هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ريــمٌ هَضــيمٌ يَـرومُ هَضـْمي
مـنْ سـُقمِ عينيـهِ عينُ سقمي
وطرفُــهُ فــي فُتـورِ صـَبْري
وخضــرُهُ فــي نحـولِ جسـمي
مـا جـدَّ فـي ثَلْمِ ثَغْرِ صَبْري
لـو جـادَ لـي ثغـرُهُ بلثـمِ
فــي عارضــيهِ طِـرازُ حُسـْنٍ
بهـــيُّ نَســْجٍ شــَهْيُّ رَقْــمِ
ووجهُـــهُ بالعِــذارِ بَــدْرٌ
أُحيــطَ مــنْ هَالــةٍ بتــمِّ
وردُ حيـــاءٍ ومســـْكُ خَــطٍ
ينـــمُّ هــذا وذاك يُنْمــي
قــد نُقِّطَــتْ شـمسُ وجنـتيهِ
للحُســْنِ مِــنْ خـالهِ بنجـمِ
واهـي منـاطِ الوشـاحِ حُلَّـتْ
فيــه بوَجْـدي عُقـودُ عَزْمـي
نطَــاقُه فـي القيـاسِ نُطْـقٌ
وعطْفُـــهُ جانـــحٌ لســلْمي
وخُلْقُـــه جَامـــحٌ لحربــي
وعطْفُـــهُ جانـــحٌ لســلْمي
إلامَ ظلمـــاً يصــدُّ أَلمْــي
صـادي قلـبيَ عـن ريـمِ ظَلمِ
لـو أطلـق الرَّسمَ من وصالي
لــم أَبـلُ فـي صـدِّه كرسـمِ
أفكــرتُ فــي عــزِّهِ وذُلّـي
فهـامَ فـي الحـالتينِ فَهْمي
مِـنْ وَهَـجِ الـوجهِ دمعُ عيني
بــذوبِ قلــبٍ يهيـمُ يَهْمـي
إذا غـدا الـدَّمعُ من وشاتي
فبــوحُ سـرِّ الهـوى بكتمـي
إن رُمـت يـا عـاذلي صـلاحي
فخلِّنــي والهــوى وزعمــي
شـاهدْ بعينـي الحبيبَ تشهدْ
أًنَّ هـــواهُ مـــن المهــمِّ
لومُـكَ يُـذكي الغرامَ قلْ لي
أَنـت نَصـيحي أَم أَنـتَ خَصْمي
ولا ســاءني واللــومُ لـومٌ
كلامُ ســـوءٍ وأَســـوُ كلــمِ
يـا بـدرُ بـادِرْ بشـمس راحٍ
يقشــعُ منهــا غمــامُ غـمِّ
وانقـعْ وُقِيْـتَ الأذى أُوامـاً
لابــنِ كريــمٍ ببنــتِ كَـرْمِ
وهُــزَّ منّــي للأنــسِ عِطْفـاً
وخــصَّ جيــش الأســى بهـزم
واجعـلْ رضـاعي جنَـى رضـابٍ
بفيــكَ منــه يعــزُّ فَطْمـي
فريقــكَ الحلــو عَـذْبُ وردٍ
يـروي صدى القلب وهو يُظمي
واشــفِ غليلـي بشـًَهْدِ ثَغْـرٍ
جنــاهُ تريــاقُ كــلِّ ســُمِّ
بقــدِّك الســّاحرِ التّثنــي
جُــدْ لــيَ مِـنْ غُصـْنهِ بضـمِّ
بخــدِّك البــاهرِ التجلِّــي
جُــدْ لــيَ مِــنْ وَرهِ بشــمِّ
يـا حـارمي في الوصال حَظِّي
مُــوَفِّراً بــالفراق قَســْمي
وقــاتلي بالصــُّدودِ ظُلمـاً
لا تتقلَّـــد دمــي وإثمــي
يــا راميـاً قوسـَهُ بحتفـي
مــوتَرُهُ مــا يـزال يُصـمي
بـالعينِ والحـاجبينِ تُغنـي
عــن كــلِّ قـوسٍ وكـلِّ سـَهمِ
يـا حبّـذا بـالعراق نُعمـى
شــكرتها فــي وصـالِ نُعـمِ
أَرمـي بطرفـي هـوىً إليهـا
وهـي لقلـبي بـاللحظ ترمي
غــداةَ مَغْنـى حِمَـاي حـاوي
حُــوّ مــن الغانيــات حُـمِّ
أيـام فـوق السـَّماء أَمـري
وَفْــقَ مُـرادي وتحـت حُكمـي
أَيـام حـلّ دمـي المصون ال
حـــرام فـــي بــذلهِ لأُدمِ
أُدمــي بلثمـي خُـدودَ بيـضٍ
عيونُهُــا للقلــوب تُــدمي
