هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الْيَــوْمَ يَـوْمُ مَصـَارِعِ الشـُّهَدَاءِ
هَــلْ فِـي جَـوَانِبِهِ رَشـَاشُ دِمَـاءِ
لِلَّــهِ غُيَّـابٌ حُضـُورٌ فِـي النُّهَـى
مَـاتُوا فَبَـاتُوا أَخْلَـدَ الْأَحْيـاءِ
أَبْطَـالُ تَفْدِيَـةٍ لَقُـوا جَهْدَ الْأَذَى
فِـي اللـهِ وَامْتَنَعُوا مِنَ الْإِيذاءِ
بُعَـدَاءُ صـِيتٍ مَـا تَوَخَّـوْا شـُهْرَةً
لَكِــنْ قَضــَوْا فِـي ذِلَّـةٍ وَعَنَـاءِ
لَبِثُـوا عَلَى إِيمَانِهِمْ وَيَدُ الرَّدَى
تَهْــوِي بِتِلْــكَ الأَرْؤُسِ الشــَّمَّاءِ
سـَلِمَتْ مَشـِيئَتُهُمْ وَمَـا فِيهِمْ سِوَى
مُتَقَطِّعِـــي الْأَوْصــَالِ وَالْأَعْضــَاءِ
صـَبَرُوا عَلَـى جَبَـرُوتِ عَـاتٍ قَاهِرٍ
سـَاءَ النُّهَـى وَالـدِّينَ كُـلَّ مَسَاءِ
مَــا كَـانَ دِقْلِتْيَـانَ إِلاَّ طَاغِيـاً
مَلَــكَ الرِّقَــابَ بِغِلْظَـةٍ وَجَفَـاءِ
لاَنَـتْ لَـهُ الصـُّمُّ الصِّلاَدُ وَلَمْ تَلِنْ
شــَيْئاً قُلُـوبُ الصـَّفْوَةِ الفُضـَلاَءِ
حَاشـَا الْحَقِيقَـةِ كَمْ مِثَالٍ لا تَرَى
إِلاَّ الْبَقَايَـا مِنْـهُ عَيْـنُ الْرَّائِي
ظَلَّــتْ حَنَايَـاهُ وَإنْ حُطِمَـتْ عَلَـى
مَـا كَـانَ فِيهَـا مِـنْ تُقىً وَرَجَاءِ
إِنَّ الْعَقِيـــدَةَ نِعْمَــةٌ عُلْوِيَّــةٌ
تَصــْفُو عَلَـى الْنِّقَمَـاتِ وَالأَرْزَاءِ
تَجْنِـي فَخَـاراً مِنْ إِهَانَاتِ الْعِدَى
وَتُصــِيبُ إِعْــزَازاً مِــنَ الإِزرَاءِ
بِكْـرُ بِـأًوجِ الْحُسـْنِ غَـالٍ مَهْرُهَا
لاَ تُشـــْتَرَى بِأَيَاســِرِ الأَشــْيَاءِ
تُـزْرَى النَّفَـائِسُ دُونَهَـا وَلَربَّمَا
بَــذَلَ النُّفُـوسَ حَمَاتُهَـا بِسـَخَاءِ
أَليَوْمَ بَدْءُ الْعَامِ عَامِ النِّيلِ فِي
إِقْبَــــالِهِ المُتَجَــــدِّدِ الَّلأْلاَءِ
مَـا انْفَـكَّ فِـي أَقْسـَامِهِ وفُصُولِهِ
شــَرَعاً وَفـي الأَوْضـَاعِ وَالأسـْمَاءِ
قَــدْ أُحْكِمَـتْ فـي كُلِّـهِ أَجْـزَاؤُهُ
فَبَــدَا تَمَــامُ الْكُـلِّ بِـالأَجْزَاءِ
عَجَــبٌ لِقَــوْمٍ لاَتَنِــي آثَــارُهُمْ
هِـيَ أَعْظَـمُ الآثَـارِ فـي الْغَبْرَاءِ
قُصــَّتْ حَوَاشــِيهِمْ وَقُلِّــصَ ظِلُّهُـمْ
إِلاَّ كِفَــــاحَ بَقِيَّـــةٍ لِبَقَـــاءِ
وَعَفَـتْ مَعَاهِـدُ بَطشـِهِمْ أَوْ أَوْشَكَتْ
وَهَــوَتْ صـُرُوحُ العِـزَّةِ الْقَعْسـاءِ
إِلاَّ نِظَامـــاً فَصــَّلُوهُ لِعَــامِهِمْ
فَلَقَـدْ أَقَـامَ كَأَصـْلِهِ المُتَنَـائِي
كَـمْ دَوْلَـةٌ دَالَـتْ بِمصـْرَ وَحُكْمُـهُ
مُتَــوَارَثٌ عَــنْ أَقْــدَمِ الآبــاءِ
وَإذَا بَنَـى الأَقْـوَامَ فِكْراً صَالِحاً
فَـالْفِكْرُ يَثْبُـتُ بَعْـدَ كُـلِّ بِنَـاءِ
أمهيئي هَــذَا المقَـامَ وَمُبْـدِعِي
هَــذَا النِّظَــامَ لِحِكْمَــةٍ غَـرَّاءِ
إنْ أَرْجُ فَالإقْبَـالُ مَـا أَرْجُو لَكُمْ
وَإذَا دَعَــوْتُ فَبِــالرُّقِيِّ دُعَـائِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.