هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـمْ تُطِيقِـي بَعْدَ الأَلِيفِ الْبَقَاءَ
وَكَرِهْــتِ الْحَيَـاةَ أَمْسـَتْ شـَقَاءَ
فَـوَهَى قَلْبُـكِ الْكَسـِيرُ الْمُعَنَّـى
وَتَعَجَّلْـــتِ لِلرَّحِيــلِ الْقَضــَاءَ
مَـا الَّذِي يَفْعَلُ الدَّوَاءُ إِذَا لَمْ
يَبْقَ في الْجِسْمِ مَا يُعِينُ الدَّوَاءِ
خِيـلَ أَنَّ الْوَفَـاءَ أَكْدَى إلىَ أن
شـَهِدَ النَّـاسُ مِنْـكِ هَذَا الْوَفَاءَ
كَمْ رَجَوْنَا لَكِ الشِّفَاءَ وَخَارَ اللَّ
هُ فـي غَيْـرِ مَـا رَجَوْنَا الشِّفَاءَ
هَكَــذَا شــَاءَ وَالْمَصـِيرُ إِلَيْـهِ
وَلَــهُ الأَمْـرُ فَلْيَكُـنْ مَـا شـَاءَ
أســَفٌ أَنْ يُغَيِّـبَ الْقَبْـرُ رُوحـاً
مَلَكِيّــــاً وَطَلْعَـــةً زَهْـــرَاءَ
أَيْـنَ ذَاكَ الْبَهَاءُ يُجْرِي عَلَى مَا
حَــوْلَهُ بَهْجَــةً وَيُلْقِــي بَهَـاءَ
أَيْنَ ذَاكَ السَّخَاءُ يَكْفِي الْيَتَامَى
وَالأَيَــامَى ويَنْصــُرُ الضــُّعَفَاءَ
أَيْـنَ ذَاكَ الْحَيَـاءُ عَـنْ عِزَّةٍ لاَ
عَــنْ تَعَــالٍ وَحَــيِّ ذَاك حَيَـاءَ
عَرَفَتْهَـا مَعَاهِـدُ الْعِلْـمِ وَالآدا
بِ وَالْبِـــرِّ لاَ تَمَـــلُّ عَطَـــاءَ
كَـانَ صـَدْرُ النَّـدِيِّ يَهْتَـزُّ تِيهاً
حِيـــنَ تَحْتَلُّــهُ وَيَزْهُــو رُوَاءَ
أَفْضــَلُ الأُمَّهَــاتِ جَــفَّ حَشـَاهَا
مَــنْ يُعَـزِّي الْبَنَـاتِ وَالأَبْنَـأءَ
نَشـــَّأَتْهُنَّ صــَالِحَاتٍ وَرَبَّتْهُــمْ
كُرَمَــــاءً أَعَــــزَّةً نُجَبَـــاءَ
غَانِيَـاتٍ فُقْـنَ اللِّـدَاتِ جَمَـالاً
وَكَمَــــالاً وَرِقَّــــةً وَذَكَـــاءَ
وَشَبَاباً هُمْ نُخْبَةٌ في شَبَابِ الْعَصْ
رِ عِلْمـــاً وَحِكْمَـــةً وَمضـــَاءَ
آلَ ســـَمْعَانَ إِنَّ رُزْءًا دَهَــاكُمْ
تِلْــوَ رُزْءٍ قَــدْ هَــوَّنَ الأَرْزَاءَ
لَـمْ يَكُنْ بِالْكَثِيرِ لَوْ كَانَ تُجْدِي
أَنْ تَسـِيلَ النُّفُـوسُ فِيـهِ بُكَـاءَ
غَيْـرَ أَنَّ الَّتِـي إلـىَ اللهِ آبَتْ
خَلَّفَـــتْ لِلْمُفْجَعِيـــنَ عَـــزَاءَ
مَـا تَـوَلَّتْ عَنْكُـمْ وَقَـدْ تَرَكَتْ آ
ثَارَهَــا النَّاطِقَــاتِ وَالأَنْبَـاءَ
ذِكْرَيَـاتٍ تَهْدِي إلى الْخَيْرِ مَنْ ضَ
لَّ ســـَبِيلاً وَتَنْفَـــعُ الأَحْيَــاءَ
شــَيَّعَتْ مِصـْرُ نَعْشـَهَا بِاحْتِفَـالٍ
قَلَّمــا شــَيَّعَتْ بِــهِ الْعُظَمَـاءَ
وَقَضــَتْ وَاجِــبَ الْـوَدَاعِ لِفَضـْلٍ
لاَ يُسـَامِي بِـهِ الرِّجَـالُ النِّسَاءَ
جَارَةَ الْخُلْدِ لَيْسَ في الْخُلْدِ نَأْيٌ
بَعْـدَ أَنْ يُـدْرِكَ الْمُحِـبُّ اللِّقَاءَ
فُــزْتِ مِنْــهُ بِطَيِّبَـاتِ الأَمَـانِي
فَاغْنَمِيهَـــا مَثُوبَــةً وَجَــزَاءَ
إِنَّ فـي الْمَـوْتِ وَالْحَيَـاةِ لَسِرّاً
أَبَـــــدِيّاً يُحَيِّـــــرُ الْعُقَلاَءَ
نَحْــنُ مِنْـهُ فـي ظُلْمَـةٍ تَتَـدَجَّى
وَلَقَــدْ جُزْتِهَــا فَعَـادَتْ ضـِيَاءَ
فَـدَحَ الْخَطْـبُ يَـا عَفِيفَةُ في هِجْ
رَانِــكِ الأَقْرِبَــاءَ وَالأًوْلِيَــاءَ
فاعْـذِرِي حُزْنَنَـا فَإِنَّا عَلَى الأَرْ
ضِ وَطُوبَــاكِ أَنْ بَلَغْـتِ السـَّمَاءَ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.