هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـَوْتُ الكِنَانَةِ فِي يُوبِيلِكَ الذَّهَبِي
صـَوْتٌ لَهُ رَجْعَةٌ فِي الْعَالَمِ الْعَرَبي
فَصـَارَ عِيـدُكَ فِـي الأَيَّـامِ مَكْرُمَـةً
أَنْ يُطْلِعَ الشَّمْسَ فِي حَفْلٍ مِنَ الشُّهُبِ
كَـذَاكَ تَسـْطَعُ أَنْـوَارُ الْمَسِيحِ وَمَا
مِـنْ حَـاجِبٍ فِـي دَرَارِيهَـا وَمُحْتَجَبِ
للـهِ أنْـتَ وَهَـذَا الْعِقْـدُ مُنْتَظَماً
حَــوْلَ الأَرِيكَـةِ مِـنَ صـَيَّابَةٍ نَخُـبِ
إِنَّــا لَنَفْخَــرَ وَالأَعْمَـالُ شـَاهِدَةٌ
بِحِبْــرِ أَحْبَارِنَــا الْعَلاَّمَـةِ الأَرِبِ
الطَّـاهِرِ الشـَّيْمَةِ الصِّدِّيقِ في زَمَنٍ
وُجُـودُ أَمْثَـالِهِ فِيـهِ مِـنَ الْعَجَـبِ
القَـانِتِ الْعَائِفِ الدُّنْيَا لَطَالِبِهَا
العِفِّ عَنْ غَيْرِ بَابِ اللهِ فِي الطَّلَبِ
الصـَّالِحِ الـوَرِعِ المُـوفِي أَمَانَتَهُ
إِيفَـاءَ مَـنْ طَبْعُهُ يَنْبُو عَنِ الرِّيَبِ
نِفْــسٌ أَتَــمُّ ســَجَايَاهَا تَعَهُّـدِهَا
بِـالْعِلْمِ وَالأَخْـذِ لِلأَحْـدَاثِ بِـالأَهِبِ
مِـنَ النُّفُوسِ اللَّوَاتِي لاَ يَجُودُ بِهَا
لِطْـفُ الْعِنَايَـةِ إِلاَّ فِـي مَـدَى حُقَبِ
أَعَــدَّهَا لِلْمُهِمَّــاتِ الْجَلاَئِل مَــا
أَعَــدَّهَا مِـنْ يَقِيـنٍ غَيْـرِ مُؤْتَشـِبِ
وَمِــنْ فَضـَائِلَ لاَ يُبْهَـى مَحَاسـِنُهَا
فـي الأَمـنْ إِلاَّ تَجْلِيهُـنَّ في النُّوَبِ
وَمَــنْ مَنَـاقِبَ أَزْكَاهَـا وَأشـْرَفَهَا
تَكَـرُّمُ الطَّبْـعِ عَـنْ حِقْـدٍ وَعَنْ غَضَبِ
وَمِــنْ عَـزَائِمَ لَـمْ تَفْتَـأْ مُصـَرَّفَةً
فِي النَّفْعِ لِلْنَّاسِ وَالتَّفْرِيجِ لِلْكَرَبِ
شـَمَائِلُ النُّبْـلِ فِي كِيرلُّسَ اجْتَمَعَتْ
أشــْتَاتُهَا بَيْـنَ مُوْهُـوبٍ وَمُكْتَسـَبِ
وَهِـيَ الَّتِـي وَطَـأَتْ أكْنَـافَ مَنْصِبِهِ
لَـهُ وَأَذْنَـتْ إِلَيْـهِ أَرْفَـعَ الرُّتَـبِ
فَجَشــَّمَتْهُ أُمُـوراً لاَ اضـِّطِلاعَ بِهَـا
إِلاَّ لِنَــدْبِ نَزِيــهٍ غَيْــرِ مُحْتَقَـبِ
فِـي كُـلِّ حـالٍ عَلَى الْمَولَى تَوَكُّلُهُ
كَـمْ فِي التَّوَاكُّلِ مَنْجَاةٍ مِنَ الْعَطَبِ
