هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَطـاعَ دمعـي وصـبري في الغرام عَصى
والقلـبُ جـرّعَ مـن كـأس الهوى غصصا
وإنَّ صـــفو حيـــاتي مــا يكــدِّره
إلاّ اشـتياقي إلـى أَحبـابيَ الخلصـا
مـا أَطيـبَ العيشَ بالأحباب لو وصلوا
وأَسـعدَ القلـبَ مِـن بلواه لو خللصا
زمُّـوا فـؤادي وصـبري والكـرى معهم
غـداةَ بـانوا وزمُّـوا للنّوى القلصا
وقفــتُ أُتبِعهــم قلــبي يســايرهم
وأُرســلُ الـدَّمعَ فـي آثـارِهم قَصصـا
ومقلـــة طالمــا قــرَّتْ برؤيتهــم
أَضـحى السـُّهادُ لهـا من بعدِهم رمصا
لــم تحـدر الـدَّمعَ إلاّ أَنّهـا رفعـتْ
إلـى الأحبـةِ مـن كـربِ الهـوى قصصا
رخصـــتُ بعــدَ غلائي فــي محبتكــم
وربَّ غــالٍ عزيــزٍ هــانَ إذ رخصــا
أَرى أَمــانيَّ منكــم غيــرَ صــادقةٍ
كـذا حـديث المنـى مـا زال مخترصا
يــا هـل تعـودُ ظلالُ العيـشِ سـابغةً
وكيــف يرجــعُ عيــشٌ ظلُّــهُ قلصــا
وحبّـــذا فُـــرَصٌ للـــدَّهرِ ممكنــةٌ
والـدَّهرُ مـن لـم تـزلْ أَوقاتُهُ فرصا
لهفـي علـى عُنْفُـوانِ العمرِ كيف مضى
عنــي وشـيكاً ولمـا تـمّ لـي نقصـا
مـا كنـتُ أَعلـمُ ريعـانَ الصِّبا حلماً
إذا انقضــى أَصــبحتْ لـذّاته نُغصـا
أَيـامَ أَخلـعُ فـي اللهوِ العذارَ كما
أَهــوى وأَلبــسُ مـن أَطرابـهِ قُمصـا
أَيـــامَ لا رَشـــَئي يعتــادُهُ مَلَــلٌ
ولا رِشـاء الصـِّبا مـن قبضـتي ملصـا
إذ الليــالي بمـا أَهـوى مُسـاعفتي
تـدني إلـى النُّجـحِ آمـالاً إلـيَّ قصى
أَروحُ ذا مَـــرَحٍ بالوصــل مبتهجــاً
أَنــالهُ ســُؤله مـن دهـره الحصصـا
أَطـاعت الغانيـات الغيـد منـه فتىً
إذا لحـي فـي هَـواهنَّ العـذول عصـى
مـا بـالُهنَّ زهـدْنَ اليـومَ فيـه وقد
أَفـادَهُ الشـَيبُ تجريبـاً وثقـلَ حصـى
كرِهْــنَ بعــدَ ســوادِ شــيبِ لمّتــهِ
لمــا رأَيــنَ بياضــاً خلْنَـهُ بَرَصـا
بمهتجــي رشــأٌ قلــبي لــه قنــصٌ
فيــا لــه رشــأ للأُســدِ مُقتنصــا
تمضــي عزائمــهُ فــي قتـلِ عاشـقهِ
عمـداً ويطلـبُ فـي تعـذيبهِ الرُّخَصـا
يــا لائمـاً بشـِباكِ العـذلِ يقنصـني
ولســتُ إلاَّ لأشــراكِ الهــوى قَنَصــا
بغيــتَ راحــة مــن تعتـاصُ سـلوته
وأَتعـبُ النـاسِ مـن يبغي الذي عَوِصا
لا تحرصــنَّ علــى مــا أَنـتَ طـالبُه
فربّمــا حُــرمَ المطلـوبَ مـن حرصـا
تبغـي بقـرعِ عصـا التقريع لي رَشَداً
كمــا ينبّــأ ذو حلــم بقـرع عصـا
أَقصـرْ فلـي شـَعَفٌ بالمجـدِ طـالَ لـه
بــاعي وطــرفُ حسـودي دونـه بخصـا
وأنصـفَ الـدهر كـان الفضـل في دَعَةٍ
منــه وعــاثرُ حـظِّ الفضـل منتعصـا
ربَّــى الزَّمــانُ بنيــه شـرَّ تربيـةٍ
فالجهـلُ ذو بطنـةٍ والفضـلُ قد خمصا
ولا زمــانُ الإمــام المستضـيء لنـا
لمـا امتحـى ذنـب أَيـامي ولا محصـا
مَـن أَلـزم اللّـه كـلَّ الخلـقِ طاعته
مُخوّفــاً منــه عصــياناً وشـقّ عصـا
مَــن لا خمــائلاَ لــولا سـحبُهُ هطلـتْ
ولا مخايـــلَ لـــولا برقُــهُ وبصــا
قـد عـاشَ فـي العزَّةِ القعساءِ حامدُهُ
ومــاتَ جاحــدُهُ مــن ذِلّــةٍ قعصــا
مــولى لراحــةِ أَهــلِ الأَرضِ راحتـهُ
وكــم يُفـرِّج عنّـا الحـادث اللَّحصـا
بـالجودِ للمعتفـي حلـو الجنى سلساً
بالبـأْسِ للمعتـدي مُـرُّ الإبـا عفصـا
يــا سـَيِّدَ الخلفـاءِ الأَوصـياءِ ومَـن
نَبْـتُ المنى منه في روضِ النّجاح وصى
يــا مُحكـاً كـلَّ نظـمٍ للزَّمـان وهَـى
وجــابراً كــلَّ عظــمٍ للمُنـى وهصـا
