هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُـرِ القَـوَافِي تَجِيـءُ طُوْعـاً وَلاَ عَجَبَـا
عَـلَّ الْقَـوَافِي تُـوَدِّي بَعْـضُ مَـا وَجَبَـا
صـِغْهَا عُقُـوداً لِهَـذَا الْيَـوْمَ مِـنْ دُرَرٍ
وَحَــيِّ فِيهَــا العُلاَ وَالْعِلْـمَ وَالأَدَبَـا
فَــالْيُوْمُ عِيـدٌ لِهَـذَا القُطْـرِ أَجْمَعَـهِ
هَنِّيـءْ بِـهِ الشـَّرْقَ والسُوْدَانَ وَالعَرَبَا
فَانْشــُدْ نَشــِيدَ الأَمَــانِي رُبَّ قَافِلَـةٍ
قَـدْ أَبْطَـأَتْ فـي السَّرَى تَشْدُو بِهِ حُقُبَا
حَلَّــقْ مَـعِ الْفَلـكِ الـدَوَّارِ فـي فَلَـكٍ
وَزُحُ أَنْ اســْطَعْتْ عَــنْ أَسـْرَارِهِ حُجُبَـا
وَانْظُــرْ بِعَيْنَيْــكَ خَــطَّ الْقَضـَاءُ بِـهِ
في اللَّوْحِ وَاقْرَأْ لَنَا مَا فِيهِ قَدْ كُتِبَا
فَــذَاكَ عُمْــرِي وَرَاءَ الْحُجْــبِ مَسـْتَتِرٌ
عَلَيْــهِ سـُورٌ مِـنَ الأَنْـوَارِ قَـدْ ضـُرِبَا
وَاهْبِـطْ إلـى الأَرْضِ خَبِّرْنَـا بِمَـا سَمِعَتْ
أُذْنَــاكَ أَنَّ لَنَــا فــي سـَمْعِهِ أَرَبَـا
وَانْثُـرْ عَلَـى الْوَادِي مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ أَدْبٍ
فَـإِنَّ ذَا الشـَّعْبِ يَهْـوَى العِلْمَ وَالأَدَبَا
حَــدِّثْهُ كَيْــفَ ســَمَتْ أَرْوَاحُنَـا زَمَنـاً
وكَيْـفَ كُنَّـا عَلَـى رُغْـمِ العِدَى الْعَرَبَا
وَكَيْــفَ كَــانَتْ لَنَــا الأَيَّـامُ طَائِعَـةً
كَمَــا تَشـَاءُ فَلَـمْ تُهْمِـلْ لَنَـا طَلَبَـا
حَـــدَّثْ بَنِـــي الْنِّيْـــلِ عِــنْ كَثَــبٍ
عَــنِ الأَمِيـنِ عَـنِ الْمـأَمُونِ إِذْ غَضـِبَا
ســَالَتْ دِمَـاءُ بَنِـي العَبَّـاسِ بَيْنَهُمَـا
الْمُلْــكُ أَسـْمَى وَأَعْلَـى مِـنْ دَمٍ سـَكَبَا
بَغْــدَادُ كَـانَتْ مَنَـاراً لِلْعُلُـومِ فَمَـا
لِلْعِلْــمِ مِــنْ طَــالِبٍ إِلاَّ لَهَـا طَلَبَـا
لاَ تُشــْرُقُ الشــَّمْسُ إِلاَّ فــي مَنَائِرِهَـا
وَلَيْـسَ يَغْـرُبُ عَنْهَـا الْبَـدْرُ مَـا غَرُبَا
وَصــِفْ لَنَــا كَيْـفَ دَالَـتْ وَامَحَـتْ دُوَلٌ
وَكَيْـفَ جَيْـشُ حُمَـاةِ الشـَّرْقِ قَـدْ غُلِبَـا
وَمَـا دَهَـى الْشـَّرْقَ فـي ابْنَـاهُ قَاطِبَةً
فأَصــْبَحَ الــرَّأْسُ مِـنْ أَبْنَـائِهِ ذَنَبَـا
قَــدْ أَثْقَلَتْنَــأ قُيـودٌ لاَ نُهُـوضَ بِهَـا
وَإِنْ يَــكُ صــَائِغُ قَــدْ صـَاغَهَا ذَهَبَـا
أَعِـدْ عَلَـى مَسـْمَعِي ذِكْـرَ الأُلَـى سَلَفُوا
فَــرُبَّ ذِكْـرَى مَحَـتْ فِيْمَـا مَحَـتْ كَرَبَـا
