِـنْ بَعِيْـدِ الهَـمِّ مُشـْتَغِلٍ
في انْصِدَاعِ الشَّمْلِ بِالرَّأْبِ
لَيْــسَ بِالْوَقَّــافِ مُخْتَبِلاً
بَيْـنَ دَفْـتِ الفِكْرِ وَالجَذْبِ
ذَبَّ عَــنْ حَـقِّ البِلاَدِ بِمَـا
فـي حُـدُودِ العِلْـمِ مِنْ ذَبِّ
إذْ رَآهَـا وَالشـُّعُوبُ شـَأَتْ
لَـمْ تَـزَلْ فِـي أَوَّلِ الدَّرْب
ورِضـَاهَا السـِّلْمُ اَشْبَهُ مَا
كَـانَ فِـي عُقْبَـاهُ بِالحَرْبِ
فَبِجِــدٍّ هَــبَّ يَرْجِــعُ مِـنْ
شـَأْنِهَا مَـا ضـَاعَ بِاللَّعْبِ
وبِمَــا أبْلَــى لِنُصـْرَتِها
عُـدَّ فِـي أَبْطَالِهَـا الغُلْبِ
فِـي سـَبِيلِ اللـهِ مُرْتَحِـلٌ
شــَقَّ عَنْـهُ مُظْلِـمَ الحُجْـبِ
عُمْـرُهُ وَالمَـالُ قَـدْ بُذِلاَ
قُرْبَــةً فِ خِدْمَــةِ الشـَّعْبِ
إِنَّ مِصـْراً إذْ نَعَـوْهُ لَهَـا
وَجَمَــتْ مِـنْ شـِدَّةِ الخَطْـبِ
وَأَجَــلَّ ألْفَاقِــدُوهُ بِهَـا
قَـدْرَهُ عَـنْ سـَاكِبِ الغَـرْبِ
هَـلْ دُمُـوعُ العَيْـنِ مُغْنِيَةٌ
في العُلَى مِنْ هَابِطِ الشُّهْبِ
حَقُّــهُ الــذِّكْرَى تُخَلِّــدُهُ
بِجَمِيـلِ القَـوْلِ لاَ النَّحْـبِ
وَمَعَــانٍ يَســْتَدِيمُ بِهَــا
وَجْـهُ حَـيٍّ مُنْقَضـِي النَّحْـبِ
مِـنْ عَـلٍ أشـْرِفْ وَبَـشَّ إلى
هَــــؤُلاَءِ الآلَ وَالصـــَّحْبِ
هَــلْ بِلاَ وُلْـدٍ يَعِـزُّ بِهِـمْ
مَــنْ لَــهُ وُلْـدٌ بِلاَ حَسـْبِ
مَـنْ يُرَبِّـي كَالأَفَاضـِلِ مِـنْ
هَــؤُلاَءِ الصــَّفْوَةِ النُّجْـبِ
تَتَبَنَّـــاهُمْ لَـــهُ نِعَــمٌ
وَاصــِلاَتُ الحُقْـبِ بِـالْحُقْبِ
قَطَــرَاتٌ مِـنْ نَـدَى هِمَهـمٍ
مُثْمِــرَاتٌ كَنَــدَى السـُّحْبِ
أرَأيْــتَ البِــرَّ يَجْمَعُهُـمْ
هَهُنَــا جَنْبـاً إلـى جَنْـبِ
كَــانَ عِيسـَى فِـي مَـوَدَّتِهِ
وَاحِـداً في البُعْدِ والْقُرْبِ
عَزْمُــهُ مِــنْ عُنْصـُرٍ مَـرِنٍ
خُلْقُــهُ مِــنْ جَـوْهَرٍ صـُلْبِ
قَــوْلُهُ فِـي نَفْـسِ سـَامِعِهِ
طَيِّــبٌ كَــالمَورِدِ العَـذْبِ
رَأْيُــهُ فِــي كُـلِّ مُعْضـِلَةٍ
قَــاطِعٌ كَالصـَّارِمِ العَضـْبِ
جُــودُهُ شــَافٍ أَعَـادَ بِـهِ
مَجْـدَ مِصـْرٍ عَـاليَ الكَعْـبِ
جَــاءَ فِيـهِ بِدْعَـةً غَصـَبَتْ
كُــلَّ حَمْــدٍ أَيَّمَــا غَصـْبِ
والمَعَـانِي قَـدْ تَكُونُ لَها
كَــالْغَوَانِي رَوْعَـةٌ تَسـْبِي
