هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يروقُنـي فـي المها مُهَفْهَفُها
ومـن قـدودِ الحسـانِ أَهيفُها
ومـن عيـون الظِّبـاءِ أَفترُها
ومــن خصـورِ الملاحِ أَنحفُهـا
مـا سـقمي غيـرُ سُقمِ أَعْيُنها
ثـم شـِفائي الشـِّفاهُ أَرشُفُها
يُســْكرني قَرقــفٌ يشعشــعُها
لحـظُ الطَّلا لا الطِّلا وقرقفُهـا
يـا ضـعفَ قلبي من أَعينٍ نُجلٍ
أقتلهــا بـالقلوبِ أضـْعَفُها
ومــن عــذارٍ كــأَنّه حَلــقٌ
واحكَــمَ فـي سـروهِ مُضـعِّفُها
ومــن خــدودِ حُمــرٍ مـورَّدةٍ
أَدومُهــا للحيــاءِ أَطرَفُهـا
فـي سـلبِ لُبِّـي تلطّفـتْ فأَتى
نحـوي بخـطِّ الصـِّبا مُلطِّفُهـا
يـا منكـراً من هوىً بُليتُ بهِ
علاقــةً مــا يكـادُ يَعْرِفُهـا
دَعْ سـرَّ وجـدي فمـا أَبوحُ به
وخــلِّ حـالي فلسـتُ أَكشـفُها
واصـرفْ كـؤوسَ الملامِ عن فئةٍ
عـن شـرعةِ الحبِّ لستَ تصرفُها
مـن شـُرَفِ الحـبِّ حـلَّ في مُهَجٍ
أَقْبَلُهــا للغــرامِ أَشـْرَفُها
لا يســتطيبُ السـُّلوَّ مُغرمُهـا
ولا يلــذُّ الشــّفاءَ مُـدْنَفُها
فـالقلبُ فـي لوعـةٍ أُعالجُها
والعيـنُ فـي عـبرةٍ أُكفكفُها
كــأنَّ قلــبي وحُــبَّ مـالكهِ
مصـْرٌ وفيهـا المليكُ يوسفُها
هـذا بسـلبِ الفـؤادِ يظلمني
وهـو بقتـلِ الأَعـداءِ يُنصفُها
الملـكُ النّاصـرُ الـذي أَبداً
بعـــزِّ ســـلطانهِ يُشــرِّفُها
قــامَ بأَحوالهــا يُــدبرها
حســناً وأَثقالهــا يُخفِّفُهـا
بعــدلهِ والصــّلاحِ يعمرُهــا
وبالنَّـدى والجميـل يكنفُهـا
مـن دنـسِ الغـادرين يَرْحَضُها
ومـن خبـاثِ العـدا يُنظِّفهـا
وإنَّ مصــراً بملــكِ يوسـفها
جنّــةُ خُلْــدٍ يـروقُ زُخرفُهـا
وإنّـه فـي السـَّماحِ حاتمهـا
وإنّـهُ فـي الوقـارِ أَحْنَفُهـا
كــم آمــلٍ بالنّـدى يُحقِّقُـهُ
ومنيَّــةٍ بالنَّجــاحِ يُسـعفُها
وليــس يُوليـك وَعْـدَ عارفـةٍ
إلاّ وعنــدَ النِّجـازِ يُضـعفُها
حكّـمَ فـي مـالهِ العُفاةَ فما
يَنْفُـــذُ فيــه إلاّ تصــرَّفُها
وإنَّ شــَمْلَ اللُّهــا يُفَرِّقُــهُ
لمكرمـــاتٍ لـــه يُؤلِّفُهــا
ذو شـــرفٍ مكرمــاتُهُ ســَرَفُ
ويســتحقُّ الثّنــاءَ مُسـرِفُها
وعزمــةٍ بالهــدى تكفّلَهــا
وهمـــةٍ للعلـــى تَكلُّفُهــا
يوســف مصـرَ الـتي ملاحمُهـا
جــاءَتْ بأَوصــافهِ تعرِّفُهــا
كُتْــبُ التّواريـخِ لا يُزيِّنُهـا
إلاّ بأَوصــــافهِ تُعرِّفُهــــا
ومَـنْ يميـرُ العُفـاةَ في سنةٍ
أَســمنُها للجــذوبِ أَعجفُهـا
آيــاتُ ديــن الإلـهِ ظـاهرةٌ
فيـكَ ويُثنـي عليـكَ مُصـْحَفُها
