هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَنَـاتِ الـدَّهْرِ عُـوجِي لاَ تَهَابِي
خَلاَ الْـوَادِي مِـنَ الأُسْدِ الغِضَابِ
هُنَــا رَوْضٌ فَلاَ بَــالَيْتِ فِيهَـا
بَقَايَـا الـرَّوعِ مِنْ غَبَرَاتِ غَابِ
كَـأَنِّي بِـالْخُطُوبِ العُفْـرِ أَضْحَتْ
سـَوَاخِرَ مِـنْ مَنَاقَشـَةِ الْحِسـَابِ
وَبِـالأَرْزَاءِ بَعْـدَ الْجِـدِّ أَمْسـَتْ
مِــنَ الإِزْرَاءِ تَقْتُـلُ بِالـدُّعَابِ
مُهَــاتَرَةٌ مِــنَ الأَيَّـامِ تُبْكَـي
بِغَيـرِي أنْ يُصـَابِرَهَا وَمَـا بِي
حُمَـاةَ الْحَـيِّ أَزْمَعْتُـمْ سـِرَاعاً
وَبَكَّرْتُــمْ تِبَاعــاً بِالــذَّهَابِ
نَـوَاكُمْ أَرْخَـصَ العَبَـرَاتِ حَتَّـى
لَيَبْخَـلَ بَـاذِلُ الـدُّرِّ المُـذَابِ
نَحَيِّيكُــمْ وَمَــا فِينَـا مُـدَاجٍ
وَنَحْمَــدُكُمْ وَمَـا فِينَـا مَحَـابِ
ســَلاَمٌ فِــي مَرَاقِـدِكُمْ عَلَيْكُـمْ
وَحَسـْبُكُمُ القَـدِيمُ مِـنَ العَذَابِ
سـِوَى أَنَّـا مَتَـى اشْتَدَّتْ فَرَاعَتْ
وَلَـمْ تَثِبُـوا جَهَرْنَـا بِالْعِتَابِ
نَعَـاتِبُكُمْ وَنَعْلَـمُ لَـوْ مَلَكْتُـمْ
ســَبَقْتُمْ كُــلَّ دَاعٍ بِــالْجَوَابِ
عَلَـى أَنَّـا نُحِـسُّ لَكُـمْ قُلُوبـاً
خَوَافِـقَ مِـنْ أَسـىً تَحْتَ التُّرَابِ
بِعَهْـدِ الرِّفْقَـةِ الأَبْرَارِ أَمْسَوْا
وَهُـمْ فِـي ذِمَّـةِ الصـُمِّ الصـِّلاَبِ
عَلـيُّ أَلاَ تَقُـولُ اليَـوْمَ شـَيْئاً
وَهَـذَا يَـوْمُ فَصـْلٍ فِـي الْخِطَابِ
أَلَسـْتَ الوَاقِـفَ الْوَقَفَـاتِ رَدَّتْ
شـَبَا الشُّبُهَاتِ عَنْ كَبِدِ الصَّوَابِ
وَمَــرَّتْ بِــالْحُقُودِ فَشــَرَّدَتْهَا
وَعَـادَتْ بِـالْحُقُوقِ إلى النِّصَابِ
عَلِــيٌّ أَلاَ تَـذُودُ الْيَـوْمَ ضـُرًّا
مُضــَرًّى بِــالْوُثُوبِ وَالانْتِيَـابِ
فَتَثْلِــمَ عَزْمَـهُ كَالْعَهْـدِ حَتَّـى
يَفِيـءَ عَلَـى يَـدَيْكَ إلـى مَتَابِ
بِــذَاكَ الـذَّابِلِ الْخَطِّـيِّ مِمَّـا
تَخُـطُّ بِـه العَظَـائِمَ فِـي كِتَابِ
بِــذَاكَ العَامِـلُ الغَلاًّبِ بَأْسـاً
عَلَــى لِيــنٍ بِـهِ عِنْـدَ الْغِلاَبِ
يَمُــجُّ أَشــِعَّةً تُــدْعَى بِنِقْــسٍ
كَنُـورِ الشـِّمْسِ يَـدْعَى بِاللُّعَابِ
ســَنَاهُ مَرْشـِدُ السـَارِينَ كَـافٍ
مَغَبَّــاتِ الضــَّلاَلِ وَالارْتِيَــابِ