وَرُبَّ ذِكْــرَى ســَرَتْ فـي جِسـْمِ سـَامِعِهَا
وَرَدَّتِ الــرُّوْحَ فِيــهِ بِعْــدَمَا ذَهَبَــا
فـأَنْتَ كَـالْوَحْيِّ لَـمْ تَهْبِـطْ عَلَـى بَلَـدٍ
إِلاَّ رَأَيْنَــا بِــهِ الآيَــاتِ وَالعَجَبَــا
كَمُحَكَّـــمِ الآي وَالتَّنْزِيـــلِ جِئْتَ بِــهِ
وَقَــدْ مَلأْتَ بِــهِ الأَشــْعَارَ وَالْكُتُبَــا
فَيَــا أَمِيــرَ الْقَــوَافِي رُبَّ مَمْلَكَــةٍ
أَنَــارَ قَوْلُـكَ فِيهَـا جَيْشـَهَا اللُّجَبَـا
وَرُبَّ قَــوْلٍ جَــرَى مِـنْ فِيـكَ حَـزْتُ بِـهِ
فـي عَـالَمِ الشِّعْرِ دُوْنَ العَالَمِ القَصَبَا
فَمَـا حَـدَا الحَـادِي إِلاَّ مِـنْ قَصـَائِدِكُمْ
وَلاَ شـــَدَا بُلْبُـــلٌ إِلاَّ بِهَــا طَرَبَــا
وَلاَ تَغَنَّــى فَتَــىً فـي الشـَّرْقِ قَافِيَـةً
إِلاَّ وَشــِعْرُكَ مَــا أَوْحَــى وَمَـا كَتَبَـا
لَـوْ كُنْتُ في الوَادِي ذَا مَالٍ أَقَمْتُ لَكُمْ
تَمْثَــألَ دُرِّ وَلَــمْ أَرْضِ بَــهِ الـذَّهَبَا
وَقُلْــتُ لِلنًّــاسِ طُوْفُـوا حَـوْلَهُ أَبَـداً
مِثْــلَ الْحَجِيــجِ فَهَـذَا كَعْبَـةُ الأَدَبَـا
فَـارْجَعْ إلـى مِصـْرَ فـي أَمْـنٍ وَعَافِيَـةٍ
وَزُرْ دِمَشـــْقَ وَزُرْ بَغْــدَادَ زُرْ حَلَبَــا
وَصـِفْ لَهُـمْ مَـا رَأَتْ عَيْنَـاكَ فـي بَلَـدٍ
أَبْنَــاهُ لَيْــسَ لَهُــمْ إِلاَّ العُلا طَلَبَـا
فَـإِنْ أَصـَاخُوا لِمَـا تُمْلِيـهِ وَاسْتَمَعُوْا
فَـاخْبِرْهُمُ عَـنْ بَنِـي السُّودَانِ خَيْرَ نَبَا
وَقُــلْ لَهُــمْ إِنَّــا لَــمْ نَـزَلْ هَـدَفاً
لِكُــلِّ رَامٍ وَمَــنْ قَــدْ لاَمَ أَوْ عَتَبَــا
لاَ نَعْــرِفَ النَّــوْمَ إِلاًّ خِلْســَةً غَضــَبَاً
وَالحُــرُّ إِنْ مَســَّهُ مَــا سـَاءَهُ غَضـِبَا
النِّيـلُ فـي الْـوَادِي يَرْوي كُلَّ ذِي ظَمإِ
وَلَيْــسَ فِينَـا فَـتىً مِـنْ مَـائِهِ شـرِبَا
لَنَـــا إِلَيْهِــمْ حَنِيــنٌ دَائِمٌ وَهَــوىً
مَهْمَــا تَــدَارى بِــهِ عُـذَّالُنَا حَلَبَـا
فَهُــمْ لَنَــا إِخْـوَةٌ بَـلْ هُـمْ أَشـِقَّتُنَا
وَمِصــْرُ لَمَّــا تَـزَلْ أُمًّـا لَنَـا وَأبَـا
الشــَّرْقُ يَجْمَعُنَــا وَالنِّيــلُ يَرْبِطُنَـا
كَوِحْــدَةٍ جَمَعَــتْ مَـا بَيْنَهَـا العَرَبَـا
أَمَّــا الْمَلِيــكُ فَإِنَّــا لاَ نَكُــنُّ لَـهُ
إِلاَّ الـــوَلاءَ وَإِلاًّ الحُـــبَّ وَالأَدَبَـــا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.