كـم جحفـلٍ بـالعراءِ ذي لجبٍ
بالصـّفِّ منـه يضـيفُ صَفْصـَفُها
كـالبحرِ طـامي العُبابِ لاعبةٌ
بمــوجهِ للرِّيــاحِ أَعْصــَفُها
كتيبـــةٌ منتضــىً مهنّــدُها
إلـى الـرَّدَى مُشـْرَعٌ مُثقّفُهـا
غادَرْتَهــا للنســورِ مأكَلَـةً
حيـــثُ بأَشــلائها تُضــيفِّها
منتصــفاً مــن رؤوسِ طاعنـةٍ
ببــاتراتِ الظُّــبى تُنصـفِّها
وحُطـتَ دميـاطَ إذْ أَحـاطَ بها
مَــنْ برجـومِ البلاءِ يَقْـذِفُها
لاقـتْ غـواةُ الفرنـج خيبتَها
فــزادَ مــن حسـرةٍ تأسـُّفُها
فـــرَّ فريرِيُّهــا وأَزعجهــا
نـــداء داويِّهــا تلهفُهــا
يمطـرُ مطرانُهـا العذابَ كما
يُـردَى بهـدِّ السـُّقوفِ أَسقُفُها
تكســرُ صــلبانَها وتنكسـُها
لقصــمِ أَصــْلابها وتَقصــفها
أوردتَ قلـبَ القلـوب أَرشـيةً
مـن القنـا للـدَّماءِ تنزفُها
وليتهــا ســفكها معاملُهـا
عاملُهــا والسـّنانُ مُشـرفُها
تعسـّفَتْ نحـوكَ الطّريـقَ فمـا
أَجـدى سـوى هُلكهـا تَعسـُّفُها
وحسـبها فـي العمى تهافتُها
بـل لسـهامِ الـرَّدى تهـدُّفُها
يُمضـي لـكَ اللّـهُ في قتالهمُ
عزيمــةً للجهــادِ تُرهفُهــا
إن أظلمـتْ سـُدْفَةٌ أَنَـرْتَ لها
أَبهـى ليالي البدورِ مُسدفُها
بشـائرُ الـدِّين فـي إزالتـه
مواعـد اللّـهِ ليـس يُخلفُهـا
أَدركـتَ ما أَعجزَ الملوكَ وقد
بــاتَ إلــى بعضـهِ تَشـوُّفُها
جــاوزتَ غايـاتِ كـلِّ منقبـةٍ
يعـــزُّ إلاَّ عليــكَ موقفُهــا
وإنَّ طُـــرْقَ العلاءِ واضـــحةٌ
آمنُهـا فـي السـُّلوكِ أَخوفُها
صـلاح ديـنِ الهـدى لقد سَعدَتْ
مملكــةٌ بالصــّلاحِ تُتحفُهــا
عنـدي بشكرِ النُّعمى ثمارُ يدٍ
زاكيـةُ الغـرسِ أَنـتَ تَقطفُها
فاقبلْ نقوداً من الفضائلِ لا
يصــابُ إلاَّ لــديكَ مَصــْرَفُها
أَصــدافُ دُرِّي إليـكَ أَحملُهـا
وعـن جميـعِ الملـوكِ أَصدِفُها
إنْ لـم تُصـخْ لـي فهذه دُرري
لأَيِّ مَســلكٍ ســواكَ أَرصــفُها
وهــل لآمالنــا سـوى مَسـلكٍ
ينقـــدُها بــرَّهُ ويُســْلفُها
دنيا من الفضلِ قد خَلَتْ وبدا
للنقــص فـي أَهلـهِ تَعيفُّهُـا
وهـل يـروحُ الرَّجـاءُ في نَفَرٍ
كلهُــمُ فـي العُلـى مُزَيّفُهـا
وقـد عطفـتْ لي فضائلي ووفتْ
لكـنْ حظـوظي أَعيـا تعطُّفُهـا
وفضـليَ الشـّمسُ فـي مطالعها
لكـنَّ جهـلَ الزَّمـانِ يكسـفُها
قـد أَعربتْ فيكَ بالثَّنا كلمي
وحاســـدي ضـــَلّةً يُحرِّفُهــا
أَسـدى لنـا شـيركوه عارفـةً
يوسـفُ مـن بعـدهما سيخلفُها
أَنــتَ قميــنٌ بكــلِّ تالـدة
إنّـكَ يا ابنَ الكرامِ تُطرِفُها
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).