هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَا لِهَذَا الخَافِقُ الوَاهِي يَجِبْ
جَزَعـاً لِلمَـوْتِ وَالمَـوْتُ يَجِـبْ
جَلَـــلٌ أَنْ يَتَـــوَلَّى شــَاعِرٌ
كَيْـفَ وَالشـَّاعِرُ عُبْـدُ المُطَّلِبْ
أَنُعَــزِّي فِيــهِ أَهْلاً أَوْ حِمًـى
وَالْمُعَـزَّى فِيـهِ جُمَّـاعُ العَرَبْ
هَــلْ قَرَأْتُـمْ شـِعْرَهُ إِلاَّ وَقَـدْ
خِلْتُـمُ السـِّحْرَ مِنَ الشِّعْرِ وَثَبْ
فَــاعِلاً مَــا عَـزَّ أَنْ تَفْعَلَـهُ
فِي رَصِينَاتِ النُّهَى بِنْتُ العِنَبْ
دَرُّهُ كَالــدُّرِّ فِــي كَاسـَاتِهَا
وَنِظَـامُ الـدُّرِّ فِيـهِ كَـالجَبَبْ
كَــمْ رَوَاهُ مُنْشـِدُوهُ فَـارْتَوَى
سـَامِعُوهُ مِـنْ يَنَـابِيعِ الطَّرَبْ
قَيَّــضَ الإِبْـدَاعُ فِيـهِ مُلْتَقَـى
أَدَبَيْــنِ اتَّصــَلاَ بَعْــدَ حِقَـبْ
فَكَلاَمٌ بَـــدَوِيٌّ لَـــوْ بَـــدَا
فِيـهِ لَـوْنٌ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ الذَّهَبْ
خَـالِصُ النِّسْبَةِ فِي العِتْقِ إِذَا
مَـا دَعَـا لِلفَخْرِ دَاعٍ فَانْتَسَبْ
وَمَعَـــــانٍ حَضــــَرِيَّاتٌ جَلاَ
حَسـْنَهَا مِنْـهُ طِـرَازٌ لَـمْ يُعَبْ
تَتَــرَاءَى فِــي حِلـىً لَمَّاحَـةٍ
يَسـْتَطِيرُ المَاءُ فِيهَا كَاللَّهَبْ
رُبَّ مَمْـرُورٍ مِـنَ الجَهْـلِ نَعَـى
صــِحَّةَ القَــوْلِ عَلَيْـهِ فَنَعَـبْ
خَـالَ إِغْرَاباً وَمَا الإِغْرَابُ فِي
ذَلِـكَ اللِّفْـظِ الأَصِيلِ المُنْتَخَبْ
إِنَّمَــا الإَغْــرابُ فِيـهِ أَنَّـةُ
عَرَبِــيٌّ بَيْـنَ أَهْلِيـهِ اغْتَـرَبْ
آخِــذُ المَعْــدِنَ مِـنْ مَنْجَمِـهِ
هَـلْ عَلَيْـهِ حَـرَجٌ يَـا لَلَعَجَـبُ
إنَّ لِلفُصــْحَى نُشــُوراً هَيَّـأَتْ
أُمَــمُ العُـرْبِ لَـهُ كُـلَّ سـَبَبْ
مَـا يُرِيـدُونَ مِـنَ الشِّعْرِ إِذَا
لَمْ يَكُنْ صُورَ النُّشُورِ المُرْتَقَبْ
ذَلِـكَ البَعْـثُ هُوَ الفَتْحُ الَّذِي
لَيْــسَ يَعْـدُوهُ لِـذِي لُـبٍْ أَرَبْ
وَهُـوَ الجَامِعَـةُ الكُبْـرَى لِمَنْ
فَـاهَ فِي الشَّرْقِ بِضَادٍ أَوْ كَتَبْ
