هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُّ بُشـْرَى حَمَّلْتُموهَا الْكِتَابَا
جَـاءَنِي دَاعِياً فَكُنْتُ الجَّوَابَا
شــَرْفاً لِلْنُّبُـوغِ حَيْـثُ يَحْيَـا
كَيْـفَ وهْوُ النُّبُوغُ حُرّاً لُبَابَا
إِنَّكُـمْ يُـوْمُ تُكَرِّمُـونَ حُسـَيْناً
تُكَرِّمُـــونَ الأَخْلاَقَ وَالآدَابَــا
فِـي هُمَامٍ جَازَ الكُهُولَةَ عَقْلاً
وَاخْتِبَاراً وَمَا تَخَطَّى الشَّبَابَا
يُحْكِـمُ الـرَّأْيَ في تَصَرُّفِهِ غَيْرِ
مُبَـالٍ لُـوْ سِيمَ فِيهِ العَذَابَا
مَانَهَـاهُ الضـَّميرُ إِلاَّ تَنَـاهَى
أَوْ دَعَـاهُ الحِفَـاظُ إِلاَّ أَجَابَا
َأوْدَعَـتْ مِصْرُ سِرَّهَا فِيهِ فَانْظُرْ
كَيْـفَ حَـازَ الوَدَادَ وَالإِعْجَابَا
وَقَلِيـلٌ فِـي الصـَّادِقِينَ الَّذِي
يَسـْتَكْثِرُ الأَصـْدِقَاءَ وَالأَصْحَابَا
فَـإِذَا مَـا خَلاَ إلى مَنْ يُوَالي
شَقَّ عَنْ أَلْطَفِ الخِصَالِ الحِجَابَا
يَمْلأُ الْمَجْلِـسَ احْتِشَاماً وَظَرْفاً
وَوِقـــاراً وَرِقَّــةً وَدُعَابَــا
فَطِـنٌ يَشْرَحُ الصُّدُورَ بِمَا يُهْدِي
إِلَيْهَــا ويَفْتُــنُ الأَلْبَابَــا
بِأَحَـــادِيثَ لاَ يَزُدْنَـــكَ إِلاَّ
ظَمَـأً أَوْ نـزاد مِنَهَـا شَرَابَا
أَيُّ أُنْــسٍ فِـي كُـلٍّ نَفْـسٍ إِذَا
خَالَطَهَــا كَـانَ فِعْلُـهُ خَلاَّبَـا
لَيْـسَ بُـدْعاً وَذَاكَ وَصـْفُ حُسَيْنٍ
أَنْ يُغَنَّــى بِــذِكرِهِ إِطْنَابَـا
ويَحْيَـا فـي كُـلِّ قَـوْمٍ وَيَلْقَى
حَيْـثُ حَلَّ التَّأْهِيلَ وَالتِّرْحَابَا
أَيُّهَـا العَـارِفُونَ فَضْلَ أَخِيكُمْ
ذَلِـكَ الْفَضـْلُ هَلْ يُوَفَّى ثَوَابَا
تَـرَكَ الْمَنْصـِبَ الرَّفيـعَ لأَمْـرٍ
عَـزَّ إِلاَّ عَلَـى الْفُحُـولِ طِلاَبَـا
وَمَضـَى مُطْلَـقَ اليَـدَيْنِ يُعَانِي
غَمَـرَاتِ مَـنْ خَـاسَ فِيهُنَّ خَابَا
وَحُسـَيْنُ أَذَكَـى فُـؤاداً وَأَدْرَى
بِـالْعُلَى أَنَّهَـا تُنَـالُ غَلاَبَـا
وَحُسـَيْنُ لَـوْ شَامَ بِالظَّنِّ بَرْقاً
فِيـهِ خَيْرٌ لِمَصْرَ طَالَ السَّحَابَا
وَحُسـَيْنُ أَمْضَى وَأَبْصَرَ بِالْعُقْبَى
فَـإِنْ يَخْـطُ لَمْ يُبَالِ الصِّعَابَا
حَيْثُمَـا تَصـَدَّى لِشـَأْنٍ سـَلْ بِهِ
مِنْ كِبَارِ الشُّؤُونِ تَسْمَعْ عُجَابَا
مَـنْ يَكُنْ ذَاكَ عَزْمُهُ لَيْسَ غَرواً
أَنْ يَقُـودَ الطَّليعَـةَ الأَنْجَابَا
وَيَكُـونُ المِثَـالُ فِيمَـا تَوَلَّى
تُبَّعـاً أَوْ تَخَيُّـراً وَانْتِـدَابَا
ســَبَبٌ خَدْمَــةُ الْحُكُومَـةِ إِلاَّ
أَنَّ لِلْجَــاهِ دُونَهَـا أَسـْبَابَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.