هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُــرى يجتمـعُ الشـّملُ
تُــرى يَتَفِــقُ الوصـلُ
تُـرى العيـشَ الذي مرَّ
مريـراً بعـدهُمْ يحلـو
تُـرى مـن شـاغلِ الهمِّ
فـؤادي المبتلى يخلو
بغيــري شـُغلوا عنِّـي
وعنــدي بهــمُ شــُغْلُ
وكـــانوا لا يملُّــونَ
فمــا بــالهمُ ملُّـوا
ورامـوا سـلوةَ المغرَ
مِ والمغــرمُ لا يَسـْلُو
إذا مـا كنـتُ لا أَسلُو
فمـاذا ينفـعُ العَـذْلُ
أَلا يـا قلـبُ إنَّ العزَّ
فــي شـرعِ الهـوى ذُلُّ
ومـــا دَلَّ علـــى ذل
كَ إلاَّ ذلـــكَ الـــدَّلُّ
أَلا يـا حبـذا بـالجِزْ
عِ ذاكَ البـانُ والأَثـلُ
إذِ الأَبكـــارُ للآصــا
لِ فـي بهجتهـا تتلُـو
وأنفـاسُ صـبا الأَسـحا
رِ بالصـــِّحّةِ تعتُـــلُّ
هـديل الـوُرْقِ في مُورِ
قــةٍ أَفنانُهــا هُـدْلُ
وأَكنـافُ الصـِّبا خُضـرٌ
وأَفنـاءُ الحمـى خُضـْلُ
وللــــذَّاتِ أَبـــوابٌ
ومـا مـن دُونهـا قُفْلُ
تُـرى يرجـعُ مـن طيـبِ
زمــاني ذلـكَ الفَصـْلُ
تغرَّبـــــــتُ فلا دارٌ
ولا جـــارٌ ولا أهـــلُ
أخلائي ببغـــــــدادَ
وهـل لـي غيركـمْ خـلُّ
ســقَى مغنـاكمُ دمعـي
إذا مـا احتبسَ الوبلُ
عــذابي فيكــم عَـذْبٌ
وقتلـــي لكــمُ حِــلُّ
وهـذا الـدَّمعُ قد أَعر
بَ عـن شوقيَ فاستملوا
وهـذا الـدينُ قـد حَلَّ
فلِمْ ذا الوعدُ والمطلُ
أَعيـذوني مـن الهجـرِ
فهجرانكــــمُ قَتْـــلُ
هبـوا لـي لُقيةً منكمْ
فبـالأَرواحِ مـا تغلـو
وإن شـئتمْ علـى قلبي
وســـلوانكمُ دُلُّـــوا
لفقـدِ الملـكِ العـاد
لِ يبكي المُلْكُ والعَدْلُ
فــأَينَ الكـرمُ العِـدُّ
وأَيـن النّـائلُ الجَزْلُ
وقــد أظلمــتِ الآفـا
قُ لا شـــَمسٌ ولا ظـــلُ
ولمّـا غـابَ نورُ الدِّي
نِ عنّـا أظلـمَ الحَفْـلُ
وزالَ الخصـبُ والخيـرُ
وزادَ الشــرُّ والمَحْـلُ
ومـاتَ البـأسُ والجـوُ
دُ وعاشَ اليأسُ والبُخْلُ
وعـزَّ النّقـصُ لمـا ها
نَ أَهـلُ الفضلِ والفَضْلُ
وهـل ينفـقُ ذو العِلمِ
إذا مـا نَفَـقَ الجّهْـلُ
وإنَّ الجـــدَّ لا يســم
نُ حـتى يُسـمنَ الهَـزْلُ
ومـذْ فـارقَ أَهلَ الخي
رِ مــا ضـُمَّ لـه شـَمْلُ
وكــادَ الـدِّينُ ينحـطُّ
وكـادَ الكفرُ أَنْ يعلُو
علـى قلـبي مـن الأَيا
مِ فــي خِفَّتِهــا ثِقْـلُ
وقـد حَـطَّ علـى الكرهِ
مــن الهـمِّ بـهِ رَحْـلُ
ومَـنْ صُلْتَ بهِ في الدَّه
ر أَضـحى وهـو لـي صلُّ
تــولّى دُونـيَ الـدُّونُ
وأَبقَـى العِـزَّ لي عَزْلُ
وأَولـى بـي من الحلي
ةِ مـا بينهـمُ العَطْـلُ
ومــاذا ينفـعُ الأَعـي
نَ مـن بعدِ العَمَى كُحْلُ
ولـولا المَلـكُ الصـال
حُ مـا شـَدُّوا ولا حَلُّوا
ولمّـا أَنْ زكـا النَجْرُ
زكـا في الكرمِ النّجْلُ
وجـاءَ الفرعُ بالمقصو
دِ لمّــا ذهــبَ الأصـْلُ
وجـودُ البعـضِ كالكـلِّ
إذا مــا فُقـدَ الكـلُّ
وليـثُ الغـابِ إن غابَ
حَمَــى موضـِعَهُ الشـِّبْلُ
ومـا كـان لنورِ الدِّي
نِ ولا نجلُـــهُ مثـــلُ
تــوكّلتُ علــى اللـهِ
إذا ضـاقتْ بـي السُّبْلُ
وعَلّقــتُ بحبـلِ اللـهِ
كفِّــيَ فهــو الحَبْــلُ
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).