هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَدَاعـاً أَيُّهَـا الخِـدْنُ الحَبِيبُ
غَــداً مِيعَادُنَـا وَغَـداً قَرِيـبُ
تَعَــاظَمَنِي وقَــدْ وَلَّيْـتَ خَطْـبٌ
بِجَــانِبِهِ تَضــَاءَلَتِ الخُطُــوبُ
إِذَا مــا بَـانَ أَتْـرَابِ فـإِنِّي
لَفِـي أَهْلِـي وَفِـي وَطَنِـي غَرِيبُ
يُخَـالِطُنِي الأُولَى هُمْ بَعْدُ جِيلِي
وَلَيْـسَ بِثَـوْبِي الثَّـوْبُ القَشِيبُ
لَنَــا حـالٌ أَلِفْنَاهَـا شـَبَاباً
وَيَجْفُـلُ مِـنْ تَحَوِّلِهَـا المَشـِيبُ
تَغَشــَّى وجْــهَ إِبْرَاهِيـمَ صـَرْفٌ
يُقـالُ لَـهُ الرَّدَى وَهْوَ المَغِيبُ
أَلَـمْ يَكُ فِي سَمَاءِ العَصْرِ نَجْماً
فَبَعْــدَ شــُرُوقِهِ زَمَنـاً غُـرُوبُ
وَلَيْــسَ بِحَــائِنِ مَـنْ لاَ نَـرَاهُ
بِأَعْيُنِنَــا وَتُبْصــِرُهُ القُلُـوبُ
فَتَــىً فِيـهِ تَعَـدَّدَتِ المَزَايَـا
فَلَـمْ يَـكُ فِي الرِّجَالِ لَهُ ضَرِيبُ
طَبِيــبٌ لِلعُيُــونِ بِــهِ شـِفَاءٌ
إِذَا مَـا الطِّـبُّ أَعْيي وَالطَّبِيبُ
شــَهِدْتُ لَــهُ خَـوَارِقُ نَاطِقَـاتٍ
بِمَـا يَسـْطِيعُهُ الآسـِي اللَّبِيـبُ
أَدِيــبٌ نَســْجُهُ مِـنْ كُـلِّ لُـوْنٍ
كَــأَرْوَعِ مَــا يُــدَبِّجُهُ أَدِيـبُ
تَسـَاوَقَ شـِعْرُهُ وَالنَّثْـرُ حُسـْناً
فَمَـا يَخْتَـارُ بَيْنَهُمَـا الطَّرُوبُ
وَفِــي جِــدٍّ وَفِـي هَـزْلٍ تَجَلَّـتْ
لَــهُ فَطِــنٌ بِهَـا بِـدَعٌ ضـُرُوبُ
يَفُـوزُ العَقْـلُ مِنْهَا بِالمُجَانِي
وَفِيهَـا مَـا يُفِيـدُ وَمَـا يَطِيبُ
صـَنَاعُ يَـدٍ لَـهُ فِـي كُـلِّ شـَيْءٍ
يُزَاوِلُــهُ بِهَــا ســِرٌّ عَجِيــبُ
فَمَــا يَغْرِيــهِ يُخْرِجُـهُ فَريّـاً
وَمَـا يَرْمِيـهِ مِـنْ غَـرَضٍ يُصـِيبُ
نَــدِيمٌ إِنْ تَنَـادَرَ بَيْـنَ صـَحْبٍ
وَجَــدْتَهُمُ وَمَــا فِيهِـمْ كَئِيـبُ
سـَوَانِحُهُ الحِسـَانُ يَجِئْنَ عَفْـواً
كَمَـا تَهْـوَى قَرِيحَتُـهُ اللَّعُـوبُ
خَفِيــفَ الــرُّوحِ نَقَّـادٌ بِرِفْـقٍ
يُبَصــِّرُ بِــالعُيُوبِ وَلاَ يَعِيــبُ
