هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــا لِلمَلِيــكِ مُؤَرَّقــاً يَتَقَلَّــبُ
هَـلْ يَحْمِـلُ الْهَـمَّ السَّرِيرُ المُذْهَبُ
أَنْـتَ الرَّجَـاءُ فَـأَيَّ شـَيْءٍ تَرْتَجِـي
وَالــرَّوْعُ أَنْـتَ فَـأَيَّ شـَيْءٍ تَرْهَـبُ
وَالمُلــكُ جِسـْمٌ أَنْـتَ فِيـهِ هَامَـةٌ
وَيَــدَاكَ مَشــْرِقُ شَمْسـِهِ وَالمَغْـرِبِ
إِنـــي مُنِيــتُ بأُمَّــةٍ مَخْمُــورَةٍ
مِـنْ ذُلِّهَـا وَلَهَـا الْقَنَاعَـةُ مَشْرَبُ
لاَ ظُلْـمَ يَغْضـِبُهُمْ وَلَـوْ أَوْدَى بِهِـمْ
أَتَعِـــزُّ شــَأْناً أُمَّــةٌ لاَ تَغْضــَبُ
إِنْ يَبْــكِ ثَاكِــلُ وُلْـدِهِ وَزَجَرْتَـهُ
عَــنْ نَحْبِــهِ أَلْفَيْتَــهُ لاَ يَنْحَــبُ
وَإذَا نَهَيْـتَ عَـنِ الْـوُرُودِ عِطَاشَهُمْ
وَتَحَرَّقَــتْ أَكْبَـادُهُمْ لَـمْ يَشـْرَبُوا
وَإِذَا أَذَبْـتَ الشـَّحْمَ مِـنْ أَجْسَامِهِمْ
تَعَبــاً فَــإِنَّ نُفُوســَهُمْ لاَ تَتْعَـبُ
أَعْيَـانِيَ التَّفْكِيـرُ فـي أَدْوَائِهِـمْ
مِمَّــا عَصــِينَ وَحِـرْتُ كَيْـفَ أَطَبِـبُ
إنَّ الْجَمَــادَ أَبَـرُّ مِـنْ أَرْوَاحِهِـمْ
بهِـمُ وَأَمْتَـنُ فـي الـدِّفَاعِ وَأَصْلَبُ
فَلأَبْنِيَــنَّ لَهْــمْ جِــدَاراً ثَابِتـاً
كَـــالأَرْضِ لاَ يَفْنَـــى وَلاَ يَتَخَــرَّبُ
تَقَــعُ الـدُّهُورُ وَكُـلُّ جَيْـشٍ ظَـافِرٍ
مِـــنْ دُونِــهِ وَثَبَــاتُهُ مُتَغَلِّــبُ
وَتَهُــزُّ مَنْكِبَـهُ الصـَّوَاعِقُ حَيْثُمَـا
شــَاءَتْ وَلاَ يَهْتَــزُّ مِنْـهُ المَنْكِـبُ
وَيَعَضــُّهُ نَــابُ الصـَّوَاعِقِ مُحْرِقـاً
فَيَــــرُدُّهُ كِســـَراً وَلاَ يَتَثَقَّـــبُ
وَيَمِيــدُ ظَهْـرُ الأَرْضِ تَحْـتَ رِكَـابِهِ
وَرِكَــابُهُ فِــي المَتْـنِ لاَ تَتَنَكَّـبُ
وَلأَجْعَلَـــنَّ بِـــهِ البِلاَدَ مَنِيعَــةً
يَرْتَــدُّ عَنْهَـا الطَّـامِعُ المُتَـوَثِّبُ
وَلأَدُعُـــوَنَّ مَمَـــالِكِي وَشــُعُوبَهَا
بِاسـْمِي فَيُجْمَـعُ شـَمْلُهَا المُتَشـَعَّبُ
وَلأَمْحُــوَنَّ رُســُومَ أَســْلاَفِي بِهَــا
فَيَبِيـتُ مَاضـِي الصـِّينِ وَهْـوَ مُحَجَّبُ
وَيُظَـنُّ عَهَـدِي بَـدْءَ عَهْـدِ وُجَودِهَـا
فَيَتِـمُّ لِـي الفَخْـرُ الَّـذِي أَتَطَلَّـبُ
يَـا أَيُّهَـا المَلِـكُ الَّـذِي حَسَنَاتُهُ
فَـوْقَ الَّـذِي نُثْنِـي عَلَيْـهِ وَنُطْنِـبُ
كَـمْ غَـزْوَةٍ لَـكَ فـي عِـدَاكِ عَجِيبَةٍ