إِنْ يُـرْجَ لاَ يُـرْجَ إِلاَّ فَضـْلُ بَـارِئِهِ
وَمَـنْ رَجَـا غَيْـرَهُ يَوْمـاً وَلَمْ يَخِبِ
يَعْنِــي بِمَــا يَتَـوَخَّى غَيْـرَ مُتَّئِدٍ
فَمَــا يَخَــالُ لَــهُ إِلاَّهُ مِـنْ أَرَبِ
هَــلْ رَدَّدَتْ نَــدْوَةٌ ذِكْـرَى مَـآثِرَهُ
إِلاَّ وَقَــدْ أَخَــذَتْهَا هَـزَّةُ الطَّـرَبِ
كَـمْ بِيعَـةٍ قَـدِمَتْ عَهْـداً فَجَـدَّدَهَا
وَبِيعَــةٍ شـَادَهَا مَرْفُوعَـةَ القِبَـبِ
كَـمْ دَارِ عِلْـمٍ بَنَاهضـا أَوْ مُرَدَّمَةٍ
أَعَادَهَــا فِــي حِلَـىً فَخْمَـةٍ قَشـِبِ
كَـمْ مَعْهَـدٍ فِـي سَبِيلِ اللهِ أَنْشَأَهُ
لِمُسْتَضـــَامِ وَمُحْـــرُوبٍ وَمُغْتَــرِبِ
فِــي كُـلِّ ذَلِـكَ لاَ يَـأْلو مَبَـانِيَهُ
صـَوْناً وَرَعْيـاً وَلاَ يَشْكُو مِنَ النَّصِبِ
يَكَــادُ يَسـْأَلُ مَـنْ يَـدْرِي تَزَهُّـدَهُ
مِـنْ أَيْنَ جَاءَ بِذَاكَ الْمَالِ وَالنَّشبِ
فَضـْلٌ مِـنَ اللـهِ لاَ يَحْصـِيهُ حَاسِبُهُ
يُؤْتَــأهُ كُـلُّ نَـدَىِّ الْكَـفِّ مُحْتَسـَبِ
دَعْ مِـنْ عَـوَارِفِهِ مَـا لَيْـسَ يَعْلَمُهُ
إِلاَّ الَّـذِي كَفْكَفْـتَ مِنْ دَمْعِهِ السَّرِبِ
أوِ الَّـذِي كَشـَفَتْ ضـَيْماً أَلَـمَّ بِـهِ
أَوِ الَّـذِي مَسـَحَتْ مَـا فِيهِ مِنْ وَصِبِ
نَطَّــافُ ســُحْبِ وَلَكِـنْ لاَ يُخَالِطُهَـا
عَـوَارِضُ الْبَرْقِ وَالأَرَعَادِ في السُّحُبِ
فَلاَ الإِذَاعَـةُ تُـدْمِي قَلْـبَ مَنْ جَبِرَتْ
وَلاَ الإِشــَادَةُ تَنْضـَى سـِتْرَ مَنْتَقَـبِ
الصــَّمْتُ أَفْصـَحُ وَالأَفْعَـالُ نَاطِقَـةٌ
مِمَّـا تُنَمِّقَـهُ الأقْـوَالُ فـي الْخُطُبِ
وَالسـَّعْيُ أَبْلَـغُ فـي نُجْـحٍ وَمسْعَدَةٍ
لِلنَّـاسِ مِنْ شَقْشَقَاتِ المدْرَةِ الذَّرِبِ
إِدا النُّفُـوسُ إلى غَايَاتِهَا اتَّجَهَتْ
وَلَـمْ تُعَـوِّلُ عَلَـى الأَوْصَافِ وَالنَّسَبِ
فَـالنَّقْصُ فـي المُتَجَنِّي أَنْ تُنَقِّصُهَا
وَالْعَيْبُ في رَأْيهِ الْمَأْفُونَ أَنْ يَعِبِ
وَكَيْــفَ يُحْسـِنُ فـي فَضـْلٍ شـَهَادَتُهُ
مَـنْ لاَ يُفَـرِّقُ بَيْـنَ الْجَـدِّ وَاللَّعِبِ
