هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خطــرتْ تحمـلُ مـن سـَلْمى سـلاما
فـانثنى يشـكرُ إنعـامَ النُّعامى
مُغـــرمٌ هــاجتْ جــواهُ نَســْمةٌ
يـا لهـا مـن نسمة هاجتْ غراما
نفحــةٌ أذكَــتْ بقلــبي لَفْحــةً
كلّمــا هبّــتْ لـه زادتْ ضـِراما
عــاتبتْ سـلمى سـُميراً أَم تـرى
غـازلتْ بـالرَّوضِ أَنفاس الخُزامى
يــا لأَوطــارِي فقــد أَنشــرها
نشـرها مـن بعدِ ما كانتْ رِماما
ذكّـرتْ ريـحُ الصـّبا رَوْحَ الصـِّبا
وزمانــاً كنـتُ بـل كـانَ غلامـا
ونــديماً لــيَ لــم أَنـدمْ بـهِ
يـا رعاهُ اللّهُ من بينِ النُّدامى
ألهــمَ الــدَّوح التّثنِّــي بثّـهُ
شـَجْوَهُ بـل علّـمَ النّوْحَ الحَماما
قــالَ مـا أَطيـبَ أَيـامَ الصـِّبا
قلـتُ مـا أَطيبَـهُ لـو كان داما
كــان وعــداً بالأَمــاني مُزنُـهُ
كلّمــا استسـقيتُهُ عـادَ جَهامـا
وهضــيمُ الكَشــْحِ فـي حبّـي لـه
لـم يَزدْنـي كاشـحي إلاَّ اهتضاما
كَــرُمَ العاشــقُ منــه مثلمــا
لــؤُمَ العـاذِلُ فيـه حيـنَ لامـا
بقَــوامٍ علّــمَ الهــزَّ القنــا
ولحـاظٍ تُـودِعُ السـُّكرَ المُـداما
أَتــــراهُ إذْ تثنّـــى ورنـــا
ســــمهريّاً أَمْ ســـلّ حُســـاما
خـــدَّهُ يجرحُــهُ لحــظُ الــورى
فلـــذا عارِضــُهُ يلبــسُ لامــا
ويُريـــكَ الخـــطّ منــه دائراً
هالـةَ البـدرِ إذا حـطَّ اللِّثاما
وكــثيبُ الرَّمــلِ قــد أَخجلَــهُ
وقضــيبُ البـانِ رِدفـاً وقَوامـا
أَنــا منــه ومـن العُـذّال فـي
نَصـــَيبٍ أَشـــكو مَلالاً وملامـــا
لــم تكــن تلــكَ وق لاحَظْنَنــي
لحظــاتٍ إنّمــا كــانتْ سـهاما
تركـــتْ فــي غَمَــراتٍ مُهْجَــتي
غمــرات ملكـت منهـا الزِّمامـا
مهجــةٌ أَرخصــَها ســَوْمُ الهـوى
وتســامى عــزَّةً مـن أَنْ تسـاما
ومقــــامي بعـــد تـــوديعهمُ
بــالحِمى مـا خِلتُـهُ إلاَّ حِمامـا
عَــدِمَ الإصــباح ليلــي بعـدَكُمْ
أَسـفِروا لـي مـرّةً تجلُو الظلاما
بـــتُّ عــن طيفكُــمُ مُتســخبِراً
مـن غرامـي بكُـمُ مـن كان ناما
وغرامـــي رُمْـــتُ أَنْ أَكتمـــه
فـأَبى الـدَّمعُ لأَسـراري اكتتاما
ولمــــــاذا ظمئِتْ نحـــــوَكُمُ
مقلـةٌ إنسـانُها في الدَّمعِ عاما
يـا رفيقـيَّ ارفقـا بـي فالهوى
عُنْفُـهُ يكفـي المحِـبَّ المُستهاما
أَنجِــــداني فبنجـــدٍ أَرَبـــي
حيـن غيـري شامَ بالغَوْرِ الشَّآما
وانشــُرا عنـديَ أَخبـار الحمـى
فبأَخبــارِ الحمـى قلـبيَ هامـا
نــاظري مــن دمعـتي فـي شـُغُلٍ
فـانظُروا عنّـيَ هاتيـكَ الخِياما
سـارَ قلـبي يومَ ساروا وانْثَنَوا
نحــوَ نجــدٍ وأَقـاموا فأَقامـا
عَلِّلانـــــــي بأَحــــــاديثِهمُ
فأَحـــاديثُهُم تَشــفي الأُوامــا
هــذه أَطلالُهــمْ تشــكو الظَّمـا
فــدعا الأَدمُـعَ تنهـلُّ انسـجاما
رِفقـــاً نستَســقِ جَــدْوَى ظَفَــرٍ
فهـو مـن بَخَّـلَ بالجودِ الغَماما
فهــو الغيــثُ إذا بَـثَّ اللُّهـا
وهـو اللّيـثُ إذا فَـلَّ اللَّهامـا
لـم يـزِدْ أَعـداءَه يـومَ الـوغى
والقنـا إلاَّ انحطاطـاً وانحِطاما
إجتلَـى مـن مَشـرِق المجدِ السّنا
وامتطى من بازلِ المُلك السَّناما
وأَضــــاءَتْ بســــَنا ســــُنّتهِ
ظُلَــمُ الظُّلــمِ لأَيــامِ الأَيـامى
أولــدَتْ أَنعمُــهُ عُقْــمَ المُنـى
وشـفى من يأسِنا الدّاءَ العُقاما
كـــرمٌ يُحيـــي وبــأْسٌ مهلِــكٌ
وهمــا مــا صــَحِبا إلاَّ هُمامـا
أَنــتَ عـذْرُ الـدَّهر يـا واحـدَهُ
ولقــد أَعظــمَ لـولاه اجترامـا
ببنيــــهِ ملكـــاً أَو ســـُوقةً
ملأَ الأرضَ طغـــــاةً وطَغامــــا
ليــس بــدْعاً سـَقَمي مـن صـحتي
فالقنـا حُطِّـمَ مـن حيثُ استقاما
وإذا المـــرءُ تشـــكّى خطّـــةً
كــانت الصــِحّة للنفـسِ سـَقاما
صــُغتُها منظومــةً فــي مـدحِكُمْ
فتلاهــا الــدُّرُّ فــذّاً وتُؤامـا
جمعــتْ لفظــاً ومعنــىً شـائقاً
بَعُـدا فـي الحُسـن مرمىً ومراما
هـــيَ راحٌ كيــف حلّــتْ عَجَبــاً
وهـي سـِحرٌ كيـف ما كانت حراما
فاغتنمهـا إنَّمـا أَوفـى الـورى
مَنْ يَرى من مثليَ الحمد اغتناما
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).