هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي دَوُلَةِ العِلمِ حَاجِبُ
أَمِيـرَ النُّهَـى إِذْنـاً فَإِنِّي مُخَاطِبُ
خِطَـابَ فَـتىً يَرْعَـى مَقَـامَيْ جَلاَلَـةٍ
أَعَزَّهُمَـا مَـا لَـمْ تُنِلـكَ المَنَاسِبُ
أَحَلَّتْــكَ مِنْـهُ اللَّوْذَعِيَّـةُ مَنْصـِباً
عَلَـى سـَنَمٍ تَنْحَـطُّ عَنْـهُ المَنَاصـِبُ
إِلَيْـكَ كَتَابـاً فِيـهِ أَحْيَيْتَ سَاهِراً
لَيَـالِيَ كَـانَتْ مِنْ دُجَاهَا النَّوَائِبُ
وَقَفْـتُ عَلَيْـهِ سـُهْدَ فِكْـرِي وَدُونَـهُ
مَصــَائِبُ تَثْنِينــي وَدَهْـرٌ يُحَـارِبُ
ثَبَـاتِي مِـنَ السُّقْمِ المُقِيمِ أَفَدْتُهُ
وَصـَبْرِيَ مَمَّـا أَكْسـَبَتْنِي المَتَـاعِبُ
لَـوِ الكَـوْكَبُ الـدُّرِّيُّ وَهْوَ مُسَاهِرِي
رَأَى مَـا أُقَاسـِي لاَغْتَدَى وَهْوَ شَاحِبُ
كِتَـابٌ أُعَـانِي جَمْعَـهُ حَيْـثُ خَاطِرِي
شـَتِيتٌ وَبِـي شـُغْلٌ مِـنَ الهَمِّ نَاصِبُ
دَعَـانِي لَـهُ اسْتِكْمَالُ عَهْدِكَ لِلْمُنَى
وَنُــورُكَ لِـي هَـادٍ وَأَمْـرُكَ غَـالِبُ
فَجَــاءَ قَلِيلاً مِــنْ قَلِيـلٍ وَإِنَّمَـا
تَــوَفَّرَ فِيــهِ بَحْثُــهُ وَالمَطَـالِبُ
عَتِيــقٌ مَعَــانِيهِ جَدِيــدٌ سـِيَاقُهُ
يُعِيـدُ شـَبَابَ الدَّهْرِ وَالدَّهْرُ شَائِبُ
يَقُـصُّ حَـدِيثَ الكَـوْنِ مُنْذُ ابْتِدَائِهِ
وَمَـا َأخْلَفَـتْ أَحْـدَاثُهُ وَالتَّجَـارِبُ
وَتَمْثُـلُ أَجْيَـالُ الوَرَى فِيهِ بَادِياً
خَفِـيَّ طَوَايَاهَـا لَـدَى مَـنْ يُرَاقِـبُ
هُنَالِــكَ أَقْــوَامٌ تَجِيـءُ وَتَنْقَضـِي
وَتَتْبَعُهَــا أَطْوَارُهَــا وَالمَـذَاهِبُ
مَمَالِـكَ تُبْنَـى بِالصـَّوَارِمِ وَالقَنَا
وَتَهْــدِمُهَا أَوْزَارُهَــا وَالمَعَـايِبُ
غَــرَائِبُ أَدْيَــانٍ وَجِنْــسٍ وَمَشـْرَبٍ
وَخَلـــقٍ وَأَخْلاقٍ تَلِيهَــا غَــرَائِبُ
تَمُـرُّ وَنُـورُ النَّقْـدِ يُبْـدِي خَفِيَّهَا
سـِرَاعَاً كَمَـا مَـرَّتْ بِشـَمْسٍ سـَحَائِبُ
وَلَـمْ أَرَ شـَيْئاً كَالْفَضـِيلَةِ ثَابِتاً
نَبَـتْ عَنْـهُ آفَاتُ البِلَى وَالمَعَاطِبُ
وَمَـنْ يَصـْطَحِبْهَا كَاصـْطِحَابِكَ رَاشِداً
فَـإِنَّ لَـهُ المَجْـدَ المُخَلَّـدَ صـَاحِبُ
سـَيَدْرِي بَنُـو الأَيَّـامِ آخِـرَ دَهْرِهِمْ
مَنَــاقِبَ عَبَّــاسٍ وَنِعْـمَ المَنَـاقِبُ
وُتُـرْوَى لَهُـمْ عَنْـهُ فِعَـالٌ جَمِيلَـةٌ
تُضـِيءُ سـَمَاءَ الـذِّكْرِ مِنْهَا كَوَاكِبُ
أَطَـالَ لَـكَ الرَّحْمَـنُ عَهْداً مُبَارَكاً
فَــوَاتِحُهُ غُنْــمٌ لَنَـا وَالعَـوَاقِبُ
فَحُكْمُـكَ شـَمْسُ الحَـقِّ فِينَـا إِضَاءَةً
وَكُـلُّ مُضـِيءٍ مَـا سـِوَى الحَقِّ كَاذِبُ
وَفَضــْلُكَ فِينَــا لِلفَضـَائِلِ مَنْبِـتٌ
مَشــَارِقُ مِصــْرٍ رَوْضـُهُ وَالمَغَـارِبُ
فَمَــنْ شـَاعرٌ مِنَّـا فَحَمْـدُكَ نَـاظِمٌ
وَمَــنْ نَـاثِرٌ مِنَّـا فَمَجْـدُكَ كَـاتِبُ
مَتَـى تَصـْدَحِ الأَطْيَارُ فَالفَجْرُ صَادِحٌ
وَإِنْ تَسـْكُبِ الأَمْطَـارُ فَالبَحْرُ سَاكِبُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.