بـالحقِّ إن دانـتْ الـدُّنيا لـه ودنا
ســحابُ معروفـهِ الهـامي إذا نشصـا
أَنمــتَ عـدلاً عيـونَ العـالمينَ بمـا
أَذهبـتَ عنها القَذَى والرَّينَ والغمصا
عــدوكم واقــعٌ فـي الرُّعـبِ طـائرُهُ
حـتى لقـد حسـبَ الـدُّنيا لـه قفصـا
وحســـبُ كـــلّ حســـودٍ أَنَّ نــاظره
إلــى مهــالكه مــن حيــرة شخصـا
يـا خيـرَ مَـنْ حـجَّ وفـدُ اللهِ كعبتَهُ
علـى المطـيِّ الـذي فـي سـيرِهِ قمصا
ومــا تــوجَّه ذو عــزمٍ إلــى أمـلٍ
إلاّ لــدى بــابهِ عــن حَجِّــهِ فحصـا
ســأَجتدي وابلاً مــن جــودِه غَــدِقاً
وأَمــتري حــافلاً مــن خِلْفـهِ لَخصـا
وإنَّ عنـديَ ذا التوحيـد مـن شَكَرَ ال
نعمـى لـديكَ وذا الإشـراك مـن غمصا
مـن ذا الـذي سـارَ سـيري في ولائكمُ
غـداةَ قـالَ العـدا لا سـيرَ عند عصا
بعـثي علـى الحـقِّ أَصفى مصر من رَنقٍ
بهــا وأَخــرس منهــا بـاطلاً نبصـا
ونــالَ عبــدُكَ محمــودٌ بهـا ظفـراً
مــا زالَ يرقُبـهُ مـن قبـلُ مرتبصـا
كلـبُ الفرنـجِ عـوى مـن خـوفِ صولته
وقيصــرُ الـرُّومِ مِـن إِقـدامهِ معَصـا
سـطا فكـم فِقْـرَةٍ للكفـرِ قـد وُقمـتْ
وكــم وكـم عيـقٍ للشـّركِ قـد وقصـا
مــن خــوفِ ســطوته أَنَّ العـدوَّ إذا
أَمَّ الثُّغــورَ علــى أَعقــابهِ نكصـا
ورُبَّ معـــتركٍ رحــب الفضــاءِ بــه
أَضــحى علــى مَسـعريهِ ضـيّقاً لقصـا
لما انتشى الهامُ مِن كأسِ النّجيعِ به
غَنَــى المهنّــد والخطـيُّ قـد رقصـا
وللكُمـــاةِ علــى أَهوالهــا نَهَــمٌ
نـامٍ كـأنَّ بهـا نحـو الـرَّدى لعصـا
والحــربُ عضــّتْ بأنيـابٍ لهـا عُصـُلٍ
والصــَّفُّ أَحكـم مـن أَضراسـها لصصـا
والبِيــضُ فيـه بقـدِّ الـبيضِ ماضـيةٌ
والســَّمرُ تخـترقُ الماذيّـة الدُّلُصـا
وكــلُّ نفــسِ مشـيحٍ رهـنُ مـا كسـبتْ
والســّامريُّ رهيــنٌ بالــذي قبصــا
ومــن دمـاءِ مسـاعيرِ الهيـاجِ نـرى
علــى ســوابغها مِـن نضـحها نُفَصـا
أعــادَ عبـدُكَ نـورُ الـدِّين منتصـراً
مـا كـان يغلـو مـن الأراحِ مُرتخصـا
وكـم أخـافَ العِـدا بالأوليـاء كمـا
أَخـافت الأسـد فـي إصـحارها النُّحصا
والمبطلــونَ مــتى طــالتْ رقـابُهمُ
أَبـدى من الهُون في أَعناقها الوقصا
أَعـدى نَـداكَ أَميـر المـؤمنينَ علـى
حــظٍ تعــدَّى ودهــرٍ ريبُــهُ قَرَصــا
نعشــتَ فضــلي بإفضــالٍ حَلَلْـتَ بـه
مـن عَقـدهِ مـا لـواهُ الحظُّ أو عَقَصا
تَمـــلُّ مــدحَ ولــيٍ فخــرُ نــاظمهِ
أنَّ القريــضَ إلــى تقريظكـم خلصـا
لا يصــدقُ الشــِّعرُ إلاّ حيـنَ أَمـدحكُم
وكــلُّ مــدحٍ ســوى مــدحيكُمُ خرصـا
وكيــف أحصــي بنطقـي فضـلَ منتسـبٍ
إلـى الـذي فـي يـديهِ نطـقُ كلِّ حصى
محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله أبو عبد الله عماد الدين الأصبهاني.مؤرخ عالم بالأدب، من أكابر الكتاب، ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب وتفقه.واتصل بالوزير عون الدين "ابن هبيرة" فولاه نظر البصرة ثم نظر واسط، ومات الوزير، فضعف أمره، فرحل إلى دمشق.فاستخدم عند السلطان "نور الدين" في ديوان الإنشاء، وبعثه نور الدين رسولاً إلى بغداد أيام المستنجد ثم لحق بصلاح الدين بعد موت نور الدين.وكان معه في مكانة "وكيل وزارة" إذا انقطع (الفاضل) بمصر لمصالح صلاح الدين قام العماد مكانه.لما ماتَ صلاح الدين استوطن العماد دمشق ولزم مدرسته المعروفة بالعمادية وتوفي بها.له كتب كثيرة منها (خريدة القصر - ط) وغيره، وله (ديوان شعر).