إن الأُوْلَـى بِالهُدَى وَالرِّفْقِ سِسْتَهُمُ
دَهْــراً سِيَاســَةَ رَاعِ صــَالِحٍ وَأَبِ
فَمَـا ادْخَـرْتَ نَفِيسـاً قَـدْ تَضُنُّ بِهِ
عَلَـى الذَّرَاِري نَفْسُ الْوَالِدِ الحَدِبِ
لَيَعْرِفُـونَ لَـكَ الْفَضْلَ الْعَظِيمَ بِمَا
أَوْليـتَ مِـنْ مِنَـنٍ مَوْصـُولَةِ السَّبَبِ
يَـا سَادَةٌ يَزْدَهَى هَذَا الْمُقَامُ بِهِمْ
مِــنَ الأَســَاقِفَةِ الأَعْلاَمِ وَالنُّخَــبِ
مَـا أَبْهَجَ الْعِيدَ وَالأَقْطَابُ تَجْمَعُهُمْ
رَوَابِـطُ الْـوَدِّ حَـوْلَ السَّيِّدِ الْقُطُبِ
هَـذِي الْمُشـَارَكَةُ الْحُسـْنَى تُسَجِّلُهَا
لَكُـمْ جَوَانِحُنَـا فَضـْلاً عَـنِ الْكُتُـبِ
وَيَـا مَلِيكـاً ظَفِرْنَـا مِـنْ رِعَايَتِهِ
بحُظْـوَةٍ لَمْ تَدَعْ في النَّفْسِ مِنَ رَغِبِ
قَلَّ الثَّنَاءُ عَلَيْهَا في الْوَفَاءِ بِهَا
لَــوْ قُرْبَــهُ مِــنَ أَنْفُـسِ الْقُـرَبِ
حَمْـدٌ أَجَـابَ إِلَيْـهِ الْقَلْـبَ دَاعِيَهُ
وَلَّــى بِـهِ فَخْـرُ مَنْـدُوبٍ وَمُنْتَـدَبِ
فَهَـلْ لَـدَى بَابِـكَ الْعَـالِيِّ يَشْفَعُهُ
صـُدُورُهُ عَـنْ صـُدُورٍ فِيـهِ لَـمْ تَرِبِ
للــهِ دَرَّكَ فِيمَــنْ سـَادَ مُحْتَكِمـاً
مِــنْ عَاهِــلٍ عَـادِلٍ للـهِ مُرْتَقِـبِ
مُقَلَّــدٌ مِـنَ سـَجَايَاهُ نِظَـامُ حُلَـىً
يَبُــزُّ كُــلَّ نِظَــامٍ مُوْنَــقٍ عَجِـبِ
يَرْعَـى الْطَّـوَائِفَ شَتَّى فِي مَذَاهِبَهَا
وفـي هَـوَى مِصـْرَ شَعْباً غَيْرَ مَنْشَعِبِ
تَحِيـــطُ حُبّـــاً وَإِجْلاَلاً بِســـُدَّتِهِ
كَمَـا يُحَـاطُ سـَوَادُ الْعَيْنِ بِالْهُدُبِ
بَنَــى الْمَفَـاخِرَ َأنْوَاعـاً مُنَوَّعَـةً
لِلْـدِّينِ وَالْعِلْـمِ أوْ لِلْفَـنِّ وَالأَدَبِ
وَقَـادَ فـي سـُبُلِ الْعَلْيَـاءِ أُمَّتَـهُ
وَرَاضـَهَا فـي مَرَاسِ الْدَّهْرِ بِالْغَلَبِ
يَبْغِــي بِكُــلِّ مَرَامِــي عَبْقَرِيَتِـهِ
تَكَـافُؤَ الْحَسـَبِ المَصـْرِيِّ وَالْنَّسـَبِ
فَــدُمْ لِمِصـْرِكَ يَـا مَـوْلاَيّ مَفْخَـرَةً
فَـوْقَ الْمَفَـاخِرِ بَلْ لِلْشَّرْقِ وَالْعَرَبِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.