هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلـى أَيِّ امْتِـدَادٍ فـي البَقَاءِ
تُرَوِّعُنــي مُنَايَــا أَصــْدِقَائِي
شـَكَتْ عَيْنـيّ وَمَـا ضـَنَّتْ قَدِيماً
نُضـُوبَ الـدَّمْعِ مِنْ فَرْطِ البُكَاءِ
وَأخْلَــقَ جِـدَّةَ الإِلْهَـامِ فِكْـرِي
مِـنَ التِّكْـرَارِ في نَظْمِ الرِّثَاءِ
فَحَتَّــامَ الجِـراحُ تَظَـلُّ تُـدْمَي
وَتُنْكِؤُهَــا رَزِيئَةُ كُــلِّ نَــاءِ
عَلِــيُّ إذا ثَـويْتَ رَهيـنَ رَمْـسٍ
فَقَـدْ عَجِلَـتْ عَلَيْـكَ يَدُ الفَنَاءِ
وَمَـا قُـوْلي الفَنَـاءُ وَأَنْتَ حَيٌّ
حَيَــاةُ الخَالِــدِينَ بِلا مِـرَاءِ
رَقَيْـتَ إلـى جـوارِ اللهِ تُجْزَى
بِمَــا قَـدَّمْتَهُ أَوَفَـى الْجَـزَاءِ
وَبَـانَ لِنَاظِرَيْـكَ السـِّرُّ فِيمَـا
جَهِلَنَـا مِـنْ تَصـَارِيفِ القَضـَاءِ
تَـرَى كَيْفَ الوَرَى مِنْ حَيْثُ تُوفِي
وَكَيْـفَ الأَرْضُ مِـن أَوْجِ السـَّمَاءِ
سـَنَذْكرَ مَحْمَـدَاتِكَ مَـا حَيَيْنَـا
وَيَـذْكَرُهَا البَنـونُ عَلى الوَلاءِ
لَقَـدْ كَـانَ القَضـَاءُ وَأنْتَ فِيهِ
مِثَــالاً لِلنَّزَاهَــةِ وَالصــَّفَاءِ
تُصـــَرِّفُهُ بِفِطْنَـــةِ لَـــوْذَعيٍّ
يُصـِيبُ الحَـلَّ فـي كَبِدِ الخِفَاءِ
وَلَـمْ تَـكُ ذَاتَ يَـوْمٍ بِالمُحَابِي
وَلَـمْ تَـكُ ذَاتَ يُـوْمٍ بِالمُرَائِي
وَمَـا تِلْقَـاءُ عَـدْلِكَ مِـنْ أَعَادٍ
تُبَــالِيهُمْ وَمَـا مِـنْ أَوْلِيـاءِ
تُرَاقِــبُ وَجَــهَ رَبِّـكَ لاَ سـِوَاهُ
وَتَرْعَـىَ النَّـاسَ فِـي حَـدٍّ سَواءِ
فَلَمَّــا آنَ أَنْ تَلْقَــى حِمَامـاً
مِـنَ الجَّهْـدِ المُبَـرّحِ وَالعَنَاءِ
دَعَتْـكَ إلـى الصـّحَافَةِ نَفْسُ حُرٍّ
شـَديدَ العَـزْمِ مُؤْتَنِـفَ الفَتَاءِ
فَقَــامَ بِعِبْئِهَــا مَـرِنٌ صـَبورٌ
صــَدوقُ العَهْـدِ مَرْعِـيُّ الـوَلاءِ
يَصـونُ حَقُـوقَ مِصـْرَ أَبَـرَّ صـَوْنٍ
وَيُبْلــي دُونَهــا أَقْــوَى بَلاءِ
إِذا أجْــرى يَرَاعَتَــهُ أَسـَالَتْ
مُهَارِقُهَــا مَجَاجـاً مِـنْ ضـياءِ
مَهَــارِقُ حَشــْوُهَا نُـورٌ وَنَـارٌ
تَأَجَّـــجَ بِالحَمِيَّــةِ وَالإبَــاءِ
أَلا أنَّ الكِنَانَــةَ فــي حِـدَادٍ
عَلَـى رَجُـلِ المُـروءَةِ وَالمَضاءِ
إِذَا مَــا أُمَّــةٌ جَزَعَـتْ عَلَيْـهِ
فَكَيْـــفَ بِصــَحْبِهِ وَالأَقْرُبَــاءِ
بَلــوا مِنْـهُ جَـواراً أَرْيِحِيّـاً
بِلا دَخَــلٍ يَريــبُ وَلا الْتِـوَاءِ
يُحَـدِّثُ عَنْـهُ مَـنْ حَـدَّثْتَ مِنْهُـمْ
فَما يَخْشَى التَّغَالي في الثَّنَاءِ
ســَمَاحَةُ فِطْــرَةٍ وَصـَفَاءُ طَبْـعٍ
وَرِفْــقٌ فـي أَنَـاةٍ فـي سـَخَاءِ
زَكـي بِـكَ العَـزَاءُ لِمِصـْرَ عَنْهُ
إِذَا افتُقِـدَتْ مَكَـانُ الأَوْفِيـاءِ
وَمِثْلُـكَ فـي بَنِيهَـا مَـنْ يُرَجَّى
فَحَقَّـقْ مَـا لَهـا بِـكَ مِنْ رَجَاءِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.