هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل عـائدٌ زمنُ الوِصالِ المنْقَضي
أَم عـائدٌ لي في الصبابة ممرضي
لا أَشــتكي إلاّ الغــرام فــإنّهُ
بلـوى علـيَّ من السّماءِ بها قُضي
لا لاح حـالي فـي الهـوى مشهورةٌ
حــاولتَ تسـليتي وأَنـتَ مُحرِّضـي
خَفِّـضْ عليـكَ فمـا الملامُ بنـاجعٍ
فيمــن يقــولُ لكــلِّ لاحٍ خَفِّــضِ
كـان التعـرُّضُ لـي بنصحكَ نافعي
لـو كـانَ يمكـنُ للسـُّلوِّ تعرُّضـي
عرَّضــت وجــدي للســلوِّ ومُتْعـبٌ
كتمــانُ ســِرّ للوُشــاةِ معــرِّضِ
أَنفقـتُ ذُخرَ الصّبرِ من كلفي فهل
مـن واهـبٍ للصـّبرِ أَو مـن مُقرِضِ
أَيبــلُّ مضــنىً قلبُــهُ مُتَهــدِّفٌ
لســـهامِ رامٍ للّــواحظِ مُنبــضِ
شــغفي بأَغيــدَ مُقبـلٍ بـودادهِ
لمحبِّــهِ ويصــدُّ صــدَّ المعــرِضِ
شــكوايَ مــن دَلٍّ يزيــدُ مُحَبَّـبٍ
وضــنايَ مــن صـدٍّ يـدوم مُبغّـضِ
يـا حبّـذا مـاءُ العُـذيبِ وحبذا
بنظافـة الغُـزرِ العِذابِ تمضمضي
لهفـي علـى زمـنِ الشّبابِ فإنّني
بسـوى التأَسـُّفِ عنـه لـم أَتعوضِ
نُقضـتْ عهـودُ الغانيـاتِ وإنّهـا
لـولا انقضـاءُ شـبيبتي لم تنقضِ
كـان الصِّبا أَضفى الثياب وإنّما
ذهبـتْ نضـارةُ عيشـتي لمّـا نُضي
يـا حسـنَ أَيـام الصـِّبا وكأَنّها
أَيـامُ مولانـا الإمـامِ المستضـي
ذو البهجةِ الزهراءِ يشرقُ نورُها
والطلعـةِ الغرّاءِ والوجهِ الوَضي
قَسـَمَ السـَعادةَ والشـقاوَةَ رَبُّنا
فـي الخلـقِ بيـنَ مُحبِّهِ والمبغضِ
أَضــفى ظلالَ العَـدْل بعـدَ تقلُّـصٍ
وبَنَـى أَسـاسَ العـدلِ بعـدَ تقوُّضِ
فضــلَ الخلائفَ والخلائقَ بـالتُّقى
والفضـلِ والإفضالِ والخلقِ الرَّضي
فـانْعَمْ أَميـرَ المـؤمنينَ بدولةٍ
مـا تنتهـي وسـعادةٍ مـا تنقضي
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).