هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـانُوا ثَمَانِيَـةٌ مِـنَ النُّـدَمَاءِ
مُتَــآلِفِينَ كَأَحْســَنِ الرُّفَقَــاءِ
فِـي مَجْلِـسٍ حَجَبَ الشَّبَابُ بِأَمْرِهِمْ
أَبْـــوَابَهُ إِلاَّ عَلَــى الســَّرَّاءِ
مُتُحَــدِّثينَ وَلاَ يَطِيــبُ لِمِثْلِهِـمْ
إِلاَّ حَــدِيثُ الحُســْنِ وَالحَسـْنَاءِ
حَتَّـى إِذَا اعْتَكَـرَ الظَّلامُ وَمُزِّقَتْ
أَحْشـــَاؤُهُ فَــدَمِينَ بِالأَضــْوَاءِ
وَتَثَــاقَلَتْ أَشــْبَاهُهمْ وتَخَفَّفَـتْ
أَرْوَاحُهُـمْ مِـنْ نَشـْوَةِ الصـَّهْبَاءِ
أَصـْغُوْا لِقَـوْلِ فَـتىً جَرِيءٍ مِنْهُمُ
غَــضِّ الشـَّبِيبَةِ جَامِـحِ الأَهْـوَاءِ
يَـا أَيُهَـا الإِخْـوَانُ أَسْمَعُ نِسْوَةً
بِجِوَارِنَــا فِــي حَفْلَـةٍ وَغِنَـاءِ
فَهَلُــمَّ نَحْتَـلْ حِيلَـةً فَيَجِئْنَنَـا
لاَ خَيْـرَ فِـي أُنْـسِ بِغَيْـرِ نِسـَاءِ
قَالُوا فَما هِيَ قَالَ أَرْقُدُ مُوهِماً
أَنِّــي قَضــَيْتُ مُعَــاجَلاً بِقَضـَاءِ
فَإذَا انْتَحَبْتُمْ جِئْنَكُمُ فَبَرَزْتُ مِنْ
كَفَنِـي وَفُزْنَـا بِاجْتِمَـاعِ صـَفَاءِ
فَنَعَـاهُ نَـاعٍ رَاعَهُـنَّ فَجِئْنَ فِـي
هَـرَجٍ لِتَوْدِيـعِ الفَقِيـدِ النَّائِي
وَبَكَيْنَـهُ حَتَّـى إِذا أَدْرَكْـنَ مَـا
كَـادُوا لَهُـنَّ وَثَبْـنَ وَثْـبَ ظِبَاءِ
يَضـحَكْنَ أَشـْبَاهَ الشـُّمُوسِ تَأَلَّقَتْ
عَقِــبَ الحَيَــا وَضــَّاءَةَ الَّلأْلاَءِ
وَحَفَلــنْ حَـوْلَ سـَرِيرِهِ يَنْهَرْنَـهُ
لَكِــنْ أحَطْــنَ بِصــَخْرَةٍ صــَمَّاءِ
فَرَفَعْــنَ عَنْـهُ غَطَـاءَهُ فَوَجَـدْنَهُ
بِـالمَيْتِ أَشـْبَهَ مِنْـهُ بِالأَحْيَـاءِ
عَـالَجْنَهُ جُهْـدَ العِلاَجِ وَلَـمْ يَكُنْ
شــَيْءٌ لِيُــوقِظَهُ مِــنَ الإِغْمَـاءِ
حَتَّـى إِذَا دُعِـيَ الطَّبِيبُ فَجَاءَهُمْ
رَاعَ القُلُـوبَ بِنَفْـيَ كُـلِّ رَجَـاءِ
فَتَبَــدَّلَتْ أَفْرَاحُهُـمْ فِـي لَحْظَـةٍ
بِمَنَاحَـــةٍ وَســُرُورُهُمْ بِبُكَــاءِ
وَأَبَاتَهُمْ هَذَا المِزَاحُ مِنَ الرَّدَى
فِـي شـَرِّ مَـا يُبْكِـي مِنَ الأَرْزَاءِ
لُـوْ عَـاشَ صـَاحِبُهُمْ لَعَاشَ رَهِينَةً
مِـنْ بَعْـدِهَا لِلهَجْعَـةِ السـَّوْدَاءِ
وَكَـذَا الْحَقِيقَـةُ جِدُّهَا وَمِزَاحُهَا
ســِيَّانِ فـي الإِشـْقَاءِ وَالإِفْنَـاءِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.