واجتلـي الكـأسَ فـي ندامى
غــرٍ مــن الأكرميــن شــُمِّ
غـدا بنسـج الغـرام فينـا
ينســـجُ عَقْلاً لكـــلِّ فَــدْمِ
نســــــــــــــــــــمو
مــن نفحـات الصـَّبا لنسـمِ
لثـــــــــــــــــــم ُرٍ
بيــن عقيــقٍ وفــضّ ختــمِ
عقـــود العقـــول تُلقــى
مــن التصــابي بكـفِّ فصـمِ
ليـــالي الوصــال زهــراً
تبــدَّلت فـي النَّـوى بُسـحمِ
ســــــــواد فـــــــودي
مــذ عقبــت بيضـها بـدُهمِ
يشـيبُ فـي الـرأسِ مثلَ نارٍ
توقَّـــدتْ مـــن خلالِ فحــمِ
يزيـدُ منّـي الهمـومَ ذكـري
أَيــامَ عمــرٍ مضــينَ قُـدمِ
رضــتُ طــويلاً جُمــوحَ حظِّـي
فلــم يلــنْ عـودُهُ لِعَجمـي
ليـس يُعـادي الزَّمـان غيري
كــأنَّ فضــلي إليـهِ جُرمـي
أَكظــمُ غيظــي وليـس جـدِّي
لغائظــاتِ الأمــورِ كظمــي
أَيـا زمـاني الغشـوم أَقصِرْ
إنّـــكَ لا تســتطيعُ غَشــْمي
عبـدُ الرَّحيـمِ الرَّحيم أَضحى
عــوني علـى خَطبِـكَ الملـمِّ
أَلــوذُ منــه بــذي جَنـابٍ
يُلجىـــء طُرّاقَــهُ وينمــي
بالســـَّيدِ الأروعِ المرجَّــى
لكشــــفِ إزلٍ وكَــــفِّ أَزمِ
بالفاضــلِ الأفضــلِ الأجــلِّ
المفضـــَّلِ الأشــرفِ الأشــمِّ
بحـــاتمي النَّــوالِ ســَمْح
ليـس يـرى الجـودَ غيرَ حتم
غيــثُ غيــاثٍ وجــودُ جـودٍ
وبحــرُ علــمٍ وطَــوْطُ حِلْـمِ
ذو أَنَــفٍ أَنْــفُ كــلِّ خطـبٍ
يقتــادُ مــن بأسـهِ بِخطـمِ
زكــاءُ نجــرٍ ورحــبُ صـدرٍ
وطــولُ بــاعٍ وطيــبُ جِـذْمِ
ومُــزْنُ مَــنٍ ووجــهُ مَنْــحٍ
غيــرُ جَهــامٍ وغيــرُ جهـمِ
محاسـَنا الـرأي منـه عَدْلاً
كــــلَّ ظلاَّمٍ وكـــلَّ ظُلـــم
المنعــمُ المســتحقُّ منِّــي
جميــع شــكري ببعـضِ شـكمِ
ومـا بنـى المجدَ مثلُ مولىً
خــصَّ النَّــدَى مـالَهُ بهـزمِ
ذو محتـدٍ فـي النِّجـار زاكٍ
وســؤددٍ فـي الفخـار ضـخمِ
نُعمــاهُ تُرجــى لكـفِّ بـؤسٍ
وفــكِّ أَســرٍ وجَــبرِ يُتــمِ
يراعُــهُ فـي اليميـنِ منـه
تســتخرجُ الــدُّرَّ مـن خضـمِّ
فهــو حسـامٌ لـم يبـقِ داءً
إلاَّ وقـــد خصـــَّهُ بحســـمِ
وحـــدُّهُ حـــصَّ كــلَّ حَصــدٍ
مــن كـلِّ مـا نـائبٍ بثلـمِ
يُــروّضُ الطِّـرسُ منـه مُزجـى
ســُحبٍ مـن المكرمـاتِ سـُحمِ
ســـطورُهُ للعُلَـــى نجــومٌ
تخفــضُ فـي أَوجهـا وتسـمي
إنْ جــاءَ عـافٍ فنجـمُ سـَعدٍ
أَو جــاءَ عَـاتٍ فنجـمُ رجـمِ
أَقلامُـــهُ خــاطبتْ خُطوبــاً
مــن ظفرهــا ظفـرتْ بقلـمِ
كــم عقــدتْ رايــة لـرأْيٍ
مؤيــــد عزمـــه بحـــزمِ
والســَّمعُ والصـلبُ للأَعـادي
مـا بيـنَ وقـرٍ بهـا ووقـم
لــه يــدٌ للــوليِّ منهــا
ولــي ولــيٌّ ووَســْمُ وسـمي
مـا وابـلٌ منجـمُ الغـوادي
بكـــلِّ ســهلٍ وكــلِّ حَــزْمِ
هــام ربـابٌ بالوشـي منـه
