هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنْ فَـازَ نَجْلُـكَ بَيْنَ الْرِّفُقَةِ النُّجُبِ
فَلَيْـسَ فـي فَـوْزِهِ الْمَشْهُودِ مِنْ عَجَبِ
وَإِنْ أصــَابَ امْتِيَـازاً قَـلَّ مُـدْرِكُهُ
لَـدَى امْتَحَـانٍ فَمَـنْ يَجْـدُرْ بِهِ يَصِبِ
أَبُــوهُ جَلَّــى قَــدِيماً أَيَّ تَجْلِيَـةٍ
وَعَــادَ فَتَــاهُ الْيَــوْمَ بِالْقَصــَبِ
وَرَاعَ فِــي شـُهُبِ مِـنْ جِيلِـهِ سـَطَعَتْ
فَلْيَغْـدِ فـي جِيلِـهِ مِنْ أَرْوَعِ الشُّهُبِ
مَا أَحْسَنَ الْفَرْعَ يَقُفُو الأَصْلَ مُهْتَدِياً
بِهَـدْيِهِ فـي مَضـَاءِ الْعَـزْمِ وَالدَّأْبِ
وَمَــا أَعَـزَّ الْفَتَـى تَنْمِيـهَ هَمَّتُـهُ
هَــذَا إلـى أَنَّـهُ يَنْمِيـه خَيْـرُ أَبِ
قَـدْ كَافَـأَ اللـهُ باِلحُسْنَى مَضَاعَفَةً
في أَكْرَمِ الوُلدِ قَلْبِ الوَالِدِ الحَدِبِ
سـُرُورُهُ الْيَـوْمَ أَضْعَافُ السُّرُورِ بِمَا
أَوْلاَهُ مِــنْ مَنْصـِبٍ عَـالٍ وَمِـنْ حَسـَبِ
وَحَبَّـــذَا لِعُلَــى مِصــْرَ وَعِزَّتِهَــا
تَسَلْسـُلِ النُّخَـبِ المُثْلَـى مِنَ النُّخَبِ
هَـــذِي تَحِيَّــةُ وُدٍّ لاَ مِــراءَ بِــهِ
وَنَفْحَــةٌ مِــنْ وَلاءٍ غَيْــرِ مُؤْتَشــِبِ
نَظَمْتُهَـا حِيـنَ وَافَانِي الْبَشِيرُ كَمَا
جَـاءَتْ وَمَـا مَلْهِـمٌ لِلْشـِّعْرِ كَالطَّرَبِ
حَـقُّ الـوَزِيرِ كَبِيـرٌ وَالشـَّفِيعُ بِهَا
لَـدَى مَعَـالِيهِ لُطْـفُ الأخْـذِ بِالسَّببِ
هَـوَ الْهَمَـامُ الَّـذِي يَـأْتِي مَحَامِدَهُ
وَحَســْبُهُ مِــنْ جَـزَاءِ أَجْـرِ مُحْتَسـَبِ
إِذَا تَحَلَّـــى عِصـــَامِيٌّ بِرُتْبَتِـــهِ
فَهْـوَ الْمُحَلَّى بِمَا يُوفَى عَلَى الْرُّتَبِ
وَأَنْ يُقَلَّــدَ وَزِيـرُ الْحُكْـمِ مَنْصـِبَهُ
فَلاَ كَــذَاكَ وَزِيــرُ الْعِلْــمِ وَالأَدَبِ
هَيْهَــاتَ يَبْلُــغُ شـِعْرٌ مِـنْ مَـآثِرِهِ
بَعْـضَ الْمُخَلَّـدِ فـي الأَسْفَارِ وَالْكُتُبِ
مَـــنْ أَمَّ ســَاحَتَهُ يَحْتَتُّــهُ أَمَــلٌ
وَلَـوْ عَـدَتْهُ عَـوَادِي الْدَّهْرِ لَمْ يَخِبِ
وَمَـــنْ تَفَيَــأَ ظِلاًّ مِــنْ مُروءَتِــهِ
أَوَى إلـى مَـأْمَنٍ مِـنْ صـَوْلَةِ الْنُّوَبِ
سـَمِحَ الْفُـؤادِ قَـوِيُّ الْجَـأْشِ رَابِطُهُ
بِحَيْـثُ يُعْصـَمُ مِـنْ جَهْـلِ وَمِـنْ غَضـَبِ
تَـزْدَادُ فـي أَوْجِهَا الضَّاحِي كَرَامَتُهُ
وَلَيْــسَ يَنْقُصـُهَا غَـاشٌ مِـنَ الْسـُّحُبِ
فَلْيُهْنِيـءِ اللـهُ إِبْرَاهِيـمَ مُرْتَقِياً
فـي السـَّعْدِ مِنْ َأَرَبٍ يَقْضِي إلى أَرَبِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.