لاَ شـَيْءَ غَيْـرَ نَـدَاكَ مِنْهَـا أَعْجَـبُ
كَــمْ رَحْمَـةٍ قَلَّـدْتَ أَقْوامـاً بِهَـا
أعْنَــاقَهُمْ وَالسـَّيْفُ يُوشـِكُ يَسـْلُبُ
كَـمْ مِنَّـةٍ لَـكَ فِـي الْعِبَادِ جَمِيلَةٍ
كَالشــَّمْسِ تُنْمِــي رَوْضــَةً وَتُـذَهِّبُ
هَـذِي كَوَافِـلُ حُسْنِ ذِكْرِكَ في الْوَرَى
وَأَبَـرُّ مَـا يَبْقَـى الْفَعَـالُ الطَّيِّبُ
يَكْفِيــكَ فَخْــراً أَنَّ أَعْظَــمَ أُمَّـةٍ
تَنْضـَمُّ فـي مُلـكٍ إلـى اسْمِكَ يُنْسَبُ
فَعَلاَمَ أَنْــتَ تُزِيـلُ ذِكْـرَ مُلُوكِهَـا
وَأُولَئِكَ الْعُظَمَــاءُ مَــوْتَي غُيَّــبُ
إِنْ تَمْـحُ مِـنْ أَسـْفَارِهِمْ أَخْبَـارَهُمْ
فَالصـَّخْرُ يُنْحَـتُ وَالمَنَـاحِتُ تُكْتَـبُ
وَلَيَعْلَمَــنَّ النَّـاسُ بَعْـدَكَ أَمْرَهُـمْ
فَتُلاَمُ مَــا طَــالَ المَـدَى وتُـؤَنَّبُ
خَـدَعَتْكَ كَاذِبَـةُ المُنَـى بَوعُودِهَـا
وَالحُــرُّ يُخْــدَعُ وَالأَمَـانِي تَكْـذِبُ
وَإِذَا نَظَـرْتَ إلـىَ الْحَقِيقَةِ صَادِقاً
فَالـذِّكْرُ لَيْـسَ يُعِيـدُ عُمْـراً يَذْهَبُ
أَمَّـا الْجِـدَارُ فَلَـو رَفَعْـتَ بِنَاءَهُ
حَتَّـى اسـْتّقَرَّ عَلَـى ذُرَاهُ الكَـوْكَبُ
وَلَـو الْجِبَـالُ جُعِلْـنَ بَعْـضَ حِجَارِهِ
وَلُحِمْــنَ حَتَّــى المَـاءُ لاَ يَتَسـَرَّبُ
فَلَيُحْـدِثّنَّ النَّـاسُ مَـا هُـوَ فَـوْقَهُ
عِظَمـاً وَإتْقَانـاً وَمَـا هُـوَ أَغْـرَبُ
وَلَتُصــْنَعَنَّ نَوَاسـَفٌ تُثْفَـى الرُّبَـى
بِـــدُخَانِهَا مَنْثُـــورَةً تَتَلَهَّـــبُ
وَلَتَنْفُـــذَنَّ إِلَـــى بَكِيــنَ خَلاَئِقٌ
بَيْضـَاءُ تَغْنَـمُ مَـا تَشـَاءُ وَتَنْهَـبُ
تَـأْتِي بِهَـا فَـوْقَ الْبِحَـارِ سَفَائِنٌ
كَـالْجِنِّ فـي جِـدِّ الْعَوَاصـِفِ تَلْعَـبُ
مَـاذَا يُفِيـدُ السـُّورُ حَوْلَ دِيَارِهِمْ
وَقُلُــوبُهُمْ فِيهَــا ضــِعَافٌ هُــرَّبُ
فَــأَبَرُّ مِـنْ تَضـْيِيقِ دُنْيَـاهُمْ بِـهِ
أَنْ تَرْحُـبَ الـدُّنْيَا بِهِـمْ مَا تَرْحُبُ
أَلأَمْــنُ قَتَّــالُ الشــَّجَاعَةِ فِيهِـمُ
وَحَيَاتُهَــا فِيهِــمْ مَخَـاوِفُ تُرْقَـبُ
لاَ يَعْصــِمُ الأُمَـمَ الضـَّعِيفَةَ فِطْـرَةً
إِلاَّ فَضـــَائِلُ بِالتَّجَــارِبِ تُكْســَبُ
فَتَكُونُ حَائِطَهَا المَنِيعَ عَلَى الْعِدَى
وَتَكُــونُ قُوَّتَهَــا الَّتِـي لاَ تُغْلَـبُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.