هـامَ الرُّبـى فـي بديعِ وَشْمِ
يحــوكُ نسـج الرَّبيـعِ فيـه
نَمــارقَ الزّهـرِ فـوقَ أكـم
أَغــزرَ مــن جــودهِ وفصـحٍ
فـي العجـزِ عـن وَصْفهِ لبكمِ
مــولايَ حــالي كمـا تـراهُ
فــي نَقْــصِ حَـظٍّ وَفضـْلِ هَـمِّ
لـم يقـضِ دينـي وكـلَّ يـومٍ
غريــمُ دهـري يزيـدُ عزمـي
أَهلــي مقيمـونَ مـن دمشـقٍ
فــي بلــدةٍ نارهـا بلجـمِ
قـد طـالَ ذيـلٌ بهـم فطـوِّل
طُـولاً بجـاهي العريـضِ كمِّـي
أَصـبحتُ فـي مصـرَ ذا رجـاءٍ
إلـى النّـدَى الجـمِّ منكَ جمِّ
أَصــابَ قصــدي وتـمَّ أَمـري
وبــانَ نُجحــي وفـازَ أَمـي
وإنّنــي قــد وجـدتُ وَجْـدي
منـكَ كمـا قـد عـدمتُ عُدمي
نَعَشــْتَني مـن عثْـارِ دَهْـري
فَحُــزْتَ حَمْــدي وَحَـازَ ذمِّـي
عنــدي مواعيــدُ للمعـالي
يَمْطُــلُ دهـري بهـا بزُغْمـي
نتيجـةُ النُّجـحِ منـكَ يقضـي
أَنَّ المواعيــدَ غيــر عُقـمِ
وِلـــي مُنــى كلّهــا أَراهُ
منــكَ علــى خــبرةٍ وعلـمِ
قضــاءُ دَيْنـي ونَيْـلُ سـُولي
وَحفْــظُ جـاهي وجـريُ رسـمي
وَصــنيعةٌ لا يضــيعُ فيهــا
عَزْمـي كمـا لا يفـوتُ غُنْمـي
وحرمـــةٌ تســتنيرُ منهــا
سـعودُ قَـدْري فـي أُفـقِ عُظْمِ
يَممــتُ أَمّــاً ولسـتُ أَرضـى
تيّممــاً فــي جَنــابِ يَــمِّ
لِـمْ أَمَلـي لـم يـزَنْ بنُجـحٍ
لِــمْ شـَعَثي لـم يُعَـنْ بلَـمِّ
رُمْ رَمَّ أَمــري وحــلِّ حـالي
مـا كَـرَمٌ فـي الـورى كَرَمَّي
رُثَّ ثـــرائي بكـــلِّ طَــرْزٍ
وغُــثَّ جــاهي بغيــرِ شـحْمِ
مُضــارعُ الفعـلِ حـظُّ فضـلي
وعــائقُ الصـَّرفِ حـرفُ جَـزْمِ
نَاهيــكَ مــن مُخــوِلٍ مُعـمِ
يَحنـو علـى المُخـولِ المُعمِ
كــلُّ عــدوٍّ شــَناكَ يَلْقــى
فـي النـاسِ طَمْسَ اسمه كطسمِ
شـَمْلُ العـدا والعروضُ منهم
مــا بيـنَ شـتٍّ وبيـنَ شـَتمِ
ونلْــتَ عــزّاً بغيــرِ صـَرْفٍ
وَوَصــْلَ مُلْــكٍ بغيــرِ صـُدْم
تَمَلَّهــا فهــي بكْـرُ فكـري
شــَهيةٌ مــن نِتَــاجِ شــَهْمِ
حَــدَوْتُ عيْسـي بهـا فجـاءتْ
شَقْشــَقةً مــن هَــديرِ قَـرْمِ
بحـركَ طامي والعباب فاغسل
طمــي فــي نظمهــا ورمـي
لــي خــاطرٌ مُجبــلٌ لهمِّـي
فَنَحتُــهُ مــن صــَفاً أَصــمِّ
أَقــدَمَ رَغبـاً فحـامَ رُعبـاً
لقــدرِ فخــرٍ لــديكَ فَخـمِ
إليـكَ يـا كعبـة المعـالي
حَــجَّ حجــاهُ بلُطــفِ حَجــم
أَجْـرِ علـى الوهم عُظْم شاني
واجبرْ على الوَهنِ عظمَ نظمي
بصـفحةِ الصـَّفحِ منـكَ يبـدو
جِــرْمُ قصــوري بغيـرِ جُـرْمِ
باســمكَ للشــكر باســماتٌ
مِنّــي مُنـىً سـُقتُهنَّ باسـمي
أَقبـلْ وأَفضـلْ علـيَّ وافضـل
عُــرْبَ معــانٍ لــديَ عُجــمِ
مـا دمـتَ عـوني فليس يَغدُو
جميــلُ رَســْمي قبيـحَ وَصـمِ
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).