هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اســْلَمْ لبكـرِ الفُتـوحِ مُفْترِعـا
ودُمْ لمُلْــــكِ البلادِ مُنتزِعـــا
فــإنَّ أَولـى الـورى بهـا ملـكٌ
غــدا بعبــءِ الخطـوبِ مُضـطلعا
إنْ ضــاقَ أَمــرٌ فغيــرُ هِمّتــهِ
لكشــفِ ضـيقِ الأُمـورِ لـن يسـعا
يـا محيـيّ العـدلِ بعـدَ ميتتـهِ
ورافـعَ الحـقِّ بعـد مـا اتَّضـعا
ونـورَ دينِ الهُدى الذي قمعَ الشّ
ركَ وعفّـــى الضــّلالَ والبِــدَعا
أَنـتَ سليمانُ في العفافِ وفي ال
مُلــكِ وتحكــي بزُهـدِكَ اليَسـَعا
حُـزتَ البقا والحياءَ والكرمَ ال
محــضَ وحسـنَ اليقيـنِ والورعـا
أَسـقطتَ أَقسـاطَ مـا وجدتَ من ال
مكــسِ بعـدلٍ والقاسـط ارتـدعا
ولـم تـدعْ في ابتغاءِ مصلحةِ ال
دِّيـنِ لنـا باقيسـاً ولـن تَـدعا
وكــلُّ مـا فـي الملـوك مُفْـترقٌ
مــن المعـالي لملكـكَ اجتمعـا
همّتُــكَ الرُّبْــطُ والمـدارسُ تـب
نيهــا ثوابـاً وتهـدمُ البَيعَـا
مــا زلــتَ ذا فطنــةٍ مؤيَّــدةٍ
علــى غُيــوبِ الأَســرارِ مطلعـا
ببأسـكَ الـبيضُ والطُّلَـى اصطبحتْ
بعــدلكَ الــذِّئبُ والطَّلا رتعــا
كــم صـائدٍ لـم يقـعْ لـه قنـصٌ
فـي شـَرَكٍ وهـو فيـه قـد وقعـا
ومالـــكٍ حيــن رُمــتَ قلعتَــهُ
غــدا مطيعــاً للأَمــرِ متَّبعــا
عنـــا خشــوعاً لــربِّ مملكــةٍ
لغيــرِ ربِّ الســماءِ مـا خَشـَعا
كـان مقيمـاً بها على الفلكِ ال
أعلــى شــهاباً بنــورهِ سـَطَعا
لكنّمــا الشـُّهبُ مـا تنيـرُ إذا
لاحَ عمــودُ الصــّباحِ فانْصــَدعا
يــدفعُها طائعــاً إليــكَ وكـم
عنهــا إبــاءً بجهــدهِ دفعــا
هــي الــتي فــي علوِّهـا زُحَـلٌ
كــرَّ علــى وِرْدهـا ومـا كرهـا
وهـي الـتي قاربتْ عطاردَ في ال
أُفــقِ فلاحــاً والفرقَـدين معـا
كأَنَّ منها السُّها إذا استرقَ السّ
مــعَ أَتاهــا فـي خيفـةٍ ودعـا
هضــبةُ عـزٍّ لـولاكَ مـا ارتُقيـت
وطــوْدُ ملــكٍ لـولاكَ مـا فرعـا
مـا قبلـت فـي ارتقـاءِ ذروتها
مــن ملــكٍ لا رُقــي ولا خُــدعَا
عـزت علـى المالـك الشّهيد واعْ
طتــكَ قيـاداً مـا زال ممتنعـا
للأَبِ لــو جــلَّ خطبهــا لغــدا
محرِّمـــاً لابنــه ومــا شــرعا
مـا زلـت محمـودُ فـي أمورك مح
مــوداً بثــوبِ الإقبـالِ مـدَّرعا
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).