هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد بسـطَ الإحسـانَ والعـدلَ فـي الأرضِ
إمــامٌ بحكـمِ اللّـهِ فـي خَلْقـهِ يَقضـي
أَفـــادَ المنايــا والمنــى فــوليُّهُ
غــدا للمنــى يَقضــي وحاسـدُهُ يقضـي
مَهيـــبٌ يُغَـــضُّ الطّــرفُ دونَ لقــائهِ
يَغُــضُّ حيـاءً وهـو فـي الحـق لا يُغضـي
أَفــي يوســفَ المسـتنجدِ اللّـه قـولُه
كـــذلك مكّنـــا ليوســـُفَ فــي الأرضِ
ألا إنَّ أَمـــراً ليــس يُــبرَمُ باســمهِ
فــإبرامُهُ يُفضـي سـريعاً إلـى النّقـضِ
وختــمُ دوامِ المُلــكِ فيــه فللتُّقــى
علــى مُلكــهِ ختــمٌ يجــلُّ عـن الفَـض
لســـَيْبٍ وســيفٍ كَفُّــهُ حــالتي نــدىً
وبـأْسٍ فمـا تخلـو مـن البسـط والقبضِ
صـــرائمهُ فـــي الحادثــاتِ صــوارمٌ
إذا نَبــت الآراءُ عــن كشــفها تمضـي
بحـــزمٍ لأَســـرارِ المقــاديرِ مُقتــض
وعـــزمٍ لأبكـــارِ الحـــوادثِ مُفْتــضِّ
إمــامٌ لــه مــا يُسـخطُ اللّـهَ مسـخطٌ
ومـا غيـرُ مـا يُرضـي الإلـهَ لـه مُـرضِ
لــكَ النُّــورُ موصــولاً بنــورِ محمــدٍ
أَضــاءَتْ بــهِ الأَنسـابُ عـن شـرفٍ محـضِ
وظلُّـــكَ فـــي شــرقِ البلادِ وغربهــا
مديــدٌ علــى طـولِ البسـيطةِ والعَـرضِ
أَنمــتَ عبـادَ اللّـهِ أمنـاً فلـم تـدعْ
عيــونَ العــدى رُعبـاً تكحَّـلُ بـالغمضِ
فعهــدُ الأَعــادي قــالصُ الظـلِّ مُنقـضٍ
ونجــمُ المــوالي طــالعٌ غيـرُ منقـضِّ
لقــد فرضــتْ منــكَ النّوافـلُ شـكرَها
علـى النّاسِ حتى قابلوا النّفلَ بالغرضِ
وما الفرقُ بين الرُّشد والغيِّ في الورى
سـوى حُبِّكـم فـي طاعـةِ اللّـهِ والبُغـضِ
رفعــتَ منــارَ الــدِّين عــدلاً فـأَهلُهُ
مـن العـزِّ فـي رفـعٍ وبـالعيشِ في خفضِ
بخيــلٍ كمثــلِ العــارضِ السـَّحِّ كـثرةً
تضـيقُ صـدورُ البيـدِ عنهـا لدى العَرضِ
معــوَّدةٌ خــوضَ النّجيــعِ مــن العـدى
إذا انتجعَتْــهُ أَلسـنُ السـُّمرِ بـالوَخضِ
إذا حَفيــتْ منهــا النِّعــالُ تنعّلَــتْ
بهــام عِــدىً رُضــّتْ بهــا أَيَمــا رَضِّ
حـــوافرُ خيـــلٍ ودَّتْ الصــِّيدُ أَنّهــا
تكحّــل منهــا بالغبـارِ لـدى النفـضِ
عوارضــكم نـابتْ عـن العـارضِ الـرَّوي
وآراؤكــم أَغنـتْ عـن الجحفـلِ العَـرْض
عــــدُّوكَ مرفـــوضٌ بمَجْهـــلِ حيـــرةٍ
لقــى كــلَ ســيلٍ مــن عقابـكَ مُرفـضِ
عقابُـــك أَوهـــاهُ فأصـــبحَ ناكصــاً
علــى عقــبيهِ مــاله مُنَّــةُ النَّكــضِ
لشــانئكم قلــبٌ مــن الرُّعــبِ خـافقٌ
ومـن وَهَـج الحمّـى تـرى سـرعة النبـضِ
ومـــا صـــدقتْ إلاّ بـــوارقُ عــدلكم
أَوان بــروقِ الظلــم صــادقة الـومضِ
ويحيــا ليحيــى كــلُّ حـقٍ قضـى وهـل
قضـى غيركـم مـا كـان للـدِّين من قرض
وزيـــرٌ بأعبـــاءِ الممالــكِ نــاهضٌ
إذا عجــزتْ شـمُّ الرواسـي عـن النهـضِ
مشـــتّتُ شـــملٍ للُّهــى غيــرُ مُنفــضٍ
وجــامعُ شــملٍ للعُلــى غيــرُ منفــضِّ
وعــزمٌ كحــدِّ الصـّارمِ السـّيفِ مُنتضـى
نَضـوتَ بـه ثـوبَ الغبـارِ الـذي ينضـي
رجــوتُ أَميــرَ المــؤمنينَ رجـاءَ مَـن
إلــى كــلِّ مقصــودٍ بـه قصـدُه يفضـي
وأَشـــكو إليـــه نائبــاتٍ نُيوبهــا
نــوابتُ فــي عظمــي ثـوابتُ ف نَحضـي
ومنكـــرةٍ إنْ عضـــّني نـــابُ نــائبٍ
أَمـا عرفـتْ عـودي صـليباً علـى العَـضِّ
تحـــضُّ علـــى نِشــدان حَــظٍّ فقــدتُهُ
إذا الحـظُّ لـم ينفـعْ فلا نفعَ في الحضِّ
يُكلِّفهــــا حـــبُّ الســـّلامةِ أَنّهـــا
تُكلِّفنـــي حـــبَّ القناعـــةِ والغــضِّ
لقــد صــَدَقَتْ إنَّ القناعــة والتُّقــى
لأَصــونُ فـي الحـالينِ للـدِّينِ والعـرضِ
تقـولُ إِلامَ السـّعيُ فـي الـرِّزق راكضـاً
ورزقُــكَ محتــومٌ وعُمــرُكَ فــي رَكــضِ
ولـو كـانتِ الأَرزاقُ بالسـّعي لـم يكـن
غنــى العــزِّ معقـولاً ولا فاقـة العِـضِّ
إنْ كــان هــذا البحــرُ جَمّـاً نَميـرَه
ففيـمَ اقتنـاعي عنـه بالوشـلِ البَـرْضِ
كفَــى شــرفاً فــي عصـرِ يوسـفَ أَنّنـي
لبسـتُ جديـدَ العِـزِّ فـي الزَّمـنِ الغَـضِّ
لســاني وقلــبي فــي ولائكَ والثّنــا
عليــكَ فهـا بعضـي يغـارُ مـن البعـضِ
لَســوَّدَني تســويدُ مــدحِك فـي الـورى
فإضـــْتُ بـــوجهٍ مـــن ولائكَ مـــبيضِّ
ومــا كــلُّ شــِعرٍ مثــلَ شـعريَ فيكـمُ
ومَـن ذا يقيـسُ البـازلَ العَودَ بالنقضِ
ومـا عـزَّ حـتى هـانَ شـعرُ ابـن هانىءٍ
وللســُّنّةِ الغــرّاءِ عِــزٌّ علـى الرَّفـضِ
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).