هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا رضــيتمُ بمكروُهــي فــذاكَ رِضـَى
لا أَبتغـي غيـر مـا تبعـون لـي غرضا
وإنْ رأيتـم شـفاءَ القلـبِ فـي مرضـي
فـــإنّني مســـتطيبٌ ذلــكَ المرضــا
أَنتــم أَشــرتم بتعـذيبي فصـرتُ لـه
مُســتعذباً أَســتَلذُّ الهــمَّ والمضضـا
أَصــبحتُ ممتعضــاً بــي فـي محبتكـم
فحــاشَ للّــهِ أنْ أَبغــي بكـم عوضـا
للّــهِ عيــشٌ تقضــّى عنــدكم ومضــَى
وكــانَ مثــلَ ســحابٍ برقُــهُ وَمَضــا
العيــشُ دانٍ جنــاهُ الغــضُّ عنــدكم
والقلــبُ محــترقٌ منِّــي بجمـرِ غَضـا
مـا كنـتُ أَعْهَـدُ منكمْ ذا الجفاءَ ولا
حســـبتُ أنَّ ودادي عنـــدكم رُفضـــا
قـد أَظلـمَ الأُفـقُ فـي عينـي لغيبتكم
فـإنْ أَذنْـتُ لشخصـي فـي الحضـورِ أضا
ولســــت أول صـــبّ مَـــن أَحبّتـــهُ
لمّـا جفـوا مـا قَضـى أوطـاره وقضـى
مُــروا بمــا شـئتُمُ مـن محنـةٍ وأذىً
فقــد رأيـتُ امتثـالَ الأمـر مُعْتَرضـا
طـوبى لكـم مصـرُ والـدَّار التي قُضِيَتْ
فيهـا المـآربُ والعيـشُ الـذي خُفضـا
بعيشـــكم إنْ خلـــوتم بانبســاطكمُ
تــذكّروا ضــجراً بــالعيشِ منقبضــا
رضـــيتمُ ســـفري عنكــم وأعهــدُكم
بســـفرتي عنكــم لا تُظهــرون رضــى
هلا تكلفتــــم قـــولاً أُســـرُّ بـــه
هيهـاتَ جـوهركم قـد عـادَ لـي عرضـا
تفضــلّوا واشــرحوا صــدري بقربكـم
أو فاشرحوا ليَ ذا المعنى الذي غمضا
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).