هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهْـدَى النّسـيمُ لنـا رَيّا الرَّياحينِ
أَمْ طيــبَ أَخلاق جيرانــي بجيــرونِ
هَبّــتْ لنـا نَفْحـةٌ فـي جلِّـقٍ سـَحَراً
بـاحَتْ بسـرٍ مـن الفـرودوسِ مكنـونِ
وفــاحَ بـالعَرْفِ مـن أَرجائهـا أَرَجٌ
نــالَ المســرَّةَ منــه كـلُّ مَحـزونِ
هَبــتْ تُنبِّــهُ أَطرافــي وتَبعَثُهــا
منّــي وتــوجبُ للتهــويم تهـويني
ومــا دَرَينـا أَداريـا لنـا أَرَجَـتْ
أم دارَ فــي دارنـا عطّـارُ دارِيـنِ
نَســْري ونرتـاحُ الاستنشـاء رائحـةٍ
هَبّــتْ ســُحَيراً علــى وَرْدٍ ونسـرينِ
ورُبَّ هــــمٍ فقـــدناهُ بربوتهـــا
ورُبَّ قلــــبٍ أَصـــَبْناهُ بقُلْـــبينِ
لـولا جسـارَةُ قلـبي ما ثبتُّ على ال
عُبُــورِ مـن طَـرَبٍ فـي جِسـرِ جسـرين
دمشــقُ عنــديَ لا تُحصــَى فضـائلُها
عَــدّاً وحَصـْراً ويُحْصـَى رَمْـلُ يَبْريـنِ
ومــا أَرى بلــدةً أُخـرى تُماثِلُهـا
في الحُسْنِ من مصرَ حتى مُنْتَهى الصِّينِ
فــي كـلِّ قُطـرٍ بهـا وَكْـرٌ لِمُنكَسـرٍ
ومســـكنٌ غيــرُ مَمْلــولٍ لِمســكينِ
وإنَّ مَـنْ بـاعَ كـلَّ العُمـرِ مُقْتَنعـاً
بســاعةٍ فــي ذَراهـا غيـرُ مَغْبـونِ
لمّــا عَلَــتْ همّـتي صـَيَّرتُها وطنـي
وليـس يقنـعُ غيـرُ الـدُّونِ بالـدُّونِ
يُصــيْبكَ مَيْطُورُهـا طـوراً ونَيْرَبُهـا
طــوراً وتُوليــك إحسـاناً بتحسـينِ
تــرى جواسـِقَهَا فـي الجـوِّ شـاهقةً
كـــــأَنّهنَّ قُصــــورٌ للســــَّلاطينِ
دارُ النّعيـمِ ومـنْ أَدنـى محاسـِنها
ثمــارُ تمــوُّز فــي أَيـامِ كـانونِ
نعيمُهــا غيــرُ ممنــوعٍ لسـاكنها
كالخُلْـدِ والمَـنُّ فيهـا غيـرُ ممنونِ
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).