هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد صـحَّ عزمي على المسير فلا
أَبغـي مقـامي والقلبُ قد رحلا
أمضــي إلــى دُميــةٍ مُقَّبلُهـا
أَرشـفُ منـه المـدامَ والعَسـَلا
مصـــوَّرٌ بـــل مـــدورٌ عجــبٌ
تــرى بــه وهـو جامـدٌ شـُعَلا
ففـي قلـوبِ الأشـجارِ منـه جُذاً
وفـي ظهـور الغضـون منـه كُلَى
طلَــوا بمـاءِ النّضـارِ ظـاهرَهُ
لبــاطنٍ فــي حشـاهُ نـارُ طلا
تخفـى إذا مـا بـدا لعينكَ في
فيـكَ وفيـه النَّـوى إذا وصـلا
حُلــيُّ تــبرٍ علــى عـرائسَ أَغ
صــانٍ تشـكت مـن قبلهـا عَطَلا
حمـرٌ حسـانُ الوجـوهِ قـد لبستْ
مـن خضـرِ أوراقهـا لهـا حُلّلا
عــرائسٌ مــن خــدورِها بـرزتْ
تحســبُ أَشــجارَها لهــا كِلَلا
حلاوةٌ لا يمــــــلُّ آكلُهـــــا
إذا الحلاواتُ أَحـــــدثتْ ملَلاَ
زهــرٌ كشــُهبِ السـّماءِ راجمـةٌ
جِـــنَّ جُنـــاةٍ بقطفهــا كفلا
عيونُهــا الرُّمـدُ فـي ترقبنـا
جاحظـــةٌ أَبــرزتْ لنــا مُقلا
ماذا التّواني وذا التأخر وال
إبطــاء قَــدِّمْ مســيرنا عجلا
تغــدو خِفاقـاً إلـى مواسـِمها
مِـن قبـل نبلـي بصحبة النقلا
قـد انتظرنـا مـن الخزانةِ ما
نُعْطَـى فأكـدي نوّابهـا البخلا
فـإن عـدمنا مـن عنـدهم ذهباً
فمــا عـدمنا عنـه بـه بـدلا
وكلُّنا في عوارفِ الملكِ النّاصرِ
نُرعــــى ونســـلكُ الســـُّبلا
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).