يُحَـاكِي النُّطْـقَ وَالحَرَكَاتِ مَمَّا
يَشــِذُّ فَلَيْــسَ يَفْلِتُــهُ غَرِيـبُ
شــــَآمِيٌّ وَمِصــــْرِيٌّ صـــَمِيمٌ
وَنُــــوبِيٌّ وَرُومِـــيٌّ جَنِيـــبُ
رُمُـوزٌ فِـي الظَّـوَاهِرِ مُضـْحِكَاتٌ
وَيُـدْرِكُ لُطْـفَ مَغْزَاهَـا الأَرِيـبُ
يَـرُوعُ بِمَـا يُجِيـدُ يَداً وَفِكْراً
وَجَــارُ أَنَــاتِهِ طَبْــعٌ غَضـُوبُ
فَـــذَلِكَ أَنَّ جَـــوْهَرهُ ســَلِيمُ
وَلَيْــسَ يَضــِيرُهُ عَــرَضٌ يَشـُوبُ
وَمِمَّــا أَكْبَــرَ الإِخْـوَانُ فِيـهِ
خلاَئِقَ لَيْــسَ فِيَهَـا مَـا يَريِـبُ
مَنَــاطُ نِظَامِهَــا حَـزْمٌ وَعَـزْمٌ
وَمَجْلَــى حُســْنِهَا كَـرَمٌ وَطِيـبُ
فأَمَّــا عَــنْ شــَجَاعَتِهِ فَحَـدِّثْ
وَفِـي الـذِّكْرَى لِسـَائِلِهَا مُجِيبُ
قَضَى فِي الجَيْشِ عَهْداً لَيْسَ يَنْسَى
لَـهُ مِـنْ فَخْـرِهِ الأَوْفَـى نَصـِيبُ
بِــهِ مَـرَحٌ أَوَانَ الـرَّوْعِ حُلْـوٌ
يُثِيـرُ شـُجُونَهُ الخَطَـرُ المَهِيبُ
يُــدَاوِي أَوْ يُوَاسـِي كُـلَّ شـَاكٍ
وَلاَ يَعْتَـــاقُهُ حَـــدَثٌ رَهِيــبُ
وَيُــؤْنِسُ فِـي الفَلاَةِ مُسـَامِرِيهِ
بِحَيْـثُ يُنَفِّـرُ الـوَحْشَ اللَّهِيـبُ
هُنَالِـكَ أَطْـرَبَ الشـُّجْعَانَ شـِعْرٌ
بِـهِ مَزَجَـتْ زَمَازِمَهَـا الحُـرُوبُ
تَغَـرَّدَ حَـافِطٌ وَشـَدَا الشـُّدُودِي
بِمَـا لَـمْ يَأْلَفِ الزَّمَنُ العَصِيبُ
وَفِـي صـَمْتِ المَدَافِعِ وَالمَنَايَا
تُهَـادِنُ قَـدْ يُغَنِّـي العَنْـدَلِيبُ
وِدَاعـاً يَـا صـَدِيقاً إِنْ شَجَانَا
بِهَجْــرٍ فَهْـوَ بِالـذِّكْرَى يَـؤُوبُ
حَيَاتُــكَ جُزْتَهَـا مَـدًّا وَجَـزْراً
وَمَسـًّكَ فِـي نِهَايَتِهَـا اللُّغُـوبُ
قَلِيــلٌ مَـا تَوَاتِيـكَ الأَمَـانِي
كَثِيــرٌ مَــا تَحَمِّلُـكَ الكُـرُوبُ
وَكَــمْ فَــوَّتَّ فِيهَــا طَيِّبَــاتٍ
يَفُـوزُ بِهَـا المُدَاجِي وَالكَذُوبُ
لَئِنْ لَـمْ تَجْـزَ فِي دَنْيَاكَ خَيْراً
لَرَبُّـكَ فِـي السَّمَاءِ هُوَ المُثِيبُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.