هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَــمْ تَشـْكُرْ لَنـا كَلْـبٌ بِأَنَّـا
جَلَوْنـا عَـنْ وُجُـوهِهِمِ الْغُبـارا
كَشــَفْنا عَنْهُــمُ نَــزَواتِ قَيْـسٍ
وَمِثْـلُ جُمُوعِنـا مَنَـعَ الـذِّمارا
وَكَـانُوا مَعْشـَراً قَـدْ جَاوَرُونـا
بِمَنْزِلَــةٍ فَأَكْرَمْنــا الْجِـوارا
فَلَمَّــا أَنْ تَخَلَّـى اللـهُ مِنْهُـمْ
أَغَـارُوا إِذْ رَأَوْا مِنَّا انْفِتارا
فَعَاقَبْنَـــاهُمُ لِكَمَـــالِ عَشــْرٍ
وَلَــمْ نَجْعَــلْ عِقـابَهُمُ ضـِمارا
وَأَطْفَأْنـــا شــِهابَهُمُ جَمِيعــاً
وَشــُبَّ شـِهابُ تَغْلِـبَ فَاسـْتَنارا
تَحَمَّلْنـــا فَلَمَّـــا أَحْمَشــُونا
أَصـَابُوا النَّارَ تَسْتَعِرُ اسْتِعارا
وَأَفْلَــتَ حــاتِمٌ بِفُلُــولِ قَيْـسٍ
إِلَـى الْقَاطُولِ وَانْتَهَكَ الْفِرارا
جَزَيْنـاهُمْ بِمـا صـَبَحُوا شـُعَيْثاً
وَأَصــْحاباً لَــهُ وَرَدُوا قَـرَارا
وَخَيْــرُ مَتَـالِفِ الْأَقْـوَامِ يَوْمـاً
عَلَـى العَـزَّاءِ عَزْمـاً وَاصْطِبارا
فَمَهْمــا كَـانَ مِـنْ أَلَـمٍ فَإِنَّـا
صــَبَحْناهُمْ بِهـا كَأْسـاً عُقَـارا
فَلَيْــتَ حَـدِيثَنا يَـأْتِي شـُعَيْثاً
وَحَنْظَلَــةَ بْـنَ قَيْـسٍ أَوْ مِـرارا
بِمــا دِنَّــاهُمُ فــي كُـلِّ وَجْـهٍ
وَأَبْـــدَلْناهُمُ بِالـــدَّارِ دَارا
فَلَا رَاذَانُ تُــدْعَى فِيــهِ قَيْــسٌ
وَلَا الْقَاطُولُ وَاقْتَنَصُوا الْوِبارا
صــَبَرْنا يَــوْمَ لَاقَيْنـا عُمَيْـراً
فَأَشـْبَعْنا مَـعَ الرَّخَـمِ النِّسارا
وَكَـانَ ابْـنُ الْحُبَـابِ أُعِيرَ عِزّاً
وَلَـمْ يَـكُ عِـزُّ تَغْلِـبَ مُسـْتَعَارا
فَلَا تَرْجُـوا الْعُيُـونَ لِتُنْزِلُوهـا
وَلَا الرَّهَواتِ وَالْتَمِسُوا الْمَغارا
وَســِيرِي يـا هَـوَازِنُ نَحْـوَ أَرْضٍ
بِهـا الْعَـذْراءُ تَتَّبِـعُ الْقُتارا
فَإِنَّـا حَيْـثُ حَـلَّ الْمَجْـدُ يَوْمـاً
حَلَلْنــاهُ وَســِرْنا حَيْـثُ سـَارا
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.