لَمْ يَكُنْ فِي الشَّرْقِ وَاحَرَبَا
كَــرَمٌ مِــنْ ذَلِـكَ الضـَّرْبِ
فَبِحَمْـدِي الْيَـوْمَ صَارَ لَنَا
مَوْقِـفٌ فِـي جَـانِبِ الغَـرْبِ
حَبَّــذَا أنْبَــاءُ مِنْحَتِــهِ
قُـلْ وَكَـرِّرْ أَيُّهَـا المُنْبِي
عَـلَّ فِـي مُثْـرِي مَوَاطِنِنَـا
مَـنْ ضـِخَامِ الرَّيْعِ وَالْكَسْبِ
مَـنْ إذَا دَاعِي الوَلاَءِ دَعَا
قَــالَ إحْســَاسٌ لَــهُ لَـبِّ
هَـلْ يُفِيـدُ الخِصْبُ فِي بَلَدٍ
وَقُلُـوبُ القَـوْمِ فِـي جَـدْبِ
أَلثَّــرَاءُ المُســْتَعَزُّ بِـهِ
كَنْـزُهُ فِي العَقْلِ لاَ التُّرْبِ
مِصـْرُ يَـا أُسْتَاذُ تَذْكُرُ مَا
جِئْتَ بِالإِعْجَــابِ وَالْعُجْــبِ
كُلَّمَــا مَـرَّ الزَّمَـانُ بِـهِ
فَهْـوَ فِـي إجْلاَلِهـا مُربِـي
كَــانَ عِيسـَى صـَبَّ حِرْفَتِـهِ
يَفْتَــدِيهَا فِدْيَــةَ الصـَّبِّ
وَُرَجِّــي أنْ يُعِيــدَ لَهَــا
شـَأْنَهَا فِـي دَوْلَـةِ العُرْبِ
فَـانْبَرَى لِلْكُتْـبِ يُخْرِجُهَـا
آيَ تَعْلِيــــمٍ بِلاَ كُتْـــبِ
وَأَفَـادَ النَّـاسَ غَايَـةَ مَا
فِـي اقْتِدَارِ النَّاصِحِ الطَّبِّ
فَهُــوَ الآســِي لِـذِي سـَقَمٍ
وَالمُوَاســِي لِأَخِـي الكَـرْبِ
تَحْـتَ آدَابِ الحَكِيـمِ طَـوَى
مَكْرُمَــاتِ السـَّيِّدِ النَّـدْبِ
كَـانَ فِـي كُلِّ الشُّؤُونِ يَرَى
كَيْـفَ يَرْقَى الْأَوَْ ذُو الدَّأْبِ
فَـازَ قِـدْماً مَـنْ لَـهُ نَظَرٌ
قَبْـلَ بَـدْءِ الأَمْرِ فِي الغِبِّ
فَــإذَا مـا سـَارَ سـِيرَتَهُ
لَـمْ يَجِـدْ صَعْباً مِنَ الصّعْبِ
كَـانَ لاَ يُعْطِي الحَيَاةَ سِوَى
قَـدْرِ مَـا يُعْطِي أَخُو اللُّبِّ
نِضــْوُ خُبْـرٍ لَيْـسَ يَفْتِنُـهُ
زُخْـرُفُ الـدُّنْيَا وَلاَ يُصـْبِي
يَجِــدُ الحُســْنَى بِلاَ جَـذَلٍ
وَيَــرَى السـُّوأَى بِلاَ عَتْـبِ
فِيـهِ حُـبُّ النَّـاسِ أَخْلَصـَهُ
طَبْعُـهُ الصـَّافِي مَـنَ الخِبِ
جَـاءَهُمْ مِنْـهُ بِأبْـدَعَ مَـا
ضـــُمِّنَتْهُ آيَـــةُ الحُــبِّ
خَيْـرُ مَا يَأْتِي الذَكَاءُ بِهِ
هُـوَ مَـا يَـأْتِي مِنَ الْقَلْبِ
ذَاكَ بَعْـضُ الحَـقِّ فِيهِ وَلَوْ
طَـالَ وَقْتِـي لَمْ يَكُنْ حَسْبِي
فَلْتَــكُ الجَنَّــاتُ مَرْتَعَـهُ
خَالِـداً فِيهَـا عَلَى الرُّحْبِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.