هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد أُهـدِيَ الإثراءُ في الإيفاضِ لي
مـذ فـاضَ لي بالرَّحبِ بحرُ الفاضلِ
قـد عـاضَ لي ملقاهُ من فقري غنىً
مـا زالَ صـَرْفُ الـدَّهرِ منه عاضلي
كـم مـن مُنـىً ظَلَّتْ وعاودتِ الهدى
بلقــائهِ حــتى غلبــتُ مناضـلي
عـاينتُ طَـوْدَ سـكينةٍ ورأيـتُ شـم
س فضــيلةٍ ووردتُ بحــرَ فواضــلِ
ولقيــتُ سـَحْبانَ البلاغـةِ سـاحباً
ببيــانهِ ثــوبَ الفخـارِ لـوائلِ
أَبصـرتُ قُسـاً فـي الفصاحةِ معجزاً
فعرفــتُ أَنـيّ فـي فَهاهـةِ باقِـلِ
حلـفُ الفصـاحةِ والحصافةِ والسّما
حـةِ والحماسـةِ والتُّقـى والنائلِ
بحـرٌ مـن الفضـلِ الغزيـرِ خِضـَمُّهُ
طـامي العُبـابِ ومـالهُ مـن ساحلِ
وجميـع مـا فـي الأرض سبعة أَبحر
وبحــوره تُســمْى بعشــر أَنامـل
فــي كفِّــهِ قلــمٌ يُعجِّــلُ جريُـهُ
مــا كــان مـن أجـلٍ ورزقٍ آجـلِ
يجـري ولا جَـرْيَ الحسـام إذا مضى
حـدّاهُ بـل جَـرْيَ القضـاء النازلِ
نــابتْ كتــابتُهُ منــابَ كتيبـةٍ
كُفِلَــتْ بهــزمِ كتــائبٍ وجحافـلِ
كـم جـادَ إسـعافاً لعـافيهِ وكـم
أَملـى التجـاحَ علـى رجـايَ الآملِ
بيراعــهِ أَبــداً يُراعــى عـالمٌ
فـي سـِرْبهِ ويُـراعُ سـربُ الجاهـلِ
فعـــدُّوهُ فـــي عَــدْوهِ ووليُّــهُ
فـي عَـدْلهِ يـا حُسـْنَ عـادٍ عـادلِ
ريّـانُ مـن مـاءِ التُّقـى صاد إلى
كَسـْبِ المحامـدِ وهـي خيـرُ مناهلِ
غَطّــتْ فضــيلتُهُ نقيضــةَ دهرِنـا
عنّــا وأَذهــبَ حَقُّــهُ بالباطــلِ
كفلــتْ كفــايتُه بكــلِّ فضــيلةٍ
أَكــرمْ بكــافٍ للفضــائلِ كافـلِ
أَكـرمْ بـه مـن خِـدْنِ إفضـال وذي
فَضــْلٍ لأهــل الشـام شـافٍ شـاملِ
مــا حـلَّ فـي بلـدٍ فكـانَ مَحَلُّـهُ
إلاّ محـــلَّ حيــاً بــروضٍ ماحــلِ
ففــداءُ حزمِــكَ كـلُّ غـاشٍ غاشـمٍ
وفــداءُ فضــلكَ كـلُّ غـافٍ غافـلِ
يـا أَوحـدَ العصرِ الذي بزَّ الورى
فضــلاً بغيــرِ مشــاكهٍ ومشــاكلِ
يا أفضلَ الفصحاءِ بل يا أَفصحَ ال
بلغــاءِ منفــرداً بغيـرِ مسـاجلِ
يـا حاليـاً بالفضـلِ حـلِّ تفضـلاً
منِّــي بجــدِّك جيــدَ خــطٍّ عاطـلِ
كــم نــاقصٍ إدبـارهُ قـد ردَّنـي
لكنّمــا إقبــالُ فضــلكَ قـابلي
قـد كـان هـذا الشـّامُ لولا أنتمُ
روعَ المقيــمِ بـهِ وروحَ الرَّاحـلِ
كيـف السـّبيلُ إلـى نجاحِ مقاصدي
ومحاسـني وهـي العيـوب وسـائلي
مـا لـي وجـاه الجاهلين فأغنني
عنهـم كفيتَهُـمُ وجُـدْ بالجـاهِ لي
جُـدْ لـي بمنّتـكَ الضـعيفة مُنّـتي
عنهـا وأَثقـلْ مـن جميلـك كاهلي
أَرجـوك معتنيـاً لدى السُّلطان بي
كرمــاً فمثلُـكَ يَعتنـي بأَمـاثلي
تُــوفي وليّــكَ دَيْـنَ مَجْـدٍ عـاقَهُ
لـيُّ الوعـودِ مـن الزَّمانِ الماطلِ
قـرِّرْ لـيَ الشـُّغلَ المبجّـلَ مخلياً
بـالي مـن الهـمِّ المقيم الشّاغلِ
لا زلـتَ غيـثَ مكـارمٍ وبقيـتَ غَـوْ
ثَ أَكــارمٍ وســلمتَ كهـفَ أَفاضـلِ
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).