هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُولَّتـكِ العِنَايَـةُ فِـي الـذَّهَابِ
وَحَاطَتْـكِ الرِّعَايَـةُ فِـي الإِيَـابِ
تُحَجِّبُــكِ الجَلاَلَــةُ فِــي سـُفُورٍ
وَتَجْلُـوكِ النَّبَالَـةُ فِـي الحِجَابِ
وَمَـا أَزْهَى النِّقَابَ حِلىً إِذَا مَا
تُنُخِّلَــتِ الأَشــِعَّةُ فِـي النِّقَـابِ
لأَنــتِ الشـَّمْسُ إِحسـَاناً وَحُسـْناً
تُرِينَــا آيَـةَ العَجَـبِ العُجَـابِ
فَمِــنْ لأْلاَئِهَــا الأَنـوارُ تُهـدَى
وَمِـــنْ آلائِهَـــا دَرُّ الســَّحَابِ
بــديعٌ أَنْ تَكُونِيَهــا وتُكْســَى
بمـا نَسـجَتْ وزَانَـتْ مـن ثِيَـابِ
قَــدْمَتِ وَكُــلُّ ذِي شــَأْنٍ كَبِيـرٍ
مـن الإكبـارِ يَمْشـِي في الرِّكَابِ
وَحَوْلَــكِ أُمــةٌ قَــرَّتْ عُيونــاً
بِوَجُهِــكِ يُجْتَلَـى بعـدَ ارْتِقَـابِ
تُقَبِّــلُ بِالضـَّمِيرِ يَـداً أَفَاضـَتْ
عَلَيْهَـا مِـنْ مَوَارِدِهَـا العِـذَابِ
وَأَولَتْهَـــا عَــوَارِفَ ســَابِغَاتٍ
عَـدَوْنَ مَـدَى رَغَائِبِهَـا الرِّغَـابِ
أَصــَبْتِ مِـنَ المَنَـاقِبِ كُـلَّ حَـظٍّ
وَلَـمْ تَنْـأَيْ عَـنِ الَّرأْيِ الصَّوَابِ
فَمَــا أُوتِيـتِ مِـنْ نَعْمَـاءَ إِلاَّ
تَقَاســَمَهَا عُفَاتُــكِ كالنِّهَــابِ
كَــذاكَ مَكَــارِمُ الأَخْلاَقِ تَعْلُــو
إِمَارَتُهَــا وجَـدُّ الحِـرْصِ كَـابِي
إِذا انْتَهَـتِ الزَّكَـاةُ إلى نِصَابٍ
فقــد جـاوَزْتِ أَضـعَافَ النِّصـَابِ
بِحيـثُ لوِ الذُنُوبُ عَلَى اللَّيَالي
حُسـِبْنَ رَبَـا نَوالُـكِ فِي الْحِسَابِ
مَنَــاقِبٌ كَــمْ أَحَلَّـتْ مُسْتَضـَاماً
بِــهِ الأَيَّـامُ ضـَاقَتْ فِـي رِحَـابِ
وَآوَتْ لاَجِئاً وَشـــــــَفَتْ عَلِيلاً
وَأَنْجَــتْ مُســْتَغيثاً مِـنْ عَـذَابِ
وَشــَادَتْ للنَّـدَى مِـنْ كُـلِّ ضـَرْبٍ
مَعَاهِــدَ تُنْتَحَـى مـن كُـلِّ بَـابِ
وَرَبَّــتْ للْحِمَــى نَشـْئاً كِرَامـاً
بِبِـرٍّ مـا نَمَـوْا في العَدِّ رَابِي
إِذَا بَعُــدَ المُؤَمَّــلُ أَدْرَكُــوهُ
قَرِيــبَ الشــَّأْوِ مَيْسـُورَ الطِّلاَبِ
مَفَـاخِرُ فِـي كِتَـابِ الـدَّهْرِ خُطَّتْ
بِكَــفِّ لَــمْ تُفَــاخِرُ بِالخِضـَابِ
ســَيَتْلُوها فَيَطْــرَبُ ذَاكِرُوَهــا
كَمَــا يَتْلــونَ آيَـاتِ الكِتَـابِ
رَعَـاكِ اللـهُ يَـا فَخْرَ الغَوانِي
بِطَارِفِهَــا وَتالِــدِهَا اللُّبَـابِ
عَلَـى نَفْسـِي قَطَعْـتُ لُكُـمْ عُهُوداً
مَنُوطَــــاتٍ بِــــأَخْلاَقِ صـــِلاَبِ
ســَأَحْفَظُ حَقَّهَـا المَرْعِـيَّ حِفْظـاً
يَطُـولُ مَـدَاهُ مَا طَالَ المَدَى بِي
يَنَـالُ الشـَّيْبُ مِـنْ عَزْمِي وَتَبْقَى
كَــأَنِّي أَســْتَعِيدُ بِهَـا شـَبَابِي
أُجيٍــبُ دَعَاءَهَــا حَـوْلاً فَحَـوْلاً
وَأُذْنُ الــدَّهْرِ ســَامِعَةٌ جَـوَابِي
قَـــوَافٍ يُســْلِسُ الإِخْلاَصُ مِنْهَــا
وَيُلْفِيَهـا النِّفَـاقُ مِـنَ الصِّعَابِ
تُرَاعِــي الصـِّدْقَ فِيمَـا تَـدَّعِيهِ
وَتَــأْنَفُ خُطَّـةَ المَـدْحِ الكِـذَابِ
وَعِنْــدَ اللــهِ أَنِّــي لاَ أٌرَجِّـي
لَـدَى غَيْـرِي عَلَيْهَـا مِـنْ ثَـوَابِ
ومَا أَنَا في المَقَالَةِ بالمُدَاجِي
وَلاَ أَنَـا فِي الشَّهَادَةِ بالمُحَابِي
لِتَهْنِئْكِ الســـَّلاَمَة كُــلَّ حِيــنٍ
وَدُمْـتِ الـدَّهْرَ عَالِيَـةَ الجَنَـابِ
إلـىَ ذَاكَ المَقَـامِ الْحَمدْ يُهْدَى
وَعَـنْ ذَاكَ المَقَـامِ الـذَّمُّ نَابِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.