فَقَـدْ تَنْجُو السَّفِينُ مِنِ ارْتِطَامٍ
إِذَا بَصـُرَتْ وَتَهْلِـكُ فِي الضَّبَابِ
لَحِقْـتَ بِرَهْطِـكَ الأَخْيَـارُ تَثْـوِي
كَمَثْـوَاهُمْ مِـنَ الْبَلَـدِ الْيَبَابِ
فَـإِنْ تَبْعُـدْ وَقَدْ بَعِدُوا جَمِيعاً
فــإِنَّ مُصـَابَنَا فَـوْقَ المُصـَابِ
بِرَغْـمِ المَجْـدِ أَنْ وَلَّيْـتَ عَنَّـا
صـرِيعاً لَـمْ تَجُـزْ حَـدَّ الشَّبَابِ
وَكُنْــتَ بَقِيَّـةَ الأَبْـدَالِ فِينَـا
وَكَـانَ عَلَيْـكَ تُعْوِيـلُ الصـِّحَابِ
إِذَا اسـْتَعَدَتْ عَلَـى الآفَاتِ مِصْرٌ
فَقَــدْ نُصـِرَتْ بِـرَوَّاضِ الصـِّعَابِ
بِـــرَأْيٍ مِنْــكَ نَفَّــاذٍ ذَكِــي
فُجَـــائِيٍّ كَمُنْقَـــضِّ الشــِّهَابِ
يَظَـلُّ اللِّيْـلُ مِنْـهُ وَقَدْ تَوَارَى
إِلَـى أَمَـدٍ بِـهِ أَثَـرُ الْتِهَـابِ
وَكُنْـتَ المَـرْءَ حَقَّ المَرْءِ عَقْلاً
وَآدَابــاً وَأَخْــذاً بِاللُّبَــابِ
صـَدُوقَ الْعَـزْمِ لاَ تَبْغِـي طِلاَبـاً
وَتَرْجِـــــعَ دُونَ إِدْرَاكِ الطِّلاَبِ
لَطِيفـاً فِي الْتِمَاسِ الْقَصْدِ حَتَّى
لَتَشــْتَبِهُ المَضـَايِقُ بِالرِّحَـابِ
شـَدِيدَ الْبَطْـشِ خَشـْيَةَ غَيْرِ خَاشٍ
أَيُرْهَــبُ انْتِســَابٍ وَاكْتِســَابِ
حَيَاتُــكَ كُلُّهَــا جُهْــدٌ وَمَجْـدٌ
بِمُعْتَــرَكِ انْتِســَابٍ وَاكْتِسـَابِ
تَجِـلُّ عَلَـى الْكوَارِثِ وَهْيَ تَطْغَى
كَفُلْـكِ خَـفَّ فِـي ثِقَـلِ الْعُبَـابِ
إِذَا لَـمْ يَبْتَلِعْـهُ المَوْجُ عَادَى
بِـهِ بَيْـنَ الغَيَابَـةِ والسـَّحَابِ
تُكَــافِحُهُ الْغَــدَاةَ بِلاَ تِـرَاكٍ
وَهَمُّــكَ صــَاعِدٌ وَالمَــوْجُ رَابِ
إلـى أنْ يَبْلُـغَ الْجَوْزَاءَ وَثْبَاً
فَتَبْلُغَهَـا عَلَـى مَتْـنِ الْحَبَـابِ
فَمَـا هُـوَ بَيْـنَ نَفْسِكَ فِي عُلاَهَا
وَدَارَ الخُلْـدِ غَيْـرُ وُلُـوجِ بَابِ
كَـذَاكَ أُجِـزْتَ عَـنْ كَثَـبٍ إِلَيْهَا
فَكَـانَتْ آيَـةَ العَجَـبِ العُجَـابِ
قَـرَاراً أَيُّهَـا الْعَـانِي وَطِيباً
بَمَــا آتَـاكَ رَبُّـكَ مِـنْ ثَـوابِ
فَـإِنْ تَتَـوَارَ عَنَّـا فـي حِجَـابٍ
فَمَعْنَـى لنُّـورِ في ذَاكَ الحِجَابِ
ســـِوَاكَ غِيَــابُهُ دَاجٍ ولَكِــنْْ
لَكَ الشَّفَقُ المُقِيمُ مَدَى الغِيَابِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.