هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بعـدَ يومـكَ للمعنَّـى المُـدْنفِ
غيــرُ العويــلِ وحسـرةِ المتأسـّفِ
ما أَجرأَ الحدثانِ كيف سطا على ال
أَســدِ المخـوفِ سـطا ولـم يتخـوَّفِ
مـن ذا رأَى الأسـَدَ الهصـورَ فريسةً
أَم أَبصـرَ الصـبحَ المنيرَ وقد خَفي
مـن ثـابتُ دون الكُمـاةِ سـواه إنْ
زلّـتْ بهـم أَقـدامُهم فـي الموقـفِ
مـا كان أَسنى البدءَ لو لم يستتر
مـا كـان أَبهى الشمسَ لو لم تكسفِ
مــا كنــتُ أَخشـى أَن تُلـم ملمـةٌ
يومـاًن وأَنـتَ لكربهـا لـم تكشـفِ
أيــامُ عمــرِكَ لـم تـزلْ مقسـومةً
للّـــهِ بيـــنَ تعبُّـــدٍ وتعـــرُّفِ
مُتهجِّـــداً لعبـــادةٍ أَو تاليــاً
مــن آيــةٍ أَو نـاظراً فـي مصـحفِ
فُجِـعَ النَّـدا والبـأسُ منـك بحاتمٍ
وبحيــدرٍ والحلــمُ منــك بـأَحنفِ
بالملــكِ فُـزتَ وحُزْنَـهُ عـن قُـدرةٍ
ومضــيتَ عنــه بســيرةِ المتعفِّـفِ
ووُصــفتَ يــا أَسـداً لـدين محمـدٍ
مــدحاً بمـا مَلـكٌ بـهِ لـم يُوصـَفِ
وقفــوتَ آثــارَ الشــّريعةِ كلّهـا
وقـد اهتـدى مـن للشـريعةِ يقتفي
أأنِفْـتَ مـن دنيـاكَ حيـن عَرَفْتَهـا
فلــويتَ وجــهَ العـارفِ المتنكـفِ
يـا ناصـرَ الـدِّين اسـتعذْ بتصـَبُّرٍ
مُـــدْنٍ إلــى مرضــاةِ ربٍ مزلــفِ
وتَعَــزّ نجــمَ الـدِّين عنـه مُهنّـأً
أَبـدَ الزَّمـانِ بمُلْـكِ مصـرَ ويوسـفِ
لا تســتطيعُ سـوى الـدَّعاءِ فكلُّنـا
إلاّ بمــا فـي الوسـعِ غيـرُ مُكلّـفِ
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).