هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تغنَّمْ زمانَ الجودِ في اللهو واسبقِ
وفُـزْ باجتمـاعِ الشملِ قبلَ التفرُّقِ
هلمــوا نسـابقُ نحـوَ مشـمس جِلِّـق
وثـم لمـا نهـوى على الأكل نلتقي
تصــفَّرُ شــوقاً لانتظــارِ قـدومنا
ومــن يتعشـّقْ ذا الفضـائل يشـتقِ
ومــا رمقْـت للشـوقِ رُمـدُ عيـونهِ
فــإنْ تـترفّقْ منـه تنظـرْ وترفـقِ
إذا حضــَرتْ أَطبـاقُهُ غـابَ رشـدُنا
لمــا يتلاقــى مــن مشـوقٍ وشـَيِّقِ
لأَنَّ مــذابَ الشــَّهدِ فيــه مجســّدٌ
أَجــدّ لـه عهـدُ الرَّحيـقِ المعتَّـقِ
ومـا اصـفرَّ إلا خـوفَ أيـدي جناته
فليــس لــه أمــنٌ مـن المتطـرِّق
حكـى جمـراتٍ بالفضـا قـد تعلّقـتْ
فيــا عجـبي مـن جمـرةِ المتعلِّـقِ
كــأنَّ نجــومَ الأرضِ فــوقَ غصـونهِ
فيــا حيرتـي مـن نجـة المتـألِّقِ
وجَنّاتُهـــا محمّـــرةٌ وَجَناتُهـــا
فَمَــنْ يَرَهــا مثلـي يحـبَّ ويعشـقِ
بـدتْ بيـنَ أوراقِ الغصـونِ كأنَّهـا
كَــراتُ نُضــارٍ فــي لجيـنٍ مُطـرَّقِ
تســـاقِطُها أَشـــجارُها فكأَنَّهــا
دنـانيرُ فـي أيدي الصَّيارفِ ترتقي
ومشــمشُ بُســتانِ الزّكــي بشـهدِهِ
شـــهادتُهُ تقضـــي فَــزكّ وصــَدِّقِ
يقــولُ رفيقـي فـي دمشـقَ تعجبـاً
أَمــا لــكَ بسـتانٌ مقالـة مشـفقِ
فقلـتُ إلـى بـابِ البريـدِ وسـوقِهِ
لأَمثالنــا تُجنــى بســاتين جِلِّـقِ
ولـو كانَ لي بالسّهمِ سهمٌ وجدت لي
منــالي بأيـامِ الثِّمـارِ ومرفقـي
إذا كنـتَ مُبتاعاً من السُّوقِ مشمشي
فمـــا لــيَ إلاّ لــذَّةُ المتســوِّقِ
ومـا لـي بأربـاب البساتينِ خلطة
فيصــبح فــي حيطاتهــا مُتسـلّقي
كـرامٌ وثـوقي فـي الشـِّتاءِ بودّهم
ولكنّهـم فـي الصـّيفِ ينسونَ موثقي
ومـا ثـم مـن يجدي ويقري ويقتني
ثنائي سوى المحيي الكريم الموفّقِ
وذلــكَ يــومٌ واحــدٌ ليـس غيـره
أَمـنْ أَجـلِ يومٍ واحدٍ قلتَ لي اسبقِ
علـى أَنّنـي لـو قيلَ بالصّينِ دعوةٌ
أثــرتُ إليهــا لوعــةَ المتحـرِّقِ
فـإنْ جئتَ قبلـي جِلِّقاً فارمِ منعماً
حــديثي ينـادي المنعميـنَ وحَلِّـقِ
لعــلَّ كريمــاً ينتخــي لضـيافتي
بمشمشــةٍ عنــدَ القـدومِ وينتقـي
فلا تنـسَ نشـوَ الـدِّينِ نشوةَ خاطري
وقـلْ عـن صـبوحي كيـف شـئت ورقِّقِ
وهـاتِ وسـاعدني وخُـذْ مـن قريحتي
لطيمــةَ داريٍ مـن الحمـدِ واعبـقِ
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).