فَلَئِنْ لَـمْ تُـوفَ مَـا حُـقَّ لَهَا
قِبَـلِ الجِيـلِ لَقَـدْ تَبَّـتْ وَتَبْ
رَحِـمَ اللهُ ابْنَهَا البَرَّ الَّذِي
نَــدَبَتْ مِنْـهُ سـَرِيّاً فَانْتَـدَبْ
أَيُّ ســـَهْمٍ صـــَائِبٍ فَـــوَّقَهُ
مَـنْ رَمَـاهُ فَرَمَاهَـا عَـنْ كَثَبْ
سـَلْ كِبَـاراً بَلَغَـوا تَأْدِيبَهُمْ
وَصَغَاراً لَمْ يَزَالُوا فِي الطَّلَبْ
يَـذْكُرُوا لِلشـَّيْخِ فِي أَعْنَاقِهِمْ
مَـا لَـهُ مِـنْ فَضْلِ أَسْتَاذٍ وَأَبْ
وَقَـفَ العُمْـرَ عَلَـى تَثْقِيفِهِـمْ
يَتَــــــوَلاَّهُ بِجِـــــدٍّ وَدَأَبْ
لاَ بُبَـالِي مَـا يُقَاسـِي دُونَـهُ
مِـنْ سـُهَادٍ وَيُعَـانِي مِـنْ نَصَبْ
جَافِيَـاً وَالرِّفْـقُ فِـي جَفُـوتِهِ
حَـدِباً فِـي خَيْـرِ مَعْنَىً لِلحَدَبْ
نَزُهَـــتُ أَخْلاَقُــهُ وَانْتَبَــذَتْ
كُـلَّ مَـا فِيـهِ مَثَـارٌ لِلرِّيَـبْ
وَإِذَا التَّعْلِيـمُ لَـمْ تُقْرَنْ بِهِ
قُــدْوَةٌ صــَالِحَةٌ جَـرَّ العَطَـبْ
إِنَّ خَطْبَ الفَضْلِ فِي الأُسْتَاذِ لَمْ
يُكْـرِ فِي الشِّدَّةِ عَنْ خَطْبِ الأَدَبْ
كَــانَ حُـرَّ الـرَّأْيِ لاَ يَطْرِفُـهُ
رَغَـــبٌ عَمَّــا رَآهُ أَوْ رَهَــبْ
وافِيــاً مَهْمَـا يَسـُمْهُ عَهْـدُهُ
صـَادِقاً مَهْمَا يَقُمْ عِذْر الكَذِبْ
حَســَنَ الســِّيرَةِ فِـي أُسـْرَتِهِ
حَسـَنَ الخِيـرَةِ فِيمَـنْ يَصـْطَحِبْ
بَالِغـاً فِـي كُـلِّ نَفْـسٍ رُتْبَـةً
قَصـَّرَتْ عَنْ شَأْوِهَا أَسْمَى الرُّتَبْ
رَاضـِياً مِـنْ قِسـْمَةِ اللهِ بِمَا
جَـلَّ عَـنْ قَـدْرٍ وَغـنْ قَلَّ انَّشَبْ
لَيْســَتِ الـدُّنْيَا لِحُـرٍّ حَسـَباً
إنَّمَا فِي نَبْذِهِ الدُّنْيَا الحَسَبْ
وأَعَــزُّ النَّـاسِ فِيهَـا نَسـَباً
مَـنْ لَـه مِـنْ نَفْسِهِ أَزْكَى نَسَبْ
أيهـا الرَّاحِـلُ مَا بَالُ احِجَى
غَلَـبَ الحُـزْنُ عَليْـهِ فَـانْتَحَبْ
فَـي ذُرَا مِصـْرٍ وَفِـي كُـلِّ حِمَى
عَرَبِــــيٍّ حَـــرَبٌ أَيُّ حَـــرَبْ
لَــكَ فِـي عَـدْنٍ ثَـوَابٌ خَالِـدٌ
فَتَمَتَّــعْ بِرضــَى اللـهِ وَطِـبْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.