هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لائمٌ للمحـــــبِّ غيـــــرُ ملائمْ
هـامَ قلـبي وقلبُـه غيـرُ هـائمْ
لــم يــزلْ واجـداً علـيَّ لأَنَّنـي
بـتُّ للوجـدِ واجـداً وهـو عـادمْ
أَغتــدي للهـوى سـليباً سـليماً
وهـو سـالٍ مـن الصـّبابةِ سـالمْ
ناصـحي غيـرُ عـالمٍ بالـذي بـي
ومـن الغَبْـنِ ناصـحٌ غيـرُ عـالمْ
خَـلِّ يـا خـلُّ فـي الهوى عذلَ صّبٍ
واجـدٍ مـن لـواذعِ العـذلِ واجمْ
لا تـرعْ بـالملامِ مَـنْ ليـس يخشى
فــي سـبيلِ الغـرامِ لومـةَ لائمْ
لا تظــنّ الهــوى مفـارقَ قلـبي
فهــو وصــفٌ كمــا علمـتَ ملائمْ
لفــــؤادي ضـــمانةٌ وغـــرامٌ
أَتلَفـــاهُ بلا ضـــمينٍ وغــارمْ
نـارُ وجـدي دخانُهـا فـي شحوبي
وفــؤادي صــالٍ ووجهــيَ سـاهمْ
قـد كتمـتُ الهوى وباحَ به الدَّم
عُ فسـرِّي مـا بيـنَ مُفـشٍ وكـاتم
مــن لصــَبٍّ رَمَتْــهُ مُقلــةُ رئمٍ
حبُّــهُ مــن ضــميرهِ غيـرُ رائمْ
لجفــونِ الـبيضِ الصـّوارمِ بيـضٌ
لـم تـزلْ في الجفونِ وهي صوارمْ
وبــوادي العُــذيبِ أُدْمُ ظبــاءٍ
فاتكــات لحاظهــا بالضــراغمْ
وبنفسـي ظـامي الوشـاحِ على عذ
بِ لمــاهُ قلـبي المعـذَّبُ حـائمْ
فحمَـى العشـقِ آهـلُ الرَّبـعِ منه
وحمـى الصّبرِ عنه عافي المعالمْ
ســـاحرٌ طرفُــهُ وســاجِ وإنِّــي
لتمنيِّــهِ ســاهرُ الطّـرفِ سـاجمْ
قــرَّبَ الطيـفُ وصـلَهُ وهـو نـاءٍ
وأَتــاني مسـتيقظاً وهـو نـائمْ
أَنصــفاني رأَيتُمــا قـطُّ مظلـو
مـاً قضـى نحبَـهُ علـى حـبِّ ظالمْ
حبّـذا والحـبيبُ فـي الوهلِ منّي
راغـبٌ والحسـودُ بـالكرهِ راغـمْ
وســقى اللـهُ عيشـنا المتقضـِّي
ورعـى اللـهُ عهـدَنا المتقـادمْ
حيـن عصـرُ الصـِّبا كحـاليَ حـالٍ
وهــو فــي مَـرِّهِ كـأَحلامِ حـالمْ
فليـالي العـراقِ بيـضٌ من البي
ضِ غــوانٍ مـن الغَـواني اغـونم
وزمـــاني مســـاعدٌ ورفيقـــي
فـي الهـوى مُسـعدٌ ودهري مسالم
ومنــادي المُنــى مُجـاوبُهُ الاس
عـافُ والسـؤولُ للنّجـاحِ منـادمْ
ومـــن الأكرميــن كــلُّ نــديمٍ
لسـتُ مـن قربهِ مدى الدَّهر نادمْ
مـا فقـدنا السـرورَ إلاَّ هـدانا
كـلُّ هـادٍ لمـا بنـى الهمُّ هادمْ
وبــذاكَ الجنـاب أَوطـانُ أَوطـا
ري كمـا أَنّهـا مغـاني المغانمْ
ومَــرادُ المُــرادِ بـالعرفِ زاهٍ
وَمـرَاحُ المِـراحِ بـالعَرفِ فـاغمْ
ومبيــتي مـا بيـنَ كـأَسٍ وثغـرٍ
راشــفاً منهمـا مـتى شـئتُ لائمْ
وردُ خـــدٍ نــدٍ وغُصــنُ قــوامٍ
ذا جنـــيٌّ غــضٌّ وذلــكَ نــاعمْ
فأَنــا اليــومَ بالشـّآمِ وحيـدٌ
لِسـنَا البـارقِ العراقـيِّ شـائمْ
لا ودودٌ علـــى وفــائي مقيــمٌ
لا وفـــي بشـــرطِ وُدِّيَ قـــائمْ
أَبــداً بيــن هِمَّــتي وزمــاني
فـي اقـتراحي وفي اطِّراحي ملاحمْ
عظُمــتْ همّـتي وهـا أَنـا اسـتص
غـرُ في المطلبِ العظيمِ العظائمْ
مـا نجـا مـن مطاعِن العجزِ راضٍ
بملاهٍ مـــن عيشـــهِ ومطـــاعمْ
مبتَغــى قلـبي المشـوق ببغـدا
دَ وجسـمي نـائي المحـلِّ بجاسـمْ
ليــتَ شــعري مـتى يُبشـِّرُ عنّـي
أَصــدقائي فيهــا بـأَنيَ قـادمْ
مـا لشـَملي بهـا سِوى أَمرِ مولا
ي عمـاد الـدِّينِ المملّـكِ نـاظمْ
واحـدُ العصرِ ثالثُ الشَّمسِ والبد
رِ وثـاني الحيـا بغيـرِ مُزاحـمْ
إنْ يكـن مانـح المراحـمِ بالجو
دِ فبالبــأس مــانِعٌ للمحــارمْ
شـَيَّدَ المجـدَ وهـو في المهِ شدَّتْ
بتمـامِ العُلـى عليـه التَّمـائمْ
وهــو بـالحزمِ مُـدرِكٌ كـلَّ سـُؤلٍ
ولَعَمْـري كـم حازمـاً رامَ حـازِمْ
نُطــقُ قُــسٍ ورأي قيــسٍ وإقـدا
مُ علــيٍ وجــودُ كعــبٍ وحــاتمْ
ونــدىً فــرَّقَ الخــزائنَ مقتـا
داً إلى المُعدِمِ الغِنَى بالخزائمْ
بَشــَّرَ البِشــرُ منــه كـلَّ مُـرّجٍ
دِيمـةَ الخيـرِ بالنَّجـاح الدائمْ
طلعـــةٌ طلقــةٌ وبــاعٌ طويــلٌ
ويـــدٌ بَســـْطَةٌ وثغــرٌ باســمْ
وعطايـــا غُــزْرٌ وغُــرُّ أَيــادٍ
وســجايا زُهْــرٌ وبيــضُ عـزائمْ
كفلــتْ كفُّــهُ بنُجْــحِ الأَمــاني
ونُشــور الآمــالِ وهــي دمـائمْ
فلــهُ فــي التُّقـى مـآثرُ نـزَّهْ
نَ ســجاياهُ عـن جميـع المـآثمْ
مـا ريـاضٌ فـاحتْ لطـائفِ أَنفـا
سِ صـــَباها لطـــائفٌ ولطــائمْ
أَظهــرَتْ سـِرَّ نشـرِها فكـأَنْ قـد
مشـت الرِّيـحُ بينهـا بالنَّمـائمْ
وشــي أَنوارهـا المفـوَّفُ أَسـدى
وأَنــارتْ فيــه أَكـفُّ الغمـائمْ
كقــــدودٍ تعلَّقتْهـــا قلـــوبٌ
ذاتُ شــجوٍ غصــونُها والحمـائمْ
فبِشــَدْوِ الغِنـاءِ للـوُرقِ أَعـرا
سٌ وبـــالنَّوحِ للحَمــامِ مــآتمْ
مـن سـجايا بنـي المُظفَّـر أَبهى
ومســاعيهمُ الحِســان الكـرائمْ
مـا اسـتقامتْ إلاّ بهم سنَّةُ الشَّر
عِ وديــنُ الهـدى ودولـةُ هاشـمْ
واستوتْ في خَضارِم الرأي فلكُ ال
ملـك منهـم على مَراسي المراسمْ
أَحسـنوا العفـو والتجـاوزَ حتَّى
مَهّــدوا حرمــةً لأَهـلِ الجـرائمْ
كـم بكـتْ أَعيـنُ اللَّيالي فعادتْ
وهـيَ اليـومَ ضـاحكاتُ المباسـمْ
وبشــمسِ الـورى علـيَّ أَبـي نَـصْ
رٍ تجلّــى عنّــا ظلامُ المظــالمْ
ذو نــوالٍ لكــلِّ عــافٍ معــافٍ
ولســقمِ الرَّجــا مـداوٍ مـداومْ
ففــداكم بنــي المظفــر عـاصٍ
لـم يطـعْ أَمـره مـن الأَمرِ عاصمْ
مـن محـا سـنَّةَ المحاسـن بـالشَّ
رِ ومــا زالَ للمســاوي مُسـاومْ
كــم رديــءٍ رَدٍ وســاعٍ كميــنٍ
فــي ســعيرٍ وجاحـدٍ فـيَّ جـاحمْ
يا ابنَ مَنْ حكمهُ على الخَلْق طرّاً
وعلــى مــالهِ مُرجِّيــهِ حــاكمْ
أَنـا راقٍ فـي هُضـب علياكَ مدحاً
ولطـرزِ الثَّنـاءِ بـالنظمِ راقـمْ
غيـر قـاصٍ عـن قاصـدٍ لـكَ عُرفاً
لفقــارِ افتقــارهِ هــو قاصـمْ
لـم يـزلْ فـائزاً بصـدقِ الأَماني
كــلُّ راجٍ لظنّــه فيــكَ راجــمْ
بـــالمُوالين قــوَّةٌ للمــوالي
والخـوافي بهـا نهـوضُ